ارشيف من :أخبار عالمية
المعلم التقى ظريف : أي جهد اميركي لمكافحة الارهاب في سوريا دون تنسيق مع الحكومة انتهاك للسيادة السورية
كشف وزير الخارجية السوري وليد المعلم بعد لقائه وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف في طهران اليوم عن اتصالات اميركية مع القيادة السورية للتنسيق بشأن مكافحة الارهاب، وقال:"أكدنا للأميركيين دعمنا لأي جهد لمكافحة الإرهاب شريطة أن يكون بالتنسيق مع الحكومة السورية وإلا فإنه خرق لسيادة سوريا".
وردًا على سؤال حول إعلان الولايات المتحدة نيتها تقديم الدعم الجوي لمن تسميهم "معارضين معتدلين"، قال المعلم "بالنسبة لنا لا توجد معارضة معتدلة وغير معتدلة في سورية، وكل من يحمل السلاح ضد الدولة السورية هو إرهابي.

لقاء المعلم ظريف في طهران
وكان المعلم بحث، مساء أمس الثلاثاء، مع مساعد وزیر الخارجیة الإیراني للشؤون العربیة والإفریقیة حسین أمیر عبد اللهیان، العلاقات الثنائیة والجهود المبذولة لمکافحة الإرهاب وآخر التطورات في المنطقة.
وقال المعلم عقب اللقاء "بحثنا فی المواضیع ذات الاهتمام المشترك، وکانت وجهات نظرنا متطابقة فیما تم بحثه"، مبینًا أن کل مبادرة ستتم ستکون بالتنسیق مع القیادة والمسؤولین السوریین.
بدوره، أشار امیر عبد اللهیان الى أن المحادثات بین الجانبین کانت "بناءة وإیجابیة"، مؤکداً أن إیران تدافع وتقف بشکل قوي إلی جانب حلفائها، کما أنها مستمرة في سیاستها الداعمة للحکومة والشعب السوري.
وشدد عبد اللهیان علی أن "الحل الوحید للأزمة في سوریة هو الحل السیاسي"، مشیرًا إلی أن "الذین کانوا یسعون الی تغییر النظام في سوریة باتوا يعلمون أنهم مخطئون".
وفي شأن مکافحة الإرهاب، قال امیر عبداللهیان "إن مقاومة سوریا للإرهاب مشهود لها"، مبینًا أن دعم إیران لسوریة في هذا المجال، حال دون تمکن الإرهابیین من تحقیق أي نجاح لهم في المنطقة وتوسیع رقعة الإرهاب".
وأکد أمیر عبداللهیان أن أي شيء یتعلق بالمبادرة الإیرانیة بخصوص الأزمة في سوریا، "سیتم التشاور فیه والتنسیق الکامل مع المسؤولین السوریین، حیث سيعلن في نهایة المباحثات والمشاورات عنها للرأي العام وللأمین العام للأمم المتحدة، وأوضح أن "هذه المبادرة ستکون لخیر سوریا وستعکس رأي الشعب السوري وکل الجهات المؤثرة في هذا البلد، ووجهة نظر المسؤولین فيه".
کما بحث المعلم مع نائب وزیر الخارجیة الروسي میخائیل بوغدانوف في طهران أمس سبل تعزیز العلاقات الثنائیة في المجالات ذات الاهتمام المشترك.
واستعرض الطرفان نتائج اللقاءات التي أجراها الجانب الروسي مع دول مجلس التعاون، حیث تم الترکیز علی ضرورة السعي المشترك لتنفیذ مبادرة الرئیس الروسي فلادیمیر بوتین بشأن إقامة تحالف اقلیمي لمکافحة الارهاب، انطلاقا من التزام دول الجوار بتنفیذ قرارات مجلس الامن ذات الصلة.

لقاءات طهران
وبحث الجانبان العلاقات الثنائیة وسبل حل الأزمة في سوریة ومکافحة الإرهاب.
وأعلن بوغدانوف عقب اللقاء عن "اجتماع ثلاثي سیعقد بین مساعدي وزراء خارجیة سوریا وإیران وروسیا في طهران لبحث تطورات الأوضاع في سوريا"، موضحًا أنه "علی اتصال دائم بنائب وزیر الخارجیة السوري فيصل المقداد".
ولفت إلی مساعي المبعوث الدولي إلی سوریة ستافان دي میستورا معربًا عن دعم بلاده لها.
وأشار بوغدانوف إلی اللقاءات التي جمعته بالمسؤولین السوریین وأطراف المعارضة، موضحا أنه "بحث المسألة السوریة خلال اللقاءات التي أجراها في الدوحة أمس الاول مع بعض الشخصیات المعارضة وعدد من اللاعبین الإقلیمیین والدولیین" وأن زیارته إلی طهران تهدف للاستماع الی وجهات نظر إیران وما ینبغي عمله في هذا الإطار.
ورداً علی سؤال حول اللقاء الذي جری بین وزراء خارجیة أمیرکا وروسیا والسعودیة والقرارات التي اتخذت خلال هذا اللقاء في الدوحة، قال بوغدانوف "لقد عقد اللقاء الثلاثي لبحث الأزمة في سوریة" وإننا نمارس نشاطًا سیاسیًا لعقد لقاءات بین المسؤولین الأمیرکیین والروس والإیرانیین والسعودیین والأتراك لمساعدة السوریین".
وکان وزیر الخارجیة الروسي سیرغي لافروف أکد من الدوحة أمس الاول دعم بلاده للشعب والحکومة السوریة، وللوقف الفوري للتدخل الخارجي بالشأن السوري، لافتا إلی أن عدم تنسیق "التحالف الدولي" ضد تنظیم "داعش" مع الحکومة السوریة یعد انتهاکا لسیادة سوریا ولا یمکن أن یؤدي إلی النتائج المطلوبة دون دخول الجیش السوري إلی المعرکة.
إلی ذلك، أعلنت وزارة الخارجیة الروسیة في بیان أصدرته أمس الثلاثاء أن بوغدانوف وامیر عبد اللهیان، دعیا إلی تشکیل جبهة واسعة مناهضة للإرهاب لصد التهدید المتنامي من طرف تنظیم "داعش" الإرهابي.
وذکر البیان أنه وأثناء زیارته إلی طهران، تبادل بوغدانوف وامیر عبد اللهیان الآراء حول القضایا الملحة من أجندة الشرق الأوسط بما في ذلك الأوضاع فی سوریا والعراق والیمن ولیبیا والقضیة الفلسطینیة والجهود لمکافحة الإرهاب.
وأوضح أنه "لدی تطرق الطرفین لأفق حل الأزمة في سوریة حلاً سلمیاً، أعربا عن قلقهما العمیق من تنامي التهدید من قبل تنظیم "داعش"، ودعا المسؤولان إلی تشکیل جبهة واسعة للتصدي له".
وتابع البیان أنه "بهذا الصدد أطلع بوغدانوف الشرکاء الإیرانیین علی نتائج اللقاء الثلاثي الذي أجراه في قطر الاثنين الماضي، وزیر الخارجیة الروسي سیرغي لافروف ونظیراه الأميرکي جون کیري والسعودي عادل الجبیر نظراً إلی أن موضوع مکافحة الإرهاب کان أحد أهم الموضوعات التي ناقشها الوزراء الثلاثة".
وأضاف إنه "لدی بحث الطرفین للوضع في الیمن، أعربا عن موقف روسیا وإیران المبدئي الداعي إلی وقف إراقة الدماء في البلاد في أسرع وقت ممکن، مع إعرابهما عن قلقهما الکبیر من تعمق الکارثة الإنسانیة في الیمن، وترکیزهما علی غیاب بدیل عن بناء حوار شامل بین أبرز القوی السیاسیة الیمنیة تحت إشراف الأمم المتحدة"، موضحًا أن الطرفین شددا علی تمسك موسکو وطهران بالحفاظ علی سیادة الیمن ووحدة أراضیه.
وختم البیان بالإشارة إلی اتفاق الطرفین الروسي والإیراني علی مواصلة مشاورات منتظمة حول جمیع جوانب الوضع في المنطقة محط الاهتمام المتبادل.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018