ارشيف من :أخبار عالمية

أوباما للكونغرس حول الاتفاق النووي الايراني: واهمون ان توقعتم تخلينا عنه

أوباما للكونغرس حول الاتفاق النووي الايراني: واهمون ان توقعتم تخلينا عنه

يواصل الرئيس الاميركي باراك أوباما الدفاع عن الاتفاق النووي مع ايران في محاولة منه لاقناع الكونغرس به، بعدما ثبت للساسة الاميركيين ان طريق التفاوض هو الحل الانجع للتعامل مع ايران، وهذا ما لا يريد ادراكه أعضاء بارزون بالحزب الجمهوري المسيطر على الكونغرس. أوباما وفي خطاب طويل من واشنطن، حاول بشتّى الطرق استمالة أعضاء الكونغرس للقبول بالاتفاق، تارة عبر تبديد المخاوف، وأخرى عبر الاشارة الى أن "حججكم" برفضه واهية، معتبراً ان "رفض الكونغرس للاتفاق مع ايران يعني الحرب"، كما عرّج بحديثه الى المقارنة بين سياسة الرؤساء الاميركيين في عهد الاتحاد السوفييتي وبين سياسته مع ايران حالياً، في دلالة لا تخلو من وضوح بأن إيران حالياً تعتبر الند الابرز لاميركا، وفي اشارة بارزة من أوباما الى قوة ايران في وجه أميركا، حيث تحاول الاخيرة التفاوض معها دبلوماسياً، خشية الانزلاق الى ما لا تحمد عقباه في حال اتباع سياسات أخرى، وهذا ما حذّر منه أوباما.

وفي كلمة له موجهة الى الكونغرس الاميركي، قال أوباما "اذا رفض الكونغرس الاتفاق فإن الاتفاق الجديد سيكون لصالح ايران"، وأضاف "في حال رفض الكونغرس الاتفاق سيتم رفع العقوبات عن ايران ولكن بعد وقت أطول"، معتبراً ان "الذين يتوقعون تخلّي البيت الابيض عن الاتفاق يحلمون ويتوهمون".

أوباما للكونغرس حول الاتفاق النووي الايراني: واهمون ان توقعتم تخلينا عنه

باراك اوباما

الكلمة التي خصصها حول النووي الايراني، أكد فيها الرئيس الاميركي ان "الاتفاق مع إيران لا يشكّل فقط الخيار الافضل وانما هو الافضل في كل المفاوضات النووية"، لافتاً الى ان "الجميع دعم الاتفاق مع ايران ما عدا الحكومة "الاسرائيلية"، مشدداً على انه "يجب عودة الاموال الايرانية الى ايران عندما يتم تنفيذ الاتفاق النووي".

ورأى أوباما ان "هذا الاتفاق ليس الافضل والاقوى بين كافة الخيارات بل الافضل على الاطلاق ولم تعارضه سوى "اسرائيل"، معتبراً ان "الاتفاق مهم جداً للامن القومي الاميركي ولمصلحة الولايات المتحدة"، ومشيراً الى ان "الدعوة الى عدم رفع العقوبات عن ايران تعني الدعوة الى عدم الاتفاق معها".

واذ صرّح أوباما ان "العقوبات الاميركية على ايران فشلت في إرغامها على الجلوس على طاولة المفاوضات"، قال "الاتفاق لا يضمن رفع حرارة العلاقات بين الولايات المتحدة وايران بل يوقف جهودها للحصول على قنبلة نووية"، وفق تعبيره.

واستذكر أوباما الحرب على العراق، وقال "السجال الاميركي حول الاتفاق مع ايران قد يكون الاهم منذ الحرب في العراق"، وأضاف "رغم مرور عقد من الزمن نحن نعيش تبعات اجتياح العراق"، وتابع "الذين دعوا لشن الحرب على العراق هم أنفسهم الذين يعملون على تقويض الاتفاق مع ايران".

وعزا الرئيس الأميركي ظهور تنظيمي "القاعدة" و"داعش" إلى تبعات الحرب التي شنتها الإدارة الأميركية السابقة في العراق، مشيراً إلى أنه تم انفاق ثلاثة ترليونات دولار على تلك الحرب. وظهور "القاعدة" وبعدها "داعش" هو نتيجة تبعات حرب العراق، مبيناً أن الميزة الوحيدة التي تم الحصول عليها من حرب العراق هي تعزيز دور إيران بعد إزالة خصومها.

2015-08-05