ارشيف من :أخبار عالمية

تحذيرات فلسطينية من عزم الإحتلال تطبيق قانون ’التغذية القسرية’ على الأسرى

تحذيرات فلسطينية من عزم الإحتلال تطبيق قانون ’التغذية القسرية’ على الأسرى

حذر رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينيين عيسى قراقع ورئيس نادي الأسير قدورة فارس ووزير الصحة جواد عواد من مغبة قيام السلطات الصهيونية بتطبيق قانون ما يعرف بـ"التغذية القسرية".

جاءت هذه التحذيرات خلال مؤتمر صحفي في رام الله على خلفية إبلاغ سلطات العدو رسميا محامي محمد علان، الأسير الفلسطيني المضرب عن الطعام منذ 55 يوما، نيتها المباشرة في تنفيذ هذا القرار، لكسر إضرابه احتجاجا على "اعتقاله الإداري"، وبعد إقرار البرلمان الصهيوني قبل أيام، قانونا ينص على إجبار الأسرى الفلسطينيين في سجون الإحتلال على التغذية القسرية رغما عنهم.

تحذيرات فلسطينية من عزم الإحتلال تطبيق قانون ’التغذية القسرية’ على الأسرى

الأسير الفلسطيني محمد علان

وطالب قراقع في كلمة له خلال المؤتمر الصحفي بضرورة رفع قانون التغذية القسرية وكل القوانين العنصرية التي تفرضها سلطات الاحتلال على الأسرى الفلسطينيين في سجونها، إلى محكمة الجنايات الدولية في أسرع ما يمكن.

وحمل قراقع حكومة الإحتلال ورئيسها بنيامين نتنياهو المسؤولية الكاملة عن أي مكروه قد يصيب الأسير علان إذا ما طبق عليه هذا القانون، لاسيما وأن وضعه الصحي بات في أسوأ أحواله، مشيرا إلى أن "استمرار إسرائيل بمثل هذه السياسات تنسف معنى القوانين الإنسانية والعدالة الدولية وأخلاقيات مهنة الطب".

وأضاف أن "إسرائيل تمارس حربا وجرائم ضد الإنسانية في حق الأسرى في السجون، وتقوم بشرعنة جرائمها من خلال قوانين عنصرية بحتة، مثل قانون التغذية القسرية وقانون الإرهاب وقانون تشديد عقوبة راشقي الحجارة لتصل إلى 20 عاماً، وقوانين إعدام الأسرى وحرمانهم من التعليم ومنعهم من الاتصال بذويهم".

وأوضح قراقع أن طبيب الصليب الأحمر سيصل من جنيف للوقوف على أوضاع علان وخطورة وضعه الصحي، ودعا الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى عقد جلسة خاصة لوضع آليات لمحاسبة "إسرائيل" على "جرائمها المتواصلة بحق الأسرى في السجون". وأكد وجود اتصالات مكثفة على أعلى المستويات تجريها الهيئة بالتنسيق مع وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي لإيقاف تلك الممارسات التي تتنافى وكل القوانين الدولية الإنسانية واتفاقيات جنيف.

من جهته قال رئيس نادي الأسير الفلسطيني إن "هناك حرباً إرهابية منظمة تمارس على الفلسطينيين والأسرى بالتحديد من قبل حكومة نتنياهو المتطرفة ومستوطنيها".

ودعا فارس جميع المؤسسات السياسية والوطنية والفصائل الفلسطينية والأطر الطلابية وجميع أبناء الشعب الفلسطيني والجاليات العربية في الخارج إلى "الالتفاف خلف أسراهم والانتصار لهم وعدم تركهم فريسة سهلة للسجانين وحكومتهم".

واستعرض وزير الصحة عواد الأضرار الصحية والمخاطر القاتلة لتنفيذ قانون التغذية القسرية في حق الأسير محمد علان بعد 55 يوما من إضرابه المتواصل عن الطعام، منوها إلى أن هذا القانون هدفه قتل الأسرى بطريقة أو بأخرى كونه ينتهك حرية الجسد وأخلاقيات مهنة الطب.

وأضاف عواد: "لقد خاطبنا منظمة الصحة العالمية والعديد من القنصليات الأجنبية ووضعناها في صورة وضع الأسير علان، وطالبناها باتخاذ جميع الإجراءات لثني حكومة الاحتلال المتطرفة عن تطبيق هذا القانون بحق الأسير علان".

يذكر أن اللجنة الدولية للصليب الأحمر كانت دعت الجمعة نهار الفائت سلطات العدو إلى السماح لعائلة علان الذي نقل إلى المستشفى بزيارته لأنه "مهدد بموت وشيك" بعد أكثر من 50 يوما من الإضراب المفتوح عن الطعام.

ومن جهتها دعت حركة حماس في بيان صادر عن المتحدث باسمها سامي أبو زهري، الأطراف الدولية إلى التدخل "لوقف عبث الاحتلال بحياة المعتقلين الفلسطينيين والخروج عن الصمت تجاه الجرائم الإسرائيلية ضد الإنسانية".

واعتبر أبو زهري "إعلان الاحتلال الإسرائيلي نيته تنفيذ قرار التغذية القسرية ضد الأسير محمد علان تصعيدا خطيرا ضد المعتقلين الفلسطينيين وتعريض حياتهم للخطر". وحذر من الإقدام على هذه الخطوة الخطيرة، محملا إسرائيل المسؤولية عن كل التداعيات المترتبة عليها.

واعتقل محمد علان ( 30 عاما)، وهو محام، في نوفمبر /تشرين ثاني من العام الماضي، حيث تم تمديد "الاعتقال الإداري" له مرتين، بتهمة الانتماء لـ"الجهاد الإسلامي".

 

2015-08-08