ارشيف من :أخبار لبنانية
الموسوي : لا شراكة حقيقية في القرار الوطني بظل الأداء الحالي لـ’المستقبل’
رأى النائب نواب الموسوي أن لا وجود لشراكة مسيحية حقيقية في القرار الوطني في ظل الأداء السياسي الحالي لتيار "المستقبل"، وعقلية التفرد والاستفراد، مشيراً الى أن من فعل بحركة "أمل" وحزب الله ما فعله بين العامين 2006 و2008 واتخذ الآلاف من القرارات، يحاول الآن القيام بالأمر نفسه بمواجهة "التيار الوطني الحر"، وهذا ليس في صالح لبنان، لأن الصيغة اللبنانية قائمة على التوازن والشراكة.
خلال احتفال تأبيني أقيم في حسينية بلدة عيناثا الجنوبية، اضاف الموسوي :"إن محاولة البعض الاستظلال بما يسمى المجتمع الدولي وموقفه من التيار الوطني الحر من أجل العمل على إقصائه وإبعاده وتغييبه هي المحاولة فاشلة وغير مقبولة، لأننا نحن لسنا تحت الانتداب الدولي، ولسنا دولة في حلف "الناتو"، ولا يمكن لنا بعد تقديم هذا القدر من الشهداء من أجل تحرير أرضنا والدفاع عن وطننا أن نقبل من أحد مصادرة قرارنا الوطني، كما أننا لم نقبل من أحد أن يملي علينا القرار لا من هذه الجهة الدولية ولا تلك".
وتابع قائلاً:"من حق حليفنا التيار الوطني الحر أن يكون شريكاً محترماً وحقيقياً في صناعة القرار في مجلس الوزراء، فلا يتخيلن أحد أن بإمكانه اتخاذ القرارات رغماً عن الشريك المسيحي الأساسي في هذه الحكومة الذي هو التيار الوطني الحر، ولذلك فإن ما يعبّر عنه الجنرال ميشال عون هو تعبير مشروع عن حقه المنتزع منه، ونحن نعتقد أن ثمّة جهات وأنظمة عربية تحاول الابتزاز في الملف اللبناني للمقايضة عليه في ملفات أخرى، سواء في سوريا أو في اليمن، ونحن لا نقبل أيّ ابتزاز، وسنبقى نصرّ على أن تكون المعادلة اللبنانية قائمة على الشراكة والتوازن".
.jpg)
ولفت الموسوي الى أن "من يراهن على هزيمة حلفاء المقاومة في لبنان هو واهم"، مؤكداً انه "كما سنحقق انتصاراتنا في المنطقة سنحقق انتصاراتنا في لبنان التي لا تعني إلغاء الآخر، وإنما تؤدي إلى تكريس الشراكة الحقيقية بين الممثلين الحقيقيين للمكونات السياسية الاجتماعية".
وفي سياق متصل، قال الموسوي اننا "ننعم بلبنان مستقر لا تجري فيه مذابح التكفيريين لأن القرى والبلدات المضحية قدّمت فلذات الأكباد في مواجهة الخطر التكفيري في عقر داره من قبل أن يتمدد إلى لبنان".
وتابع الموسوي:"لو لم نقاتل التكفيريين في سوريا لكنّا سنقاتلهم في الهرمل وبعلبك وزحلة، ومعظم المناطق اللبنانية"، اضاف:"إننا نحرص على القول إنه لولا وقفتنا في سوريا لما تغيّر العالم على نحو ما تغيّر عليه الآن، فلقد تجاوزنا المراحل الصعبة بثبات وقوّة، وحققنا الانتصارات، ودخلنا إلى مرحلة تكريس الانتصارات سياسياً وميدانياً، والآن نحن على بعد قريب من أن نرى الانتصار الذي سعينا إلى تحقيقه".
وختم الموسوي، قائلاً:"لم يعد وارداً عند أحد أن يقول إن الحل يكون برحيل الرئيس الأسد، فهذا موضوع تم تجاوزه، والحاصل أن سوريا ستبقى في موقع المقاومة على الرغم مما بذل من أجل سحبها من هذا الموقع وتهديم الدولة والمجتمع، فسوريا عائدة إلى موقعها وهي التي لم تخرج منه أبداً، وعائدة إلى موقع المقاومة والمواجهة للعدوان الصهيوني ضد العرب، وفي كل بلد من بلدان المنطقة".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018