ارشيف من :أخبار عالمية

تقارير استخباراتية تؤكد: هزائم عسكرية وانكسارات نفسية كبيرة لـ’داعش’

تقارير استخباراتية تؤكد: هزائم عسكرية وانكسارات نفسية كبيرة لـ’داعش’

بغداد - عادل الجبوري

بعد مرور اكثر من عام على اندلاع المواجهات مع تنظيم "داعش" الإرهابي في العراق، يعاني ذلك التنظيم الإرهابي من مشكلات وازمات داخلية حقيقية، انعكست بوضوح على مجمل أوضاعه في الميدان.

وتؤكد تقارير استخباراتية خاصة انه "لم يسبق لمسلحي داعش الذين يدعون صلابة العقيدة ورباطة الجأش أن أقدموا على الهروب من المعارك الضارية ولو كان الثمن الإقدام على عمليات انتحارية متتالية، بيد أن ما لوحظ مؤخراً هو أن مسلحي التنظيم بدأوا باستخدام إسلوب الهروب في حال عدم القدرة على المواجهة لتقليل الخسائر البشرية وبسبب انهيار معنوياتهم".

وتنقل التقارير الاستخباراتية عن احصائيات رسمية، ان تنظيم "داعش" يتكبد يومياً ما بين سبعين ومائة وخمسين قتيلاً من عناصره، وهذه ارقام كبيرة جداً، فضلاً عن ذلك فإن التنظيم أخذ يترك جثث قتلاه في ساحات المعارك، بعد أن كان يحرص على اخذها وعدم ترك أي شيء يتبع له بعد أي هزيمة يتعرض لها.

من جانب آخر، راح التنظيم يستعين بقوات النخبة المسماة بـ"جند الخلافة" في المعارك الاخيرة التي جرت بقضاء بيجي التابع لمحافظة صلاح الدين، مما يؤشر بوضوح الى مقدار الهزائم التي مني بها على أيدي قوات الحشد الشعبي والجيش وأبناء العشائر.

تقارير استخباراتية تؤكد: هزائم عسكرية وانكسارات نفسية كبيرة لـ’داعش’

 

وتتألف قوات "النخبة" للتنظيم من ثلاثة آلاف عنصر، دخل القسم الأكبر منهم الى بيجي، ولقي ثلاثمائة مصرعهم في المعارك هناك، الامر الذي مثل ضربة قاصمة جداً للتنظيم، وتسبب في تصاعد حدة الخلافات بين قيادات التنظيم العراقية من جهة، والأجنبية من جهة أخرى.

وتشير التقارير الاستخباراتية الى ان تنظيم "داعش" تميز في أوقات سابقة بتعدد التكتيكات العسكرية في المعارك، ولجأ الى أساليب متعددة من القنص والعبوات وتفخيخ المنازل والكمائن النوعية والانتحاريين وأخيرا السيارات المفخخة ذات التدريع المتطور، لكن ما يلاحظ مؤخراً هو استنفاد التنظيم لأساليبه القديمة وعدم جدواها في المعارك القائمة، خاصة في ظل التطور النوعي للقوات الأمنية والحشد الشعبي في مقابلتها وتفكيك هذه الأساليب بخطط محكمة وأسلحة نوعية.

أضف الى ذلك، فإن تنظيم "داعش" راهن كثيراً على تحييد وتعاطف الوسط السني العراقي في ديمومته وبقائه وتحت شعارات وعناوين الدفاع عن الطائفة والانتقام من خصومها، الا أن الأداء والسلوك الوحشي لـ"داعش" في تعامله مع الأهالي وتنفيذه العقوبات القاسية بحقهم والقيام بقتل أعداد كبيرة من أئمة المساجد وشيوخ العشائر والمواطنين المدنيين كشف القناع عن التنظيم، ودفع أبناء العشائر في المناطق الغربية الى الوقوف بوجهه، حيث بدأ يعاني من عمليات الاغتيال لعناصره بواسطة أهالي المناطق المغتصبة، وهذا يعني أن مختلف المناطق راحت تخرج عن قبضته وسط رفض الحاضنة المفترضة له.
وفي ظل هذا الواقع السيئ، لاذت قيادات "داعشية" كبيرة ومهمة بالهروب، واُخرى قررت الانتماء الى جماعات ارهابية أخرى، في ذات الوقت قامت عناصر من التنظيم بسرقة أموال طائلة ومغادرة العراق الى دول أخرى، وهو ما عمق الأزمة المالية للتنظيم.

 

2015-08-09