ارشيف من :أخبار عالمية

دميرتاش: أردوغان حليف لـ’اسرائيل’ ومواجهة حزب الله للتكفيريين مهمة لنا

دميرتاش: أردوغان حليف لـ’اسرائيل’ ومواجهة حزب الله للتكفيريين مهمة لنا

صلاح الدين دميرتاش، الاسم الذي هز أركان السلطنة "العثمانية" التركية، اختار كلماته بعناية فائقة في المقابلة التي أجراها مع صحيفة "الأخبار" اللبنانية، فالرجل الذي يواجه حملة مسعورة من حزبي "العدالة والتنمية" و"الحركة القومية"، آخر ما يحتاجه هو "زلة" لسان اعلامية.

الرجل الصاعد الذي يملك حزبه 80 نائباً في البرلمان والذي بات الكابوس المرعب لـ"سلطان أنقرة"، بدأ الاستعداد للانتخابات مؤكداً أن "الحرب الحالية أُعدَّ لها سلفاً وجرى ما يشبه الـ"بروفا" لجرّ البلاد للاضطرابات قبل الانتخابات بغية التسبّب بخسارة "الشعوب الديمقراطية" جزءاً من حاضنته الشعبية.

وأشار ديمرتاش إلى أن سياسة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان تقوم على "الضغط" وترهيب الأكراد والمعارضة الديمقراطية منذ مدة طويلة، "كان يحاول أن يقيّد حركة معارضيه، ومرّر قانون الطوارئ تحت اسم قانون الأمن الداخلي، لأنه كان يمتلك الأكثرية في البرلمان"، لافتاً الى أن قبل انتخابات ٧ تموز، حاولوا أن "يجرّوا البلاد نحو جوّ من التشنج بعد حدوث اشتباكات في مدينة أغري، ولكن الناس هناك تدخّلت ومنعت تحويل المسألة إلى صراع".

وقال ديمرتاش، "في مرحلة الانتخابات تعرّض حزبنا لهجوم بالسلاح والقنابل، أرادوا من خلاله أن يصنعوا جوّاً متوتراً، ليجرّوا الجميع نحو الاشتباكات، غايته اخراج الحزب من ميدان السياسة عبر اللعبة الديمقراطية، وبهذا يضمن استمرار حكمه، ويفتح الباب أمام النظام الرئاسي ليقود البلد وحده". واضاف انه حين لم يستطع (أردوغان) تحقيق مراده في الانتخابات البرلمانية الأخيرة، تعاون مع القوى التي تريد الحرب ضد القوى الديموقراطية والأكراد. طبعاً في هذه الفترة، ومن أجل الرأي العام الدولي، بدؤوا الحرب "الشكلية" ضد "داعش"، لكن هدفهم الأساس هو الأكراد والقوى الديمقراطية الذين يرونهم أخطر من "داعش".

هدفهم كان حسب ديمرتاش "ترهيب الأكراد والقوى الديمقراطية، والحصول على دعم القوميين في الانتخابات ليذهبوا إلى انتخابات مبكرة، غير أن الشعب يرى كل شيء، ويعرف أن كل هذا الكلام العالي النبرة هو لحسابات الانتخابية، حزبنا سيمنع الحرب، وسيؤسس لسلام حقيقي، نحن نؤمن بذلك، وجمهورنا إلى جانبنا... ويزداد كل يوم".

وأكد ديمرتاش أن "أردوغان لم يستطع أن يتقبّل الوضع الجديد"، فهو يومياً يشير إلى الانتخابات المبكرة، وغايته أن يذهب إلى هذه الانتخابات كي يصبح مرة أخرى في الحكم وحده، ولأجل هذا يحاول جرّ تركيا إلى الفوضى، يريد أن ينهي عملية السلام، ويبدأ الحرب مرة أخرة".

دميرتاش: أردوغان حليف لـ’اسرائيل’ ومواجهة حزب الله للتكفيريين مهمة لنا

رئيس حزب الشعوب الديمقراطي صلاح الدين ديمرتاش

واعتبر رئيس حزب الشعوب الديمقراطي أن حزبه "يواجه ضغوطات وعمليات أمنية، وكل ذلك غايته الرئيسية أن لا يتخطى حزبنا حاجز الـ١٠٪، وأن يستحوذ مجدداً على الأصوات التي انتزعها منه حزب "الحركة القومية"، واضاف "نحن كحزب سياستنا الرئيسة بدء عملية السلام من جديد، ومع ذلك نجهز حزبنا بكل أعضائه لانتخابات مبكرة محتملة".

وتابع "تعرضنا لحملة إعلامية مضللة، وتشويه بنحو متواصل من الإعلام التابع للحكومة" فطوال فترة الاستعداد للانتخابات تعرضنا لهجوم بالقنابل وبالسلاح، وحُرقت المكاتب الانتخابية ومقارّ حزبية، وثقنا ١٧٦ اعتداءً من هذا النمط".

واشار الى انه في حال حدوث انتخابات مبكرة، ما زالت الظروف غير متوازنة، فنحن "قلقون" من أن "نتعرض لاعتداءات كثيرة جديدة، نحن، والإرث السياسي الذي نحمله، نتعرض منذ عام ١٩٩٠ إلى الآن لضغوط كبيرة خلال العمليات، انتخابية. فـHDP (حزب الشعوب الديموقراطي)، هو حزب يمثل النضال والمقاومة ضد هذه الضغوط، وسيستمر نضالنا مع القوى الديمقراطية ومع شعبنا، ورغم الفوضى وسياسة الحرب التي يعتمدها الـAKP (العدالة والتنمية)، سيظهر الرد في الصندوق. وسنعمل على أن يكون حزبنا أقوى في المجلس المقبل، لذا نشاطنا ونضالنا مستمر.

دميرتاش: أردوغان حليف لـ’اسرائيل’ ومواجهة حزب الله للتكفيريين مهمة لنا

مواجهة "حزب الله" للتكفيريين مهمة لنا

 

وعن سياسة الحزب الحاكم تجاه سوريا اشار أنها قائمة على تقويض مكتسبات الشعب الكردي، والهجوم الأخير على "داعش" صوَرِيّ، والهدف الأساسي منه هو الضغط على مناطق الحكم الديمقراطي الذاتي في عفرين والجزيرة وكوباني.

وحول رأيه بحزب الله وقتاله التكفيريين في سوريا، قال ديمرتاش "اليوم يواجه كل الشرق الأوسط والبلدان العربية هجمات مجموعات "داعش" و"القاعدة" الفاشيتين المتعاونتين، ووجود المقاومة في وجه هذه المجموعات الفاشية والبربرية في كل مكان مهم بالنسبة إلينا".

وأشار الى ان الشعوب الموضوعة في مواجهة هذا الهجوم "تؤدي دوراً مهماً في تشكيل شرق أوسط أكثر ديمقراطية وحرية"، والهدف أن "يكون مستقبل الشرق الأوسط قائماً على نظم ديموقراطية، على أساس المساواة والحرية، وتعيش فيه كل الشعوب باخاء".

ولفت إلى ديمرتاش أن الحزب الحاكم لم يعارض "إسرائيل" أيديولوجياً وسياسياً أبداً ولم تنقطع المعاهدات العسكرية والاقتصادية حتى بعد "مافي مرمرة".

واضاف ان "أردوغان والحزب الحاكم، معارضتهما لإسرائيل "انتهازية"، وهي مجرد كلام فقط. ولو كانت معارضتهما لإسرائيل حقيقية، لكانت تركيا، عبر موقعها الجيو ـ سياسي، تقوم بدور مهم في حل قضية فلسطين ديمقراطياً".

2015-08-08