ارشيف من :أخبار لبنانية

ظريف في بيروت اليوم.. وارتقاب نتائج اجتماع التيار الوطني الحر

ظريف في بيروت اليوم.. وارتقاب نتائج اجتماع التيار الوطني الحر

يبدو أن وقت التسويات قد بدأ في المنطقة، ومما لا شك فيه أن لبنان جزء من هذه السلسلة وسيتأثر بما ستؤول إليه الأوضاع في البلدان المجاورة.
وركزت الصحف اللبنانية الصادرة اليوم على الزيارة المرتقبة لوزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف إلى بيروت وما تحمله من مؤشرات لإمكانية إيجاد حلول لبعض الملفات المحلية.
كما ركزت الصحف على توقيف عدد من الشبكات الارهابية، كذلك انهيار أسعار الدواء بعد دخول الوصفة الموحدة حيّز التنفيذ، فيما أشارت بعض الصحف إلى الدورة الإستثنائية لمجلس النواب ومساعي اللواء عباس ابراهيم مع التيار الوطني الحر.

 

"السفير": شبكة إرهابية جديدة: تجنيد مقاتلين ومراقبة «السرايا» في إقليم الخروب

فقد ذكرت صحيفة "السفير" أنه فيما يصر المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم على استمرار مبادرته القاضية بتعديل قانون الدفاع الوطني في العديد من بنوده، وبينها رفع سن تقاعد الضباط، عُلم أن الرئيس سعد الحريري لم يقل كلمته النهائية بشأنها، وهو ينتظر تبلور كل المعطيات قبل أن يقول كلمته، على قاعدة حماية الاستقرار والحكومة في آن معاً.


وعلى الصعيد الأمني، أظهرت سلسلة توقيفات لعدد من الإرهابيين في مناطق لبنانية مختلفة في الأسابيع الأخيرة، وجود قدرة عالية لدى تنظيمي «داعش» و «النصرة» على تجنيد عشرات الشبان في البيئات اللبنانية والسورية والفلسطينية (في مخيمات النزوح واللجوء في لبنان)، بحيث تتولى مجموعات متخصصة مسؤولية انتقالهم عن طريق تركيا الى العمق السوري للمشاركة في أعمال قتالية أو التدريب على التفجير.


وعلمت «السفير» أن الأمن العام أوقف في الآونة الأخيرة، شبكة إرهابية جديدة مؤلفة من ثلاثة أشخاص، أولهم السوري (ي. خ) الملقب بـ «أبو خطاب» أو «أبو رحمة» وهو مقيم في بلدة شحيم في منطقة إقليم الخروب وشقيقه (م. خ) والسوري (ز. د) المقيم في بلدة شحيم أيضاً.


وقد استمرت عملية رصد هذه الشبكة حوالي الثلاث سنوات، قام خلالها «أبو خطاب» في كانون الأول 2012، بمغادرة لبنان عبر مركز العريضة الى مدينة حلب والتحق بـ «جبهة النصرة» في حي صلاح الدين (مسقط رأسه)، وهناك، انكشف أمره عندما قام مع شخصين بتفخيخ سيارة بعبوة ضخمة وركنها في حي سكني تابع للمجموعات المسلحة بهدف تفجيرها والإيحاء بأن قوات النظام هي التي فجرتها، غير أن إحدى المجموعات كشفت العملية وتورطه، فأقدم على التواري والدخول خلسة الى لبنان عبر معبر غير شرعي في منطقة البقاع الشمالي.


ولاحقاً تم تكليفه من «النصرة» بمهمتين متوازيتين: التجنيد والمراقبة، حيث تمكن من تسفير عدد من السوريين الى تركيا للالتحاق بـ «النصرة» وكان يستعمل حسابه عبر «الفايسبوك» للتواصل مع بعض قادته على الأرض السورية. كما رصد كل ما له صلة بـ «سرايا المقاومة» من أشخاص ومراكز وسيارات في منطقة إقليم الخروب وتحديداً بلدة شحيم، وأرسل خرائط تفصيلية حول كيفية الوصول الى أهداف معينة، عن طريق زرع عبوات على الطرق أو في السيارات وحتى في شقق سكنية معينة.


وقال في إفادته أمام القضاء العسكري إنه كان يبعث بأسماء كل من كان يشتبه بانتمائه الى «السرايا»، كما تحدث عن وجود «خلايا نائمة» تابعة للشيخ أحمد الأسير في صيدا وإقليم الخروب هدفها استهداف مقاتلي «حزب الله» وكوادره. واعترف بخضوعه لدورات تدريبية متخصصة في أعمال التفخيخ.


واللافت للانتباه في شهادة «أبو خطاب» أمام القضاء العسكري، هو حديثه عن وساطة قام بها مع «ابو مالك التلي» أمير «النصرة» في القلمون، أدت للإفراج عن العسكري اللبناني المخطوف لدى «النصرة» وائل درويش، وهو من بلدة شحيم أيضاً.


أما شقيق «أبو خطاب» فقد نفى في شهادته أمام القضاء أن يكون قد قام بأي عمل أمني في لبنان، وهو أكد صحة معظم التهم المنسوبة الى شقيقه.


واعترف الموقوف الثالث (ز.د) بعلاقته بـ «أبو خطاب» وأن الأخير كان قد أصيب خلال قتاله مع «النصرة» في حلب، وقال إن شخصاً من التابعية السورية زوّر له جواز سفره مقابل مبلغ من المال وبينما كان يستعد للسفر الى تركيا عن طريق البحر، أوقف من قبل الأمن العام واعترف بأنه كان ينوي الذهاب الى سوريا عن طريق تركيا برفقة «ابو خطاب» للقتال في صفوف «النصرة» هناك. وأشارت "السفير" أن الثلاثة يخضعون للتحقيق حالياً أمام النيابة العامة العسكرية.

 

"الأخبار": الوصفة الموحدة دخلت حيّز التنفيذ: أسعار الدواء تنهار!
من جانبها سلطت صحيفة "الأخبار" الضوء على بدء العمل أمس بالوصفة الطبّية الموحّدة، ورأت أن الكل كان جاهزاً لهذه اللحظة، الأطباء تسلّموا دفاتر وصفات جديدة. المصنعون ضخّوا كميات إضافية من أدوية الجينيريك وخفضوا أسعار الأدوية الأصلية. المستوردون والصيادلة والأطباء رضخوا نظراً إلى المفاعيل «الإيجابية» على المدى الطويل. المرضى اكتشفوا أن تراجع الأسعار بلا مبرر تجاري يعكس حجم الأرباح الهائلة من جيوبهم.


وقالت الصحيفة أن من أبرز نتائج بدء تطبيق الوصفة الطبية الموحدة، انهيار أسعار الدواء. «مجرّد شعورهم بأن الوصفة دخلت حيّز التنفيذ وأن هناك تغييرات في السوق، بدأت الأسعار تنخفض» يقول وزير الصحة وائل أبو فاعور لـ«الأخبار». وعلى سبيل المثال، انخفض سعر دواء الـ «أوغمنتين» (مضاد حيوي) من 27 ألف ليرة قبل شهرين إلى 13 ألف ليرة، أما الدواء المماثل له، أي الجينيريك مثل «جلمنتين» أو «موكسيكلاف» فسعر كل منهما لا يتجاوز 13 ألف ليرة. كذلك انخفض سعر «لاميسيل» من 70 ألف ليرة إلى 17 ألف ليرة، والدواء الموازي له هو «لامينوكس» الذي لا يزال سعره عند 45 ألف ليرة. أما سعر دواء «ميكالسيك»، فكان 70 ألف ليرة وانخفض إلى 30 ألف ليرة...


ورأت "الأخبار" أن اللائحة تطول، لكن أسباب الانخفاض باتت واضحة رغم إصرار مستوردي الأدوية على إلغاء مفاعيل الوصفة الموحدة على السعر. رئيس نقابة مستوردي الأدوية أرمان فارس، قال لـ«الأخبار» إن الوصفة الموحّدة «تحاول أن توجّه الطبيب والمريض لاستعمال الأدوية، وهي تشجّع على الانتقال من استعمال صنف معيّن من الدواء إلى صنف آخر». إلا أن فارس يؤكد «أن الوصفة لا تؤدّي إلى أي تراجع في الأسعار كما يحاول البعض أن يتخيّل، بل هي ستنتج مزيداً من الوعي في السوق على وجود أدوية الجينيريك، رغم أن هناك عدداً كبيراً من الأطباء يصفون أدوية الجينيريك».


ونقلت الصحيفة عن نائب رئيس نقابة مستوردي الأدوية مروان حكيم، أن سبب انخفاض الأسعار إلى أسس التسعير. في رأي حكيم «سبب انخفاض الأسعار هو أن سعر الدواء مرتبط أصلاً بأسعار بلد المنشأ، ومرتبط بأسعار المقارنة في دول أوروبا، ومرتبط أيضاً بكونه الدواء الأصلي الذي انتهت فترة الحماية العالمية له، والأدوية في لبنان يعاد تسعيرها كل 5 سنوات، علماً بأن وزير الصحة أصدر قراراً منذ فترة يفرض على أي مستورد أن يبلّغ عن انخفاض السعر في حال تبيّن له انخفاض سعر المنشأ قبل فترة السنوات الخمس...».

من جهة أخرى، قالت "الأخبار" أن المستوردين عملوا على حصر الأسباب بأسس التسعير سببه «أجواء الرعب» التي عمّمها الوزير أبو فاعور عندما أحال شركة «بفايزر» على النيابة العامة. «كانت الأسعار تتراجع في الخارج من دون أن يبلغوا الوزارة، فأصدرت قراراً يفرض على المستوردين أن يبلغوا الوزارة خلال 7 أسابيع من انخفاض السعر في دول المنشأ و7 أسابيع من انخفاض السعر لدى دول المقارنة».


وتابعت الصحيفة، تضافر هذان العاملان من أجل خفض أسعار الدواء. لكن الوصفة كانت حافزاً أساسياً في هذا الأمر، فهي نتاج عمل استمرّ لنحو 12 سنة وانتهى بتعديل المادة 47 من قانون مزاولة مهنة الصيدلة التي تشير إلى أنه يحق للصيدلي «خلافاً لأي نص آخر، أن يصرف إلى حامل الوصفة الطبية، دواء تحت اسم جنيسي ــGeneric or Brand Generic غير المذكور فيها». وحدّد المشترع مجموعة شروط لهذه الصلاحيات، أبرزها «أن يكون الدواء البديل مشمولاً في لائحة الأدوية البديلة المعتمدة من قبل وزارة الصحة العامة وفق معايير منظمة الصحة العالمية...».


وأشارت "الأخبار" إلى أن هذا التعديل يمثّل عنصراً مؤثّراً على أسعار الدواء في ظل التنافس بين قطبين عالميين في هذه الصناعة. القطب الأول برعاية أوروبا وأميركا، والثاني برعاية الهند والصين. الأول لا يعترف بجودة الأدوية المصنعة لدى الثاني، بل يهاجم منتجاته على اعتبار أنها تترك أثراً جانبياً خطيراً، ويحظر استعمال المئات منها بين الفترة والأخرى.


وقالت الصحيفة أنه محلياً، من الثابت أنه منذ أن اتّخذ قرار نهائي لاعتماد الوصفة الطبية الموحّدة، وهو القرار الذي دفع الأطباء إلى الاعتراض والمماطلة في عملية تلزيم طباعة الوصفة، كانت مكاتب الدواء في لبنان، وهي مكاتب تابعة لمصانع الدواء العالمية، قد أطلقت حملات إعلامية ولقاءات مع الأطباء من أجل إطلاعهم على خططها التسويقية الجديدة والتي تتضمن أدوية «جينيريك» في السوق والإبقاء على «المنافع» المخصصة للأطباء. العلاقة بين المكاتب والأطباء كانت قائمة على صيغ تتضمن حصول الطبيب على رحلات مجانية إلى الخارج وعلى عينات مجانية وغيرها، مقابل وصف أصناف الشركة للمرضى.


وفي الغالب، كانت هذه الشركات تسوّق للأدوية الأصلية، وهي الأدوية الأغلى ثمناً، إذ إن الإحصاءات السوقية تشير إلى أن الأدوية الأغلى ثمناً، وهي المخصصة لعلاج أمراض السكري والضغط والالتهابات والكبد والدم وسواها هي الأكثر استعمالاً في السوق... وبالتالي، إن أدوية الجينيريك المنتشرة في السوق والتي تشكّل 40% من عدد الأدوية المبيعة في السوق المحلية، هي الأقل استعمالاً والأقل ثمناً أيضاً ومصدر غالبيتها من بلدان القطب الهندي لصناعة الأدوية.

 

"البناء": الدورة الإستثنائية على نار حامية... والأولوية لـ«مشروع إبراهيم»
أما صحيفة "البناء" فسلطت الضوء على زيارة وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف الذي يحط في لبنان اليوم في زيارة تستمر يومين سيضع خلالها المسؤولين اللبنانيين في أجواء اتفاق فيينا.

وقالت "البناء" ان ظريف سيستهل زيارته اللبنانية من ضريح الشهيد عماد مغنية في السادسة والنصف مساء، قبل أن يلتقي رئيس الحكومة في السابعة، على أن يزور غداً رئيس مجلس النواب نبيه بري، ووزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل. كما سيلتقي ظريف الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، والفصائل الفلسطينية، ويختتم زيارته بمؤتمر صحافي قبيل مغادرته بيروت إلى سورية.

وبحسب أوساط سياسية فإن «أهمية هذه الزيارة الإيرانية تكمن في أنها تأتي بعد الاتفاق النووي». ولفتت الأوساط إلى «أن الوزير الإيراني سيجدد موقف بلاده من «أن الانتخابات الرئاسية شأن داخلي لبناني وأن طهران تدعم ما يتفق عليه اللبنانيون، وتحرص على استقرار لبنان».

وتتزامن زيارة ظريف إلى لبنان مع الجلسة السابعة والعشرين التي دعا إليها رئيس المجلس النيابي نبيه بري لانتخاب رئيس، بات رهن المتغيرات الإقليمية.

من جهة أخرى، قالت الصحيفة ان الأنظار تتجه اليوم إلى الموقف الذي سيصدر عن تكتل التغيير والإصلاح عقب الاجتماع الأسبوعي برئاسة العماد ميشال عون في الرابية، والذي يحدد خلاله ملامح المرحلة المقبلة على ضوء مبادرة المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم التي بحسب المعلومات ستبقى سارية المفعول إلى 15 تشرين الأول .


ونقلت "البناء": عن وزير التربية الياس بوصعب قوله «أننا اليوم أمام مفترق طرق فإما أن يقبلوا بنا شركاء حقيقيين ويشاركوننا في القرار لكي نستطيع معاً إنقاذ لبنان من المرحلة التي نمر بها أم أنهم سيتحملون المسؤولية وحدهم».

كما أكدت مصادر «الوطني الحر» لـ«البناء» أن التيار سيواجه العملية الانقلابية التي تحصل على الدستور والقانون والميثاق ولن يسكت عن الحقوق، إلا أنها أشارت إلى أن هناك مساعي للتسوية وتحريكاً لمبادرة اللواء إبراهيم»، ولفتت المصادر إلى «أن التيار ليس ضد التسوية بالمطلق وهو مع قوننة بعض المخارج، لكن شرط أن يلحق رفع سن التقاعد كل الأشخاص من الفئة نفسها ومن دون تمييز».

كما أشارت إلى «أن التيار الوطني يستعد للمواجهة الديمقراطية التي تتسابق مع مساعي التسوية التي سيسير بها التيار إذا كانت مقبولة، والأمر متروك إلى ما بعد نجاح أو فشل المبادرة»، مشددة على «أن تحديد ساعة الصفر للتحرك يعود إلى العماد عون وسنعتمد كل الوسائل الديمقراطية المتاحة، من التظاهر إلى العصيان المدني وصولاً إلى دعوة المواطنين إلى الامتناع عن دفع الفواتير والضرائب».


وشددت المصادر أيضاً المصادر على «أن تحرك التيار الوطني الحر سيحمل عنصر المفاجأة من حيث التوقيت، والدعوة موجهة لكل الشعب اللبناني الذي تدوس الطبقة السياسية على حقوقه وعلى القانون والدستور والوطن في نظام قائم على شريعة الغاب».

وأعلنت المصادر «استعداد القواعد الشعبية للتيار للتحرك على كل المستويات، سيشمل المناطق اللبنانية كافة ولن يكون محصوراً في منطقة معينة، سيشمل كل الطوائف والشرائح والمكونات».
ولفتت الصحيفة إلى اجتماع لقاء الأحزاب والشخصيات الوطنية اليوم، حيث علمت «البناء» أن «اللقاء سيتخذ موقفاً داعماً لـ«الوطني الحر» سيكون بمثابة احتضان لتحركاته ومطالبه الوطنية».

 

"الجمهورية": تعويل لبناني على إنعاش إيراني للرئاسة
بدورها تحدث "الجمهورية" عن زيارة ظريف إلى لبنان، مشيرة إلى أنه في غمرةِ التأزّم السياسي، يبدأ وزير الخارجية الإيراني الذي يصل إلى بيروت بعد ظهر اليوم لقاءاته مع المسؤولين اللبنانيين والتي تشمل رئيسَ مجلس النواب نبيه برّي ورئيسَ الحكومة تمام سلام ووزيرَ الخارجية جبران باسيل والأمينَ العام لـ»حزب الله» السيّد حسن نصر الله، وعدداً من القيادات الأخرى، من دون أن تستبعد المعلومات أن يكون في مقدّمها عون.

وقالت مصادرديبلوماسية في بيروت لـ»الجمهورية» إنّ زيارة ظريف للبنان تأتي في إطار جولته على بلدان في غرب آسيا، والغاية منها شرحُ جوانب الاتفاق النووي بين إيران ودوَل الغرب، وإتاحة الفرصة للمساعدة في حلّ المشكلات الإقليمية وتعزيز التعاون بين إيران وهذه الدوَل.

وأشارت المصادر إلى أنّ هذه الزيارة للتأكيد أنّ نهجَ إيران تجاه سوريا والمقاومة اللبنانية لم يتغيّر، خِلافاً لاعتقاد البعض، كذلك إنّها تشَكّل رسالة واضحة مفادُها استمرار سياسة إيران في كلّ المجالات، مضيفة أنّ للبنان والمقاومة مكاناً مهمّاً في السياسة الخارجية الإيرانية، بدليل أنّ إيران لم تتردّد في السنوات الأخيرة في تقديم أيّ دعم للبنان، كذلك فإنّ قضية فلسطين والمقاومة ضد إسرائيل هي من المكوّنات الأساسية للسياسة الخارجية الإيرانية. ولهذا فإنّ إيران دعَمت منذ انتصار ثورتها ولا تزال شعوبَ لبنان وفلسطين وسوريا ضد إسرائيل.

وأشارت المصادر إلى أنّ طهران تُثمّن عالياً مواقفَ المسؤولين اللبنانيين والشعب اللبناني الإيجابية تجاهها، بعد الاتفاق النووي، وقد ظهرَت هذه المشاعر الحارّة والصادقة في رسائل هؤلاء المسؤولين وقادة الأحزاب السياسية وحتى فئات الشعب اللبناني إلى السفارة الإيرانية في بيروت.

وأكّدَت المصادر الديبلوماسية أنّ ظريف، إلى تناوُلِه موضوعَ الاتفاق النووي، سيَبحث مع المسؤولين اللبنانيين في تعزيز التعاون الإقليمي والتعاون الثنائي، وسيؤكّد تمسّكَ إيران بسياستها المبدئية في دعمِ المقاومة ضد إسرائيل، كما سيَبحث ظريف أيضاً في مجالات التعاون الاقتصادي بين البلدين، خصوصاً أنّ إيران حقّقَت في السنوات الأخيرة، على رغم العقوبات الغربية، تقدّماً كبيراً في مجال إنتاج الطاقة الكهربائية. وفي هذا المجال، يمكن لبنان وإيران أن يتعاونا على هذا الصعيد.

وأكّدَت مصادر "الجمهورية" نفسُها أنّ موقف إيران الدائم إزاءَ شؤون لبنان الداخلية هو عدمُ التدخّل فيها، وهذا الموقف يؤكّده دوماً ويشَدّد عليه السفير الإيراني في بيروت محمد فتحعلي.
وقالت الصحيفة ان الاهتمام السياسي يتوزع بين عناوين عدّة، أبرزُها الوضع الحكومي بعد تفاقمِ الأزمة السياسية بين رئيس تكتّل «التغيير والإصلاح» النائب ميشال عون والحكومة، وسط ترَقّب محطّتين، الأولى اليوم تتمثّل باجتماع «التكتّل» والمواقف التي ستَصدر بَعده، والثانية بعد غدٍ الخميس، حيث ستتحوّل جلسة مجلس الوزراء ساحةَ اختبار للتضامن الوزاري.

وفي هذه الأجواء، تشخصُ الأنظار إلى الرابية مجَدّداً اليوم، لرصدِ المواقف التي ستصدر عقبَ الاجتماع الأسبوعي لتكتّل «التغيير والإصلاح»، والذي سيُجري تقييماً للتطوّرات الحاصلة منذ الجلسة الاستثنائية التي عقدَها يوم السبت الماضي والتي دعا بعدها رئيسُه النائب ميشال عون المناصرين واللبنانيين إلى الجهوزية، كذلك سيَبحث المجتمعون في المستجدّات الأخيرة قبل جلسة مجلس الوزراء الخميس.

وعلمَت «الجمهورية» أنّ عون سيترَأّس اجتماعاً آخر بعد اجتماع «التكتّل» لمنسّقي القرى والمناطق ومختلف القطاعات الشبابية والمهنية والنقابية في «التيار»، لعرضِ آخِر خططِ التحرّك على الأرض.
وأضافت "الجمهورية" أنه فيما أكّدَت مصادر مواكِبة لخطّة التحرّك أنّ الرابية تحوّلَت في الأيام الأخيرة خليّة نحل لدرسِ وتنسيق التحرّكات الشارعية، لم تستبعِد أن يطلقَ عون غداً صفّارة انطلاق هذا التحرّك في حال لم تؤَدّ المساعي التي يُجريها أكثرُ مِن طرف إلى شيء ملموس لمعالجة المأزق القائم.

وعلمَت «الجمهورية» أنّ الاتصالات التي جرَت أمس مع عون فشلت في انتزاع موقف واضح منه لمعرفة طريقة تحرّكه والقرارات التي سيُقدِم عليها على صعيد الشارع، وهو اكتفى بالرد على سائليه بالقول: «سترَون في الوقت المناسب وستتفاجأون»، في وقتٍ لا تشير المعطيات الموجودة لدى الأجهزة الأمنية إلى احتمال حصول تحرّك واسع على صعيد الشارع.

كما علمت الصحيفة أنّه يتمّ التحضير للقاء بين «التيار الوطني الحر» وحركة «أمل» على مستوى وزير الخارجية جبران باسيل ووزير المال علي حسن خليل، ترجمةً لوساطة قامَ بها خلال الأيام الماضية المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم لترطيبِ الأجواء بين «أمل» و»التيار» من جهة، ولاستكمال مبادرة ابراهيم التي تنصّ على رفع سِنّ التقاعد للعسكريين ثلاث سنوات من جهة ثانية.

 

2015-08-11