ارشيف من :أخبار عالمية
وفود يمنية في مسقط لبحث مبادرة أممية جديدة بدعم أوروبي وأميركي
كشفت صحيفة "الاخبار" عن مساع لإيجاد حل سياسي للأزمة في اليمن، لافتة الى ان مسقط والقاهرة ستشهدان سلسلة لقاءات، يديرها مبعوث الامم المتحدة لليمن إسماعيل ولد شيخ، وسيحضرها وفود يمنية وعربية.
وتحدثت الصحيفة عن قرب انطلاق حراك سياسي كبير، هدفه البحث من جديد عن حل لوقف العدوان السعودي على اليمن، مشيرة إلى ان ولد شيخ طلب من الحكومة العمانية توفير طائرة مدنية تؤمن وصول الوفد القيادي لـ"أنصار الله" إلى مسقط، والذي سيلتحق به وفد "المؤتمر الشعبي" الآتي من خارج اليمن خلال الساعات القادمة.
واوضحت الصحيفة ان التحضيرات لذلك يمنياً، بدأت من خلال لقاءات مكثفة بين المكونات الاساسية في صنعاء، ضمن مسعى توحيد الرؤية السياسية، خصوصاً بين "أنصار الله" وحزب "المؤتمر الشعبي العام" لطرحها في المفاوضات التي سوف يديرها مبعوث الامم المتحدة لليمن إسماعيل ولد شيخ.

مبعوث الامم المتحدة لليمن إسماعيل ولد شيخ
كما لفتت "الأخبار" إلى أن "مبعوثة الاتحاد الاوروبي، فيديريكا موغيريني، لعبت دوراً بارزاً في الوصول إلى الخطوط العريضة للمبادرة الذي يعمل عليها ولد شيخ"، فيما اكدت الصحيفة ان الاتحاد الاوروبي ينطلق من واقع الحاجة الى قرار أممي جديد، مشيرة الى انه طلب الى روسيا العمل على إقناع الاطراف اليمنية المعارضة بالتعامل بانفتاح مع القرار الدولي القائم رقم 2216.
وذكرت "الأخبار" في هذا السياق، أن الجانب الروسي تولى التواصل مع قيادة "أنصار الله" و"المؤتمر الشعبي العام" خلال الاسبوعين الماضيين، وقدّم ضمانات بـ"أن القرار ليس نصاً مقدساً ويمكن إيجاد آليات لتنفيذه بطريقة تراعي مطالب الجميع، وحصل في المقابل على موافقة عامة من "أنصار الله" و"المؤتمر الشعبي" على التعامل بإيجابية مع هذا القرار، على أن يتم التفاوض على تنفيذ بنوده من قبيل الانسحاب التدريجي من المدن، ووقف إطلاق النار، والقوى المكلفة بحماية المدن بدل الجيش واللجان الشعبية، وكيفية مواجهة تنظيم "القاعدة" وبقية المجموعات المتطرفة، على أن يصار الى بحث أكثر تفصيلاً في بند يقترح إرسال مراقبين دوليين للإشراف على الجانب العسكري والامني من الاتفاق.
كما أكدت "الأخبار" أن الولايات المتحدة الأميركية ودولة الامارات العربية المتحدة أبدتا موافقة مبدئية على المبادرة التي يعمل عليها ولد شيخ، على أن تتولى واشنطن إقناع السعودية بالسير في المفاوضات السياسية الهادفة الى وقف شامل لإطلاق النار".
بنود مبادرة ولد شيخ الجديدة للحل السياسي في اليمن
أما في القاهرة، فقد جرت -بحسب "الاخبار"- سلسلة لقاءات تخص الازمة اليمنية، حَمَل خلالها المبعوث الدولي للأزمة اليمنية إسماعيل ولد شيخ تصوراً سيكون أساساً لأي اتفاق يقود نحو الحل السياسي للازمة في اليمن، حيث كشفت مصادر دبلوماسية عربية لصحيفة "الأخبار" بنود هذا الإتفاق:
ــ وقف جميع العمليات العسكرية، وسحب القوات من المناطق التي جرى التمدد اليها، والعمل على تنظيم اتفاق بشأن ملء الفراغ الامني والعسكري بعد الانسحابات، وكيفية إدارة هذه المناطق ومنع تنظيم "القاعدة" من السيطرة عليها.
ــ البحث في توافق على إرسال قوة من مراقبين دوليين من ذوي الخبرة في فض النزاعات، ويعملون تحت مظلة الامم المتحدة، لتولي الاشراف على تنفيذ البند الوارد أعلاه، على أن لا تشمل هذه القوة أيّ عناصر عسكرية أو أمنية من أي دولة عربية، وأن يجري الامر بعد صدور قرار خاص من مجلس الامن.
ــ تثبيت موضوع الهدنة الانسانية، وجعلها حقيقة ثابتة، تسمح بوصول المساعدات الانسانية الى كافة المناطق اليمنية، وهو ما يلزم الجميع بالوقف الفوري لإطلاق النار.
ــ التزام جميع الاطراف باحترام القوانين الدولية التي تحفظ حياة الافراد وحقوق الانسان، بما يحقق هدف وقف قصف المدن وعمليات التدمير، وتجنيب المدنيين شرور القتال. كذلك يجب التزام الجميع بإطلاق سراح كل السجناء المدنيين والعسكريين وعدم السماح باعتقال مدنيين.
ــ التفاهم على إفساح المجال أمام الحكومة لممارسة مهماتها، والعمل التحضيري لعملية إعادة بناء البنية التحتية.
ــ أن يجري توافق واضح بين جميع الاطراف السياسية والمدنية اليمنية، على أن عدوهم الرئيس الآن إنما يتمثل في خطر الارهاب.
ــ التفاهم على العودة الى طاولة الحوار السياسي، مع الأخذ بالاعتبار المطلب الخاص بقضية الجنوب، وبما يراعي مطالب شعب الجنوب.
ــ تحديد مرجعية الحوار السياسي بالمبادرة الخليجية، ومخرجات الحوار الوطني، وقرارات مجلس الامن ذات الصلة، وخاصة القرار 2216.
ــ التعامل بواقعية مع قرار المجتمع الدولي بشأن شرعية الرئيس عبد ربه منصور هادي، وذلك ضمن سياق زمني يتوافق عليه الجميع، كما ينسحب الامر نفسه على مسألة تسليم السلاح من قبل جميع الميليشيات وعودته إلى عهدة الدولة.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018