ارشيف من :أخبار عالمية
معارضة من داخل البيت الواحد للديمقراطيين في الكونغرس بسبب الاتفاق النووي الإيراني
يبدو ان الحملات الدعائية التي شنها رئيس حكومة العدو الصهيوني بينامين نتنياهو لتأمين رفض الكونغرس الاميركي للاتفاق النووي الإيراني قد بدأت تؤثر فعلا في اعضاء المجلس، فبعدما بذل الرئيس الامريكي باراك أوباما جهودا حثيثة لجمع دعم نواب الكونغرس للاتفاق، مقابل اعلان الجمهوريين معارضتهم له، ظهرت معارضة من داخل البيت الواحد للديمقراطيين، حيث اعلن "تشاك شومر" و"اليوت اينغل" النائبان الديمقراطيان في الكونغرس انهما سيقترعان ضد الاتفاق.
وقد اكد السناتور الديمقراطي تشاك شومر انه سيقترع ضد الاتفاق حول الملف النووي الايراني في الكونغرس، لينضم إليه الديموقراطي اليوت اينغل، الذي يعتبر من اهم الاعضاء اليهود في المجلس والعضو في لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب.
وقال شومر في بيان له ان "الطرفين لديهما حجج قوية لوجهتي نظرهما لا يمكن بكل بساطة تجاهلها"، مضيفا ان "هذا ما جعل تقييم الاتفاق عملية صعبة"، لكنه اردف قائلا "قررت انه يتحتم علي معارضة الاتفاق وسوف اصوت لصالح مذكرة رفض".

الكونغرس الامريكي
كما شدد شومر على انه سيصوت ضد الاتفاق "ليس لانني اعتقد ان الحرب هي خيار قابل للتطبيق او مرغوب به" بل لانه على قناعة بان ايران ستواصل مساعيها لتحقيق "أهدافها المشينة"، لافتا إلى انه "من الافضل الابقاء على العقوبات الاميركية وتعزيزها وفرض عقوبات ثانوية على دول اخرى وسلوك طريق الدبلوماسية مرة جديدة مهما كانت صعبة".
بدوره، اكد اينغل انه "لا يثق بان ايران ستلتزم بواجباتها المدرجة في الاتفاق القاضي بالحد من برنامجها النووي لقاء تخفيف العقوبات التي تكبل اقتصادها"، مشيرا إلى انه لا يزال "على قناعة بان حلا بالتفاوض هو افضل وسيلة عمل وان هذا هو الطريق الذي يتوجب علينا سلوكه لكن (...) يؤسفني القول انه لا يمكننا تاييد هذا الاتفاق".
وشكل هذان الموقفان ضربة قوية لاوباما الذي يقوم بحملة مكثفة سعيا لحمل الكونغرس على دعم هذا الاتفاق الذي يشكل احد ابرز انجازات ولايته، محذرا من ان نسفه سيؤدي الى حرب في الشرق الاوسط.
غير ان اوباما مصمم في حال رفض الكونغرس الاتفاق على معارضة هذا القرار وعندها يبقى امام الكونغرس امكانية اسقاط الفيتو الرئاسي من خلال التصويت ضده بغالبية ثلثي اعضائه في مجلسي النواب والشيوخ.
تجدر الإشارة، إلى ان الجمهوريين في الكونغرس اعلنوا على لسان زعيمهم السيناتور ميتش مكونيل رفضهم الطرح الذي قدمه أوباما الدفاع عن الاتفاق، قائلا إنه من "السخف" المجادلة بأن على المشرعين ان يختاروا بين الاتفاق أو الذهاب إلى الحرب.
وأبلغ مكونيل الصحفيين ردا على خطاب اوباما يوم الاربعاء إن الرئيس ارتكب "خطأ فادحا" بموقفه هذا، مضيفا ان "هذا الاتفاق ليس النقيض للحرب. تلك كانت الحجة التي سأقوها طوال المفاوضات. انها إما هذا الاتفاق أو اتفاق افضل أو المزيد من العقوبات."
لكن مكونيل رفض ما ذهب اليه اوباما، وقال إن "حجة الحرب سخيفة"، شاكيا من ان الرئيس تعامل مع النزاع بشأن إيران كحملة سياسية عندما قال إن المتشددين في طهران "يعملون من اجل قضية مشتركة" مع المشرعين الجمهوريين.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018