ارشيف من :أخبار عالمية
إستئناف المفاوضات بين اليونان ودائنيها
بعدما تواصلت المفاوضات بين أثينا ودائنيها طوال نهاية الاسبوع الماضي، استأنف الطرفان البحث في خطة مساعدة ثالثة لليونان على أمل التوصل الى اتفاق بالرغم من تحفظات ألمانيا.

تواصل المفاوضات بين أثينا ودائنيها
وواصل اليونانيون المحادثات في احد فنادق وسط اثينا مع الجهات الدائنة، (الاتحاد الاوروبي والبنك المركزي الاوروبي وصندوق النقد الدولي). والمطلوب من اثينا اعطاء ضمانات بحسن نواياها عبر الموافقة على اصلاحات لتصحيح اقتصادها، لقاء خطة مساعدة لمدة ثلاث سنوات بقيمة تفوق 80 مليار يورو، ستكون الخطة الثالثة بعد حصول اليونان على خطتين اولتين بقيمة اجمالية قدرها 240 مليار يورو منذ 2010.
وقال مصدر حكومي لوكالة الصحافة الفرنسية ان المحادثات استؤنفت "بشكل مكثف انما بدون صدامات" بعدما كان وزير الاقتصاد اليوناني جورجيوس ستاثاكيس اعتبر السبت الفائت ان المحادثات هي "في الشوط الاخير". الا انه ما زال يتحتم الاتفاق على عدد من النقاط المختلفة والدقيقة مثل زيادة ضريبة التضامن على العائدات العالية ونسب ضريبة القيمة المضافة والوقود الخاص بالمزارعين واللحوم.
الا ان المحادثات ستتناول ايضا مصير ما يقارب 90 مليار يورو من الديون المشكوك في تحصيلها والتي تلقي بعبئها على حصيلة عمل المصارف اليونانية الهشة، ما بين احالتها على صناديق متخصصة او انشاء "مصرف للديون المتعثرة".
ويمكن بعد ذلك طرح النص على النواب اليونانيين للتصويت عليه الخميس قبل عرضه الجمعة على وزراء مالية منطقة اليورو (يوروغروب). والسيناريو المثالي سيكون ببدء تنفيذ خطة المساعدة قبل 20 اب/اغسطس، مع حلول استحقاق بقيمة 3,4 مليارات يورو مترتب على اليونان للبنك المركزي الاوروبي.
ويظهر في ضوء التعاون الجيد القائم بين اثينا ودائنيها بشكل غير مسبوق منذ وصول حزب سيريزا بزعامة رئيس الوزراء الكسيس تسيبراس الى السلطة في كانون الثاني/يناير، انه من غير المحتمل ان يترك الدائنون اثينا تتعثر في الوفاء بهذا الاستحقاق.
لكن يبدو ان المانيا بصورة خاصة تؤيد عدم الموافقة على كل الطلبات على الفور ومواصلة المفاوضات الى اقصى ما يمكن من خلال منح اثينا قرضا مرحليا جديدا بقيمة بضعة مليارات اليورو لتسديد استحقاقها المقبل للبنك المركزي الاوروبي.
وأمل ستيفن سايبرت المتحدث باسم المستشارة الالمانية انغيلا ميركل بأن "تنتهي المفاوضات سريعا، ولكن علينا الا ننسى ان الامر يتعلق ببرنامج لثلاثة اعوام، برنامج يتضمن لائحة مهمة من الاصلاحات والتدابير الاخرى، برنامج ينبغي ان يشكل قاعدة متينة وبعيدة المدى لمواصلة العمل معا". واضاف "في ضوء ذلك (...) فان (اتفاقا) مسهبا يتقدم على (اتفاق) سريع".
وسبق للاتحاد الاوروبي ان اعتمد هذه السياسة في تموز/يوليو حين قدم لليونان سبعة مليارات يورو اثر الاتفاق حول خطة المساعدة الثالثة التي تم التوصل اليها بصعوبة.
واستخدمت اليونان هذا المبلغ لتسديد استحقاق سابق للبنك المركزي الاوروبي بقيمة 4,2 مليارات يورو يعود الى 20 تموز/يوليو واستحقاق لصندوق النقد الدولي بقيمة ملياري دولار يعود الى نهاية حزيران/يونيو.
ورأى النائب الالماني رالف برينكهاوس المسؤول الكبير في الاتحاد المسيحي الديموقراطي بزعامة المستشارة انغيلا ميركل، متحدثا الاثنين لاذاعة دويتشلاندفونك العامة انه "سيكون امرا حسنا ان نحصل على حل جيد وقابل للاستمرار ومتين بحلول 20 اب/اغسطس". لكنه ذكر بانه "ما زال هناك امكان تمويل مرحلي" معتبرا ان هذا الحل الموقت "افضل من اتفاق سيئ".
وتساءلت الصحف اليونانية مجددا الاثنين حول الجدول الزمني للانتخابات التشريعية المبكرة التي قد يعمد رئيس الوزراء الكسيس تسيبراس الى تنظيمها قريبا لتمتين قاعدته التي يعارض يسارها توقيع اتفاق ثالث.
وعرضت صحيفة "اثنوس" سيناريوهين ممكنين، اولهما ينص على ان ينتظر تسيبراس حتى تشرين الثاني/نوفمبر المقبل على امل الحصول على تنازلات من الدائنين ستعزز موقعه اكثر في وقت لا يزال يحظى بشعبية كبيرة.
اما السيناريو الثاني، فيتوقع ان يستفيد تسيبراس من دينامية الاتفاق ومن عدم استعداد معارضيه سواء داخل "سيريزا" او في الاحزاب الاخرى، للمضي بسرعة نحو انتخابات اعتبارا من يوم الاحد 13 او 20 ايلول/سبتمبر المقبلين، بحسب الصحيفة.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018