ارشيف من :أخبار لبنانية
الشيخ يزبك خلال تهنئة المطران رحمة: على الجميع أن يدرؤوا الخطر بدعم الجيش
دعا رئيس الهيئة الشرعية في حزب الله الشيخ محمد يزبك السياسيين إلى "التنازل عن عروشهم الخاوية، ويندمجوا في واقع مجتمعاتهم ليأخذوا بأيديهم إلى ما فيه خير الوطن المهدد من الإرهاب سواء كان إسرائيلياً أو تكفيرياً".
وأضاف خلال زيارته، على رأس وفد علمائي مطرانية دير الأحمر المارونية، حيث قدم التهاني لراعي الابرشية الجديد حنا رحمة، بحضور الراعي السابق المطران سمعان عطاالله والأب بول كيروز، "ثبت أن النأي لا ينفع، وإنما على الجميع أن يتحملوا مسؤولياتهم لدرء الخطر بدعم الجيش والمؤسسة العسكرية والأمنية، وصيانة الوطن وأمن المواطن في الداخل، بالقضاء على خفافيش الليل وقطاع الطرق الذين يتاجرون بالبشر، ويحموا من قبل نظام فاسد، في دولة لا تتحمل مسؤولياتها".
وأمل الشيخ يزبك أن "نتحرر من كل هذه القيود، لينطلق اللبنانيون لبناء وطنهم الأنموذج في العالم من خلال التعددية الثقافية والدينية، والحضارة والعيش الواحد، ليبقى لبنان الحجة على كل دول العالم أنه بإمكان كل الديانات والأفكار والمعتقدات والثقافات أن تلتقي وتتحاور وتتعايش معاً، لأن في ذلك قوة واقتدار".
.jpg)
وفد علمائي يزور مطرانية دير الأحمر المارونية
وتوجه سماحته الى المطران رحمة بالقول "انت نعم الاختيار لسلفك المطران عطالله، فأنت ابن هذا البقاع الواعد، ومن عيناتا التي تطل على البقاع وتضم بقلبها كل محبيها، ونسأل الله ان تكون الرمز والعلم لهذه المحبة ولهذا التواصل، لنبني معاً بقاعاً يتحدى كل المحن وكل الإهمال من قبل سلطة تآمرت وما زالت في كل المجالات".
وأكد يزبك "نريد لهذا البقاع المشع بأهله أن يكون رمز الوحدة اللبنانيين جميعاً، لأن لبنان لن يكون إلا بوحدة شعبه وتفاعل أبنائه، واحترام بعضهم البعض، من خلال الحوار الهادئ والهادف، فلا حل لإنقاذ هذا الوطن من هذه العفونة التي بدأت روائحها من بيروت يحملها الهواء الملوث إلى كل بيت، نتيجة نفايات دخلت عليها السياسة الموبوءة، فظهرت روائحها المسمومة على اللبنانيين جميعاً. ومع كل أسف، إذا لم يكن بمقدور اللبنانيين والساسة أن يحلوا ملف النفايات فأي ملف سوف يعملون على حله؟ هل ملف رئاسة الجمهورية الذي له هذه المدة من الفراغ وهذا الكرسي يشتكي ويئن من جميع الساسة اللبنانيين، وكذلك المؤسسات الأخرى ليست بأفضل حال من مؤسسة رئاسة الجمهورية، وعندما يفتقد البدن رأسه لا يبقى شيء".
وأردف "شعاري محبة ورحمة، ينم عن رؤيتي ورسالتي في المنطقة، فنحن كمسيحيين نركز على أن الله محبة، والإسلام يركز على رحمة الله. وكما نلتقي في أبرشيتنا مع الكهنة في اجتماع شهري للتداول بشؤوننا الدينية والروحية، إنني أتطلع إلى لقاء شهري أو فصلي بين القادة الروحيين المسيحيين والمسلمين، لنقول لشعبنا نغنى بلقائنا مع بعضنا البعض، وكلنا نريد البعد الروحي والاجتماعي والإنساني".

تبادل الهدايا بين الشيخ يزبك والمطران رحمة
بدوره شكر المطران رحمة الشيخ يزبك على زيارته للتبريك، وقال: يشكل الشيخ يزبك ضمانة كبيرة، ولنا تجربة معاً في لملمة الجراح والصعوبات التي واجهتنا أحياناً في المنطقة".
وقال المطران رحمة: "لدينا هموم كبيرة على الحدود، ولكن الداخل يجب أن يكون محصناً، لنكون بأمان وسلام، وليكون همنا واحداً بحفظ حدود الوطن وتجاوز المرحلة الصعبة التي نمر بها، وأن نكون يداً واحدة وقلباً واحداً، لمواجهة كل من تسول له نفسه بأذية هذا الانفتاح الذي نعيشه في لبنان".
وتابع "إنني أدعو كل الخارجين على القانون، هؤلاء أخوتي وأنا معني بهم، العودة إلى الرب والتوبة، لنرجع إلى أرضنا وغلالها، وإلى بعلبك التي تستقطب سياح العالم، ولنظهر للعالم الصورة الحضارية الكبرى لمنطقتنا، ونتخلص من الصورة التي يشوهها قلة، لنعيش بكرامتنا ورأسنا مرفوع، وشعبنا كله كرامة".
كما كانت كلمة للمطران عطالله قال فيها "تعلمت من سماحة الشيخ محمد يزبك لقاء الدين والدنيا، وأنا أدعو اللبنانيين، وخاصة المسيحيين إلى هذه الأصالة".
واعتبر أنّ "تصرف حزب الله المنظم بدقة رائعة جداً، والذي يعرف ما يريد، سمح له بأن يكون رائداً في التوفيق بين الين والدنيا، وبين مصالح الشعوب، مع المحافظة على مصلحة شعبنا. ولمواجهة التكفير والسيطرة الإسرائيلية نحن بحاجة إلى موقف واضح وصريح".
وأكد عطاالله أنّ "خبرة البقاع الشمالي في العيش الواحد غنية جداً وفيها أصالة". وأمل أن "يتعلم اللبنانيون بأن رئاسة الجمهورية أمر ضروري لا بد منه لصالح البلد، ولا يخطرن على بال أحد أنه يمكن المضي بالبلد بدون الرئاسة".
تخلل الزيارة تبادلٌ للهدايا، حيث أهدى المطران رحمة للشيخ يزبك أحد مؤلفاته باللغة الفرنسية. وأهدى الشيخ يزبك بدوره، للمطران رحمة، كتابيه "المسيح عيسى بن مريم في القرآن الكريم" و "مريم العذراء أم المسيح في القرآن الكريم".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018