ارشيف من :أخبار عالمية
مخيمات ’طلائع التحرير’ : مخزون استراتيجي للمقاومة الفلسطينية
العهد-فلسطين المحتلة
تلقى نحو 25 ألف فلسطيني تتراوح أعمارهم ما بين 15-60 عاماً تدريبات عسكرية قاسية في مخيمات أقامتها كتائب عز الدين القسام- الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) في جميع أنحاء قطاع غزة.
التدريبات القتالية والبدنية الشاقة جرت تحت أشعة الشمس الحارقة ضمن مخيمات حملت اسم "طلائع التحرير" ، وقد احتضنتها مواقع تابعة للقسام؛ بعضها يقع على مقربة من الحدود مع فلسطين المحتلة عام ثمانية وأربعين.
وأكد قيادي بارز في الكتائب أنه "ليس بالضرورة أن يصبح جميع الفتية المشاركين في المعسكرات مقاتلين في صفوف القسام، مشيراً إلى أن بعضهم قد ينضم فيما بعد إلى أجنحة عسكرية أخرى، لكن المهم أن يفلتوا من شباك المخابرات الصهيونية".
يقول "أحمد" -أحد الذين التحقوا بالمخيمات- لـ"العهد" الإخباري، أن مشاركته كانت بسبب الرغبة في تعلم فنون وأساليب القتال لدى المقاومة، مشيراً إلى أنه ورفاقه تلقى تدريبات نفسية وجسدية من شأنها أن تساعدهم على مواجهة الاحتلال في المستقبل.

التدريبات العسكرية والبدنية
وأضاف، "لقد تعلمنا فك وتركيب السلاح، وحصلنا على محاضرات في هندسة المتفجرات، وكيفية التعامل مع الميدان والانسحاب والانتشار إلى جانب الإسعافات الأولية".
أما الفتى "أمير"، فأعرب عن حبه الشديد للمقاومة الفلسطينية، آملاً أن يلتحق بصفوفها في القريب العاجل.
وأكد أن مشاهد القتل في العدوان الواسع على القطاع، الصيف الماضي، لا تفارق ذهنه، وأنها تعزز الرغبة لديه بالثأر لأبناء شعبه وأحبته.
وأوضح "أمير" أن المشاركين في "طلائع التحرير" تلقوا تدريبات خاصة بكيفية مواجهة العملاء، وكيفية التعامل مع محاولات الإسقاط والابتزاز التي قد يتعرضون لها من قبل أذرع العدو الأمنية.

شبان فلسطينيون يتلقون تدريبات عسكرية
من جهته قال "أبو حذيفة"- وهو أحد المدربين في المخيمات- " إن الهدف الأساسي لها هو إعداد جيل التحرير، وتعزيز التضحية في نفوس الفلسطينيين من أجل الدين والوطن".
وإذ أكد أن هناك إقبالاً متزايداً على هذه المخيمات من قبل الرجال والفتية، أشار إلى أنها لا تقتصر على التدريبات العسكرية؛ بل أن هناك محاضرات مختلفة للتعامل مع الاتصالات المشبوهة، وأخرى تتعلق بالأمور الطبية والإسعافية.
وبدأت كتائب القسام بإقامة مخيمات خاصة بالفتية منذ العام 2009؛ لتعليمهم فنون القتال دون أن يكونوا عناصر في جناحها العسكري، إلا أنها فتحت، هذه السنة، المجال أمام أعمار تصل إلى الستين عاماً من أجل توسيع جمهور المقاومة، وتقوية الجبهة الداخلية في مواجهة الاحتلال الصهيوني الذي يسعي لاختراق جبهة غزة بكل السبل.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018