ارشيف من :أخبار لبنانية

’المستقبل’ يفشل مساعي التهدئة والانظار عند العماد عون..افتتاح قناة السويس اليوم

’المستقبل’ يفشل مساعي التهدئة والانظار عند العماد عون..افتتاح قناة السويس اليوم

 تضاربت معلومات الصحف اللبنانية الصادرة اليوم، حول توقيع وزير الدفاع سمير مقبل لقرار تأجيل تسريح قائد الجيش ورئيس الأركان والأمين العام للمجلس الأعلى للدفاع لمدة عام، ففي حين أشارت بعض الصحف إلى أن مقبل وقَّع قرار التمديد، لفتت اخرى إلى أنه أنجز صياغة قراره بتأجيل التسريح لمدة سنة بدلا من سنتين كما كان مقررا سابقا، على أن يعلنه صباح اليوم قبيل سفره الى مصر للمشاركة في افتتاح قناة السويس الجديدة والتي يحضرها عدد من قادة الدول العربية والغربية.

يأتي ذلك في وقت قدم اللواء عباس ابراهيم مبادرة للخروج من مأزق التعيينات تقضي برفع سن التقاعد لكبار الضباط، وقد حصلت وفق ما اشارت إليه الصحف اللبنانية على اهتمام العماد عون للخروج من الأزمة، لكن اصطدمت برفض "14 اذار" و"تيار المستقبل" الذي افشل المساعي لتهدئة الأزمة. أزمة التعيينات تستمر إلى جانب أزمة النفايات بتعكير الأجواء السياسية في لبنان في ظل عدم التوصل الى توافق داخل الحكومة. وسط هذه الأجواء عقدت أمس جلسة الحوار بين حزب الله و"المستقبل" وقد ناقش المجتمعون مقترحات للمخارج المتداولة للأزمة السياسية التي تمر بها البلاد وعددا من الملفات الحياتية التي تهم المواطنين.

’المستقبل’ يفشل مساعي التهدئة والانظار عند العماد عون..افتتاح قناة السويس اليوم
مقبل يتوجه للتمديد للقيادات العسكرية

 

"السفير": كيف يرد عون على التمديد لقهوجي وسلمان؟

وحول ما تقدم، قالت صحيفة "السفير" إن وزير الدفاع سمير مقبل أنجز صياغة قرار تأجيل تسريح كل من قائد الجيش جان قهوجي ورئيس الاركان اللواء وليد سلمان (الذي تنتهي خدمته غدا) والامين العام لمجلس الدفاع الاعلى اللواء محمد خير، لمدة سنة بدلا من سنتين كما كان مقررا سابقا، على أن يعلنه صباح اليوم قبيل سفره الى مصر للمشاركة في افتتاح قناة السويس الجديدة.. ما لم يكن قد طرأ خلال الساعات الفاصلة عن الصباح معطى جديد يُرجح كفة «الصفقة الشاملة» على كفة «التمديد الجزئي». وإذا صدر قرار «أحادي الجانب» بالتمديد، فإن ذلك يعني ان فرصة التسوية التي لاحت في الأفق لبعض الوقت، ستتحول الى أزمة إضافية مفتوحة على احتمالات عدة، وسط تساؤلات حول الشكل الذي سيتخذه رد العماد ميشال عون.

واشارت الى انه على وقع أصداء الاتفاق النووي ومفاعيله التي بدأت تسري في عروق المنطقة، استأنف حزب الله و«تيار المستقبل» الحوار بينهما، بحضور الوزير علي حسن خليل، في عين التينة، حيث عُقدت أمس جلسة فوق الصفيح الساخن للملفات المتشعبة. وبرغم أن البحث تمدد في اتجاهات عدة، فقد انتهت الجلسة الحوارية الى بيان مقتضب لم يتجاوز السطرين، جاء فيه ان المجتمعين ناقشوا مقترحات للمخارج المتداولة للأزمة السياسية التي تمر بها البلاد، وعدد من الملفات الحياتية التي تهم المواطنين.

وقالت مصادر مطلعة لـ"السفير" ان النقاش بين وفدي حزب الله و«المستقبل» دار في جو من الصراحة والعمق، مشيرة الى ان استحقاق التعيينات الأمنية فرض ذاته كبند أساسي على المتحاورين الذين واصلوا البحث في المخارج المحتملة ومدى إمكانية التوافق عليها.

ولفتت الصحيفة الى انه فيما اكتفى مجلس الوزراء بنقاش شكلي لملف التعيينات الامنية، تلاحقت الاتصالات السياسية خارجه، حتى ساعة متأخرة من ليل أمس، حول سلة حل متعددة الأضلاع، تشمل التمديد لضباط الجيش ثلاث سنوات من خلال رفع سن التقاعد لهم، وفتح دورة استثنائية في مجلس النواب لإقرار هذا التمديد تحت سقف تشريع الضرورة الذي سيشمل العديد من المشاريع المحالة، وتفعيل عمل مجلس الوزراء على أساس توافق لا يلامس حد التعطيل. وانطلق المبشرون بهذه المعادلة من فرضية انها تقوم على قاعدة رابح - رابح، إذ ان الرئيس نبيه بري سيفوز بتشريع الضرورة الذي ينادي به منذ فترة، والعماد ميشال عون سينجح في منع مخالفة القانون والدستور وذلك عبر تمديد شامل في السلك العسكري يتجنب المزاجية والانتقائية وينسجم مع المساواة والعدالة، إضافة الى ان العميد شامل روكز سيبقى في مضمار السباق على قيادة الجيش، أما الرئيس تمام سلام فسيربح مجلس وزراء منتظماً ومنتجاً.

وقالت مصادر سياسية مطلعة لـ "السفير" ان أسهم هذه الصفقة ظلت تتأرجح بين صعود وهبوط طيلة يوم أمس، مشيرة الى انها كانت لا تزال حتى ساعة متقدمة من الليل تواجه مصاعب عدة، منها موقف «تيار المستقبل» وبعض أطراف «14 آذار»غير المحبذ لرفع سن التقاعد، أولا بسبب الاعتراض الضمني على التمديد للعميد روكز، وثانيا نتيجة اعتبارات مالية وإدارية من بينها الخشية من ان يؤدي هذا الخيار الى تخمة في عدد العمداء وبالتالي تهديد الانتظام في هرمية المؤسسة العسكرية.
وأبلغت أوساط بارزة في «8 آذار» "السفير" ان «المستقبل» وحلفاءه يتذرعون بعوامل تقنية للتغطية على موقف سياسي، يرفض إعطاء العماد عون أي إنجاز، منبهة الى انه إذا استمر العناد حتى صباح اليوم وصدر قرار بتمديد انتقائي وجزئي، فإن الساحة اللبنانية ستكون أمام مأزق حقيقي، سيتحمل مسؤوليته من رفض خوض حوار صادق مع عون.

وكان مقبل قد طرح خلال جلسة مجلس الوزراء أمس سلة واحدة لمراكز قائد الجيش (ستة أسماء عمداء موارنة بينها مارون حتي وألبير كرم وريشار حلو وشامل روكز)، ورئيس الأركان (سبعة عمداء دروز بينهم مروان حلاوي ودريد زهر الدين وأمين ابو مجاهد)، والامين العام للمجلس الاعلى للدفاع (سبعة ضباط سنّة بينهم مروان شدياق وعصام عبد الله) من دون طرح أسماء المراكز الثلاثة الباقية في المجلس العسكري الشاغرة ايضا (الشيعي والارثوذكسي والكاثوليكي).
ووصف الوزير الياس بو صعب ما عرضه مقبل «بالمسرحية السيئة الإخراج ومحاولة لشراء الوقت»، فيما احتج بعض وزراء «فريق 8 آذار» على طريقة طرح الأسماء معتبرين انها ليست جدية وهي من باب رفع العتب وليست لاتخاذ قرار.

"الاخبار": المستقبل: المطلوب تحجيم عون في معركة كسر عظم

صحيفة "الاخبار" اشارت الى ان قرار وزير الدفاع سمير مقبل قضى بالتمديد لقائد الجيش ورئيس الأركان والأمين العام للمجلس الأعلى للدفاع لمدة عام، ليل أمس، على إمكانية حل أزمة التعيينات الأمنية من دون دفع تكتل التغيير والاصلاح إلى التصعيد بتعطيل الحكومة والنزول إلى الشارع، ما يدخل البلاد في أزمة شاملة في ظل التغييرات الإقليمية المتسارعة.

وقالت ان وزير الدفاع سمير مقبل وقّع ليل أمس قرار تأجيل تسريح قائد الجيش العماد جان قهوجي ورئيس الأركان اللواء وليد سلمان والأمين العام للمجلس الأعلى الدفاع اللواء محمد خير. ولم تخرج خطوة مقبل ليلاً عن سياق «أجواء التمديد» التي عاشتها وزارة الدفاع صباحاً، وترافقت مع تعليق صور لقهوجي في بعض المناطق، فضلاً عن الأجواء «السلبية» التي طغت على جلسة مجلس الوزراء، على رغم الهدوء الذي ساد السرايا الحكومية.

وكان وزير الدفاع قد سار خلال الجلسة على الخطى التي توقّعها «المتشائمون» بطرحه أسماء عددٍ من الضباط لخلافة قهوجي وسلمان وخير، مع علمه المسبق بغياب التوافق واستحالة الاتفاق على الأسماء خلال الجلسة، ما يضع التمديد للثلاثي خياراً وحيداً بذريعة منع وقوع الفراغ في المناصب العسكرية.

واضافت مع أن وزير الخارجية جبران باسيل، الذي اعترض على طرح مقبل الأسماء في الجلسة قبل التوافق، طلب من المجتمعين فتح المجال أمام التسوية التي جرى الحديث عنها في اليومين الماضيين وتولّى تسويقها المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم، وتقضي بتعديل قانون الدفاع الوطني ورفع سن التقاعد للضباط ثلاث سنوات، إلّا أن مقبل بإصراره على تمرير الأسماء وصولاً إلى التمديد، بدا واثقاً من عدم وصول التسوية إلى أي أفق. ويقول أكثر من مصدر وزاري إن الرئيس السابق للجمهورية ميشال سليمان، دفع في اتجاه اتخاذ قرار التمديد لقهوجي وخير مع سلمان، قطعاً للطريق أمام التسوية، فضلاً عن رفض قهوجي لرفع سن التقاعد لما يسبّبه من تخمة في عدد الضباط الكبار. علماً أنه كان في إمكان مقبل التمديد لسلمان وحده وترك المجال مفتوحاً أمام إمكانية الوصول إلى تسوية.

اندفاعة سليمان ومقبل لا تقع في خانة سعي الرئيس السابق إلى لعب دورٍ سياسي عبر بوابة وزارة الدفاع فحسب، إذ يؤكّد أكثر من مصدر وزاري أن تيار المستقبل «لا يريد تحقيق أي تسوية الآن مع عون»، مشيرة إلى أن رئيس الحكومة «كان مندفعاً لتحقيق التسوية... لكنه تراجع من دور مبرّر».
وتذهب مصادر بارزة في تيار المستقبل إلى حدّ القول إن «الأجواء الإقليمية والدولية لا تسمح بإعطاء عون أي حصّة في الجيش، ولا في رئاسة الجمهورية، بل المطلوب تحجيمه في معركة كسر عظم». وتضيف أن مروحة من الاتصالات أجراها المستقبل، أمس، شملت النائب وليد جنبلاط وسليمان والنائب سامي الجميّل والرئيس سعد الحريري والرئيس نبيه برّي، بالإضافة إلى لقاء داخلي لفريق المستقبل، حضره مستشار الحريري نادر الحريري والوزير نهاد المشنوق والرئيس فؤاد السنيورة ونائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري والنائب السابق غطاس خوري بعد جلسة مجلس الوزراء وقبل جلسة الحوار مع حزب الله في عين التينة، أدت إلى «مضي المستقبل في قرار المواجهة مع عون».
وتقول مصادر في التيار الوطني الحر وأخرى في قوى 8 آذار إن «المستقبل لا يزال ينتظر الحلول في الإقليم وتبدّل التوازنات الإقليمية والميدانية في سوريا، ويعكس نيات المملكة العربية السعودية بالتصعيد في لبنان وعرقلة أي حلول في انتظار تغيّر ما».
مصادر في التيار الوطني الحرّ أكّدت لـ«الأخبار» أن «التكتل لم يكن يملك معلومات مؤكّدة عن نية مقبل التمديد، لأنه كان لا يزال هناك نقاش حول التسوية وتعديل قانون الدفاع»، مؤكّدة أن «التمديد سيقابل بتصعيد كبير، والجنرال عون لن يتراجع». علماً أن باسيل كان قد بدأ بإشاعة أجواء سلبية بعد ظهر أمس في شأن عدم وصول إلى تسوية، فيما اتهم النائب زياد أسود عبر قناة «الجديد» مقبل بارتكاب «جرائم مالية»، وكشف عن «قرار ظني في حقه صادر عن الهيئة الاتهامية في جبل لبنان عام 2006 بجرم الاحتيال والتزوير ومعلومات عن رفضه رفع السرية المصرفية وتهربه من الضرائب وملاحقة القضاء العراقي له قبل سقوط نظام الرئيس صدام حسين».

واشارت الصحيفة الى انه على رغم ذهاب مقبل بعيداً في استفزاز عون وتنفيذ مآرب تيار المستقبل وسليمان، إلّا أن حصر التمديد بعامٍ واحد بدل عامين، كما كان متوقعاً، يترك بحسب مصادر وزارية مجالاً للسير في تسوية رفع سنّ التقاعد ثلاث سنوات، فيكون أمام قهوجي عامٌ واحد إضافي من أصل السنوات الثلاث التي أمضى منها عامين حتى الآن، بدل أن يغلق باب التسوية نهائياً بالتمديد لقهوجي عامين كما كان يطمح الأخير. ومن المتوقع أن تبدأ أيضاً معركة موقع مدير المخابرات، وتكرار سليمان ومقبل سيناريو التصعيد.
تسوية تعديل قانون الدفاع الوطني، التي تحتاج إلى توافق في مجلس الوزراء ثمّ توافق على فتح دورة استثنائية لمجلس النواب، لم تكن التسوية الوحيدة المطروحة. إذ فتح النقاش أيضاً حول تعديل قانون الدفاع لرفع عدد الضباط الألوية في الجيش من أربعة إلى ثمانية، بإضافة لواءين مارونيين، ولواء سني وآخر شيعي، ويكون العميد شامل روكز واحداً منهم. إلّا أن عون لم يوافق على هذا الحلّ، وكذلك روكز الذي يرفض اقتراحاً آخر بترقيته وحده، لما يسببه له ذلك من إحراج داخل المؤسسة العسكرية.
وبمعزلٍ عن صاحب فكرة «التسوية» التي لم تصل إلى نتيجة، فإن أكثر من مصدر في التيار الوطني الحرّ أكّد لـ"الأخبار" أن عون لم يكن ليوافق على السير في التسوية لولا أن وصلت إليه إشارات إيجابية بأن غالبية القوى لا تعارضها، وخصوصاً المستقبل، بينما تقول مصادر المستقبل إن عون هو من اتصل باللواء إبراهيم عارضاً فكرة إعادة البحث بتعديل قانون الدفاع، بعد أن «وصل مرغماً إلى القبول بأي شيء». إلّا أن النتيجة، هي عدم تمكّن عون من تحقيق ما سعى إليه طوال الأشهر الماضية، مع إصرار فريق المستقبل على دفعه نحو التصعيد.

ولفتت الصحيفة الى ان التصعيد المحتمل من قبل عون، بدءاً من اليوم، في ظلّ وجود الرئيسين بري وسلام خارج البلاد للمشاركة في احتفال افتتاح قناة السويس الجديدة في مصر، دفع العديد من السياسيين إلى التعبير عن قلقهم من مآل الأوضاع وانعكاس التصعيد شللاً حكومياً تاماً وتضاؤل فرص إعادة فتح مجلس النواب مع تفاقم الأزمات المعيشية والاقتصادية، وأزمة النفايات التي استمهل سلام الوزراء أمس أياماً لتقديم تصور شامل عن الحلول الممكنة، مروراً بأزمة الكهرباء التي تتفاقم وأزمة رواتب القطاع العام المتوقعة في أيلول، وكأن البعض، بحسب عدد من السياسيين، «يريد أن يوصل الكيان اللبناني إلى الإفلاس، لجعله عرضة لانعكاسات ما يجري في الإقليم، بدل خلق مناخات إيجابية في انتظار الحلول».

"النهار": التمديد اليوم سنة واحدة للقيادات العسكرية

من ناحيتها، صحيفة "النهار" قالت انه "مع أن استحقاق التعيينات العسكرية كاد يحتل الواجهة السياسية في ظل مجريات جلسة مجلس الوزراء أمس واتجاه وزير الدفاع سمير مقبل في الساعات المقبلة الى توقيع قرارات متلازمة بالتمديد دفعة واحدة لكل من قائد الجيش العماد جان قهوجي ورئيس الاركان اللواء الركن وليد سلمان وللامين العام للمجلس الاعلى للدفاع اللواء محمد خير، فإن ذلك لم يحجب تصاعد التداعيات المخيفة لأزمتي النفايات والكهرباء اللتين تغرقان البلاد في أجواء من النقمة التصاعدية التي ظللت مناقشات مجلس الوزراء ومع ذلك غاب ملف الكهرباء عن الطاولة".

ففي أسبوعها الثالث، تنذر أزمة النفايات بإشعال توترات اجتماعية في مختلف المناطق بالإضافة الى تفاقم ظاهرة تكدس اكوامها في مختلف المناطق. أما أزمة الكهرباء فتشهد أسوأ تداعياتها، وسط الانقطاع المتواصل للتيار عن معظم المناطق اكثر ساعات اليوم.
ولكن في تقويم مصادر وزارية لـ"النهار" أن جلسة مجلس الوزراء أمس أحرزت تقدما ملحوظا في ملفيّ النفايات والتعيينات. ففي ملف النفايات لم يكن مطروحاً قبل الجلسة أي حلّ، فبات هناك بعد الجلسة وعد بحل في غضون يومين أو ثلاثة على الاكثر من خلال اللجنة الوزارية ربما كان خيار الترحيل الموقت للنفايات. وفي ملف التعيينات لم تكن مثل هذه الخطوة مطروحة قبل الجلسة لكنها تمت أمس، ولو لم يحظ أي من الأسماء في سلة التعيينات التي طرحها وزير الدفاع بتأييد أكثرية ثلثيّ أصوات الوزراء مما يجعل خيار التمديد لقائد الجيش ورئيس الاركان والامين العام للمجلس الاعلى للدفاع حتمياً.

ولفتت الصحيفة الى انه ناقش الوزراء الخيارات المطروحة لمعالجة ملف النفايات وكانت المطالبة بوتيرة أسرع في وضع الحلول. واقترح وزيرا الاشتراكي إمكان اعتماد منطقة تعتبر ميتة في البحر وهي "الكوستابرافا".

وأصرّ عدد من الوزراء على البحث في أزمة النفايات قبل أي ملف آخر، ومنهم سجعان قزي وميشال فرعون وبطرس حرب. وفي مداخلة طويلة، لفت الوزير حرب الى ان مجلس الوزراء "هو لاتخاذ القرارات وليس للفصاحات اللغوية، واذا لم يعد الى اصدار القرارات فانا لن أحضر بعد الآن.
وقال وزير الدفاع إنه سيطرح أسماء للاختيار بينها لقيادة الجيش ولرئاسة الاركان وللأمانة العامة للمجلس الاعلى للدفاع. فقال له الوزير باسيل: طرح التعيين لا يكون بهذه الطريقة بل يتفق عليه خارج مجلس الوزراء.

"البناء":  توافق على مقترح إبراهيم بزيادة سن التقاعد للضباط 3 سنوات ودورة استثنائية
 
أما صحيفة "البناء" فقالت انه برزت مؤشرات التوصل لتسوية تؤجل الانفجار الذي كان متوقعاً غداً مع الفشل في التفاهم على التعيينات العسكرية والأمنية واتجاه وزير الدفاع إلى تمديد ولاية رئيس الأركان، حيث جرى التوافق على المقترح الذي تقدّم به المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم والقائم على إقرار اقتراح قانون تقدّم به في وقت سابق نواب التيار الوطني الحر ويقضي بتمديد سنّ تقاعد الضباط ثلاث سنوات بما يجعل فرص العميد شامل روكز بتبوؤ منصب قائد الجيش مفتوحة ويتيح بقاء المسؤولين الحاليين في مراكزهم، وفي المقابل تمّ التوافق لإقرار هذا القانون على تسريع فتح الدورة الاستثنائية للمجلس النيابي، بما ينهي توترات الأزمة التي كادت تودي بالحكومة".

واشارت الى انه "حظيت مبادرة المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم باهتمام رئيس تكتل التغيير والإصلاح، إلا أن حل ملف التعيينات لن يكون وحيداً إنما ضمن سلة واحدة تشمل إلى تعيين قيادة ورئيس الأركان موافقة العماد ميشال عون على فتح دورة استثنائية لمجلس النواب، وعقد جلسة تشريعية لإقرار الاقتراح. ونقل إبراهيم عن عون موافقته على التمديد للضباط لمدة 3 سنوات مشترطاً تعيين المجلس العسكري أيضاً. ولفتت مصادر التيار الوطني الحر لـ"البناء" إلى أن رفع سن التقاعد للضباط فكرة جيدة ويمكن أن تشكل حلاً لمشكلة تعيين قائد الجيش.

وشددت مصادر مطلعة لـ"البناء" على "أن قانون تعديل قانون الدفاع لجهة رفع سن التقاعد لضباط الجيش مستبعد حالياً في ظل تعثّر فتح دورة استثنائية لمجلس النواب، ورفض تيار المستقبل للصيغة المقدمة بها في مجلس النواب، وعدم تأييد قيادة الجيش للاقتراح إذ أن بموجبه يصبح الجيش هرماً".

وأكد رئيس مجلس النواب نبيه بري بحسب ما نقل عنه زواره لـ"البناء" «أن هناك اتصالات حصلت خلال الأيام الماضية، ليتبين ما إذا كان هناك إمكانية لتحريك هذا الاقتراح النائم في إدراج المجلس، ما يعني أن إقرار هذا الاقتراح يحتاج إلى جلسة تشريعية ولا تزال الاتصالات مستمرة لإحداث ثغرة في مراوحة هذا الملف، والوصول إلى صيغة ترضي الجميع».

وقال بحسب زواره: «انه لا يستطيع أن يكون متهاوناً مع إقفال المجلس النيابي، وهذا ما يفسر سلسلة المواقف التي أطلقها مؤخراً مع توضيحه انه لا يريد سجالاً ولا حملات إعلامية".

في غضون ذلك، ومع تراكم الملفات العالقة والاستحقاقات الداهمة عقد مجلس الوزراء جلسة عادية أمس برئاسة رئيس الحكومة تمام سلام وتم البحث خلالها في ملفي النفايات والتعيينات من دون أن يتوصل المجتمعون إلى أي حل في الملفين.

أكدت مصادر وزارية لـ"البناء" أن وزير الدفاع سمير مقبل عرض قضية التعيينات الأمنية وطرح بعض الأسماء المؤهلة لقيادة الجيش مارون حتي، ألبير كرم، فرنسوا شاهين، شامل روكز، ريشارد حلو وكلود حايك ولرئاسة الأركان حاتم ملاّك، مروان حلاوي، دريد زهر الدين، أمين أبو مجاهد وغسان عبد الصمد ، ولمجلس الدفاع الوطني فاضل طليس، عصام عبدالله، طارق بلطجي وعامر الحسن للتصويت عليها، إلا أنّ وزراء التيار الوطني الحر وحزب الله عارضوا التعيين بهذه الطريقة واعتبروا ذلك «تهريبة» وفضلوا تأجيل البت بهذا الموضوع إفساحاً في المجال أمام مشاورات جديدة طالما أنّ هناك مساعي تبذل لحلّ يشمل تسوية سياسية كاملة حول عمل الحكومة ومجلس النواب والتعيينات الأمنية وطلبوا وقتاً إضافياً.

وقال وزير الخارجية جبران باسيل مدعوماً بوزير الدولة لشؤون مجلس النواب محمد فنيش إنّ طرح الأسماء من دون توافق سياسي كمقدمة للتمديد المخالف للقانون. وقال وزير التربية الياس بو صعب إنّ ما جرى هو مسرحية بإخراج غير موفق.

وحذر رئيس الحكومة خلال الجلسة من أنّ هناك قضايا مالية واقتصادية ومعيشية ملحة يجب إقرارها في مجلسي الوزراء والنواب وتدرّ أموالاً كثيرة على الخزينة، كالهبات والقروض وسلسلة الرتب والرواتب ولا يجوز تأجيلها وعدم البحث بها وإقرارها.

وأكدت مصادر رئيس الحكومة لـ«البناء» أنّ الرئيس سلام يريد إجراء التعيين في المناصب الأمنية، ولكن إذا لم ينجح مجلس الوزراء في التعيين فهو يؤيد إصدار وزير الدفاع مرسوماً بتأجيل التسريح».

2015-08-06