ارشيف من :أخبار لبنانية

البطريرك الراعي يجول على قرى البقاع الغربي مجدداً شعاره ’الشركة والمحبة’

البطريرك الراعي يجول على قرى البقاع الغربي مجدداً شعاره ’الشركة والمحبة’

البقاع الغربي – ماهر قمر

    

جدد البطريرك الماروني بشارة الراعي من البقاع الغربي دعوته الى "الشراكة والمحبة"، معتبراً ان "لبنان يمر بأوضاع أمنية واقتصادية صعبة".


وفي كلمة له خلال زيارة رعوية الى منطقة البقاع الغربي، بدأها في  كنيسة السيدة في دير طحنيش، تمنى البطريرك الراعي لاهالي المنطقة أياما هنيئة، مشيراً الى ان زيارته اليها تأتي في سياق "الشركة والمحبة"، والعلاقة الجيدة التي تجمع بيننا، ليس بين البطريرك والشعب الماروني، وإنما مع كل المسلمين والمسيحيين، ومؤكداً ان "هذه العلاقة بيننا نحن بحاجة لها على كل المستويات".


أضاف: "ان ميزة لبنان بتعدد ألوانه، وإذا كان لبنان لونا واحداً فقد قيمته، وهو عدة ألوان من العادات والتقاليد والثقافات وهذه الوحدة مثل الفسيفساء".  وتابع: "نحن ليس لدينا نفط وبترول، لكن لدينا مناجم أعطانا إياها الله، هي قيمة الانسان وشعب محب، بمقدار تنوعه"، وقال :"نحن مع التنوع واختلاف الرأي والرؤيا والنظرة، لكن ليس بالخلاف". وأكد البطريرك الراعي ان "لا حلول إلا على الصيغة اللبنانية وفق ميثاق العيش المشترك معاً بالمساواة والعدالة".


بعد ذلك، انتقل البطريرك الراعي الى مركز فرسان مالطا في كفريا، بعدها الى كنيسة باب مارع حيث جرى له استقبال شعبي، ثم الى كنيسة عيتنيت، فكنيسة سيدة النياح في مشغرة، حيث كان في استقباله رئيس مجلس الجنوب قبلان قبلان ممثلا رئيس مجلس النواب نبيه بري، مسؤول حزب الله في البقاع الغربي الشيخ محمد حمادي، النائب روبير غانم، النائب السابق فيصل الداوود، عضو المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى الشيخ أسد الله الحرشي، إمام مشغرة الشيخ عباس ديبي، مستشار الرئيس سعد الحريري داوود الصايغ، ممثلين عن حركة "أمل" والاحزاب وحشد من الفاعليات والاهالي.


ولدى وصوله الى مشغرة، تحدث الراعي مخاطبا المستقبلين، فقال: "أنتم في قلبي وصلاتي. أفتخر بزيارتي الى مشغرة كما الى غيرها من قرى البقاع الغربي، وهذه مناسبة حتى نلتقي بشعبنا، مسلمين ومسيحيين، هذا الشعب على تنوعه في هذا المكان من لبنان حيث تتلاقى كل الطيبة اللبنانية وكل العيش المشترك، وهذا يشكل جمال لبنان".


أضاف: "من خلال هذه الزيارة اكتسبت قناعة وإيمانا بلبنان وبصلابته، وشعرت بعواطف ومشاعر إزاء أبناء هذه المنطقة مسلمين ومسيحيين. وما سمعناه ورأيناه في عيونهم وفي قلوبهم يجب أن نحافظ عليه، والصعوبات التي نمر بها هي صعوبات ضرورية حتى تزيدنا قناعة بلبنان، وخاصة اننا نرى ان العالم بحاجة الينا، الى عيشنا مع بعضنا البعض في ظل النزاعات والحروب والخلافات المنتشرة من حولنا، نستطيع ان نعيش مع بعضنا البعض ".

البطريرك الراعي يجول على قرى البقاع الغربي مجدداً شعاره ’الشركة والمحبة’

استقبال البطريرك الراعي في قرى البقاع الغربي

 

وتابع: "نموذج العيش المشترك في لبنان وتنوع الوحدة الوطنية، حاجة للوطن العربي والعالم الغربي. وإن ما يجري من حولنا من أحداث، يزيدنا قناعة بأن للبنان دوراً ورسالة، ليؤدها على مستوى الغرب والشرق. وطالما لدينا شعبا يعيش هذه الحقيقة بدون تكلف ومجهود، يعيشها عفويا في البقاع بشكل عام وفي مشغرة بنوع خاص، هذا يعني ان لبنان ذاهب الى السلام".
اضاف :"ما يخلص لبنان هو ثقافته وثقافة العيش المشترك وميزتها أن لبنان سيد حر مستقل. وهذا الـ"لبنان" هو العنوان، فلا خوف عليه مهما كانت المصالح من هنا وهناك، فالمجتمع لديه ثقافة يجب ان يحافظ عليها، وهي ثقافة التنوع والمشاركة والمناصفة والتوازن".


واشار الراعي الى ان لبنان عندما يكون قوياً، مسيحيا واسلاميا، يستطيع ان يحدد ويلعب دوره في العالم العربي والعالم".

صغبين

ومن مشغرة انتقل البطريرك الراعي إلى بلدة صغبين، حيث استقبله، في كنيسة مار جرجس النواب: روبير غانم، أنطوان سعد، جمال الجراح، أمين وهبي وإيلي ماروني، وفد قيادة الحزب "السوري القومي الاجتماعي" يتقدمه عميد العمل نزيه روحانا والمنفذ العام الدكتور نضال منعم وحشد من أبناء المنطقة، مسؤول "القوات" المحامي إيلي لحود، ورئيس إقليم البقاع الغربي وراشيا في "الكتائب" إيلي العجيل .
وفي المناسبة ألقى غانم كلمة، امل فيها ان تكون زيارة الراعي رسالة اطمئنان وتسمك بالارض والجذور في زمن الإرهاب والتكفير والتطرف، الذي يلف المنطقة العربية من حولنا، وزمن الفراغ في رئاسة الجمهورية، الذي أصبح خطرا يهدد الكيان، والتعطيل المتمادي للمؤسسات الدستورية...".


أضاف غانم "ان صغبين كانت، وستبقى همزة وصل بين كل القرى في المنطقة، مؤمنة بأن لغة العقل والحوار والاعتدال هي السبيل الأفضل والأجدى للحفاظ على الكيان والوجود".

واعتبر أنه "طبيعي أن يأتي انتخاب رئيس الجمهورية، وبأسرع وقت، ليحفظ الدولة بقوة اعتداله، ويسهر على تطبيق الدستور، ويصون الكيان وميثاق العيش المشترك، ويؤمن ديمومة الوطن في صيغته الفريدة، التي أضحت اليوم أكثر حاجة لمواجهة التطرف والتعصب الديني المستشري في العالم عموما، والمنطقة العربية خصوصا".

كنيسة السيدة صغبين


كما زار الراعي كنيسة السيدة في صغبين، حيث ألقى كلمة دعا فيها الى البحث عن الجديد، الذي يجعل لبنان حامل جوهر المحبة والرسالة بتنوعه وعيشة المشترك، معتبراً ان "لبنان حاجة للشرق وللغرب".

قنافار

وانتقل البطريرك، بعدها إلى منتجع "وست بقاع" في بلدة خربة قنافار، حيث أقام النائب السابق هنري شديد مأدبة غداء، على شرفه، في حضور نائب رئيس مجلس النواب السابق إيلي الفرزلي، الوزيرين السابقين إيلي ماروني، ومحمد رحال، ممثل الوزير السابق عبد الرحيم مراد عبدو زيتون، النائب السابق فيصل الداوود، قائمقام البقاع الغربي وسام نسبين، رئيس اتحاد بلديات البحيرة طوني أبو عزة.

عينيت

وفي عيتنيت استقبل البطريرك الراعي بنحر الخراف، ورفع المشاعل، وشق طريقه بين مستقبليه على وقع موسيقى الكشافة، وفي الكنيسة كانت كلمة ترحيبية من رئيس البلدية أسعد نجم..
وبعد الظهر زار الراعي  خربة قنافار وتل الذنوب وكفريا، وإستكملها بزيارة عانا وعميق والمنصورة الذي ألقى رئيس بلديتها نائب رئيس إتحاد بلديات السهل إبراهيم بدران كلمة ترحيبية بنيافته.

2015-08-09