ارشيف من :أخبار عالمية

بساط دمشق الدبلوماسي.. دقت ساعة الحل أم قُرعت طبول أزماتهم؟

بساط دمشق الدبلوماسي.. دقت ساعة الحل أم قُرعت طبول أزماتهم؟

 عزة شتيوي-"الثورة" السورية


هي دمشق الدبلوماسية، تجول في أجواء المنطقة، بعد أن بدّل محور المقاومة بدءاً من صمود سورية حتى اتفاق إيران النووي في معدلاتها ومعادلاتها، فكان مناخاً سياسياً ينشد الاعتدال بعيداً عن كل السجال السياسي، جرى فوق حرارة غبار الهمجية الداعشية برعاية أميركية.

ليس مفاجئاً أن يمتد السجاد الدبلوماسي من دمشق إلى طهران،ويفتح الأبواب لتكون مسقط أول المغردين دبلوماسياً خارج السرب الخليجي علناً، وتفرش بساطها الأحمر أمام زعيم الدبلوماسية السورية وليد المعلم، فحرفة الحدادة السورية السياسية صنعت مجداً أذاب كل الخرائط المصنعة مسبقاً للمنطقة وأعاد إلى الواجهة ملامح الخارطة الأصل، هنا حيث البوابة الشرق أوسطية، بوابة سورية تصوب الخطوات الى طرق الخروج من المأزق، ومن أراد محو جنسيتها ذاب في مكائد سياسته، وللتوقيت والتاريخ عبرة.‏

للتوقيت عبرة، وإن كان الارهاب مرفوضاً في عقر داره، لكن المفارقة أن تنفجر السعودية بما فخخت، بينما سورية تسعى لإطفاء حرائق التفجيرات السياسية والميدانية في المنطقة.‏

للتاريخ عبرة، ولا تعتبر واشنطن فهي المتجاهلة حتى لتاريخها الأسود، وفي ساعات ذكرى هيروشيما تهرب واشنطن لتفتح ملفات الكلور والكيماوي في سورية من جريمة عمرها 70 عاماً لتثبت تورط مرتزقتها في تهمة 4 سنوات مرت.‏

هل دقت ساعة حل الأزمة في سورية، فيما تُقرع طبول تأزمهم جميعاً، وإذا هم في أحداث سياساتهم داخل عمق أزماتهم بدءاً من تركيا حتى السعودية وصولاً إلى أميركا وتخبطها في استسلاماتها الواقعة بين تاريخ عشاء الاتفاق النووي وآخر ساعاتها المنسحبة بها دبلوماسياً في مباحثات تخجل من إعلانها، وميدانياً في بدء التخلي عن التعويذة الإرهابية التي بالغت في خلطتها حتى وصلت تفاعلاتها أرض الحلفاء ومسامات وجه أحادية القطبية.‏

تتكئ واشنطن صاغرة على موسكو، وتنسحب تكتيكياً من سياساتها في المنطقة، منشدة في وحشة هزيمتها لتؤنس نفسها نحارب الإرهاب... نحارب الإرهاب، ولا تدري من أين يرتد عليها وعلى حلفائها عفريت «الخلافة» بينما يعود مقود المنطقة إلى ثالوث ربانه الطبيعي.. سورية الصامدة وذلك الثقل الإقليمي الإيراني الذي يتوازن معه من خلص نفسه من شباك واشنطن السياسية، وغسل يده من عبث النفط الإرهابي في المنطقة.‏

2015-08-07