ارشيف من :أخبار عالمية
اتهامات فلسطينية لـ’الأونروا’ بالمشاركة في حملة تصفية قضية اللاجئين
توالت التحذيرات من خطورة التوجهات والسياسات الجديدة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) فيما يخص تقليص الخدمات التي تقدمها، حتى أن البعض اعتبر ذلك بمثابة "إعلان حرب" على اللاجئين وحقوقهم.
ويرفض أصحاب هذا الموقف ما ساقته المنظمة الدولية من مبررات لخطوات منتظرة على رأسها "تأجيل العام الدراسي الجديد"، مشيرين إلى أن الحديث عن أزمات مالية ونقص في التمويل مجرد حجج واهية لتمرير مشروع سياسي بامتياز، ولم يغفل هؤلاء التفكير بأن المضي في هذه التقليصات سيكون له انعكاسات كارثية من شأنها أن تجر الويلات إلى المنطقة برمتها.

اتهامات فلسطينية لـ"الأونروا" بالمشاركة في حملة تصفية قضية اللاجئين
ومن بين الذين تبنوا هذه التحذيرات، الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، حيث عبرّت على لسان عضو لجنتها المركزية محمود خلف عن خشيتها من أن يكون الهدف من وراء الأزمة هو دفع الفلسطينيين إلى القبول بحلول مشبوهة تمس الثوابت الوطنية.
وقال خلف لموقع "العهد" الإخباري "إن جوهر قضية اللاجئين الفلسطينيين يختلف عن غيرهم، فهو سياسي مرتبط باحتلال اغتصب أرضهم، وشردهم من ديارهم وممتلكاتهم، وبالتالي فإن العالم أجمع مطالب بالعمل على إنهاء ذلك، ثم إقامة دولة فلسطينية مستقلة تمهيداً لعودة هؤلاء اللاجئين إلى وطنهم"، مشيرًا إلى أن "هذا هو المدخل الوحيد فقط، لا أن يتم افتعال إشكالات عبر تقليص الخدمات المقدمة لهم وما شابه ذلك".

اتهامات فلسطينية لـ"الأونروا" بالمشاركة في حملة تصفية قضية اللاجئين
وشدد خلف على أن سياسة الضغط من جانب "الأونروا" لن تجدي نفعاً لجهة إجبار الفلسطينيين على القبول بأية مساومات من أجل استئناف تزويدهم ببعض المساعدات أو الخدمات، لافتًا إلى أن "الاقتراب من حقوق اللاجئين يعني المساس بحق العودة الذي كفلته الأمم المتحدة من خلال القرار 194، كما أنه يصب في خانة مساعدة "إسرائيل" التي انشغلت حكوماتها المتعاقبة في البحث عن طريق من شأنه إنهاء هذه القضية إلى غير رجعة".
بدورها، طالبت "اللجان الشعبية لشؤون اللاجئين" في مدينة خانيونس الوكالة الدولية بالتراجع عن سياساتها الأخيرة، وأكد المهندس عبد الفتاح أبو موسى رفض اللجان القاطع لقرارات "الأونروا"، خاصة تلك المتعلقة بتأجيل العام الدراسي، وزيادة أعداد الطلاب داخل الفصول.
ودعا أبو موسى الأمم المتحدة إلى تخصيص ميزانية ثابتة لصالح الوكالة، والعمل على تعويض النقص الحاصل فيها، إلى جانب استئناف عمليات التوظيف السنوية تبعاً للحاجة.

اتهامات فلسطينية لـ"الأونروا" بالمشاركة في حملة تصفية قضية اللاجئين
من جهته، دعا اتحاد موظفي "الأونروا" إلى أوسع مشاركة في التظاهرات التي سينظمها على مدار الأيام القادمة أمام مقرات الوكالة في كافة مناطق القطاع، ووصف الاتحاد قرار المفوض العام للمنظمة الدولية منح إجازة بدون راتب للعاملين في الوكالة لمدة عام كامل بداعي الأزمة المالية الخانقة، بأنه "ضربة قاسمة" لقضية اللاجئين.
وكان رئيس الاتحاد سهيل الهندي، قال "إن قرار المفوض العام غير منطقي، وجائر"، معتبراً أنه ينذر بوضع المعلمين في دائرة المجهول.
تجدر الإشارة إلى أن "الأونروا" وصفت أزمتها الحالية بأنها "الأشد" في تاريخها، موضحة أن العجز في تمويل أنشطتها الأساسية، مثل المدارس التي تضم نصف مليون طالب، بلغ 101 مليون دولار أمريكي.
كما ورد في المناشدة الطارئة للوكالة أنها تحتاج قرابة 367 مليون دولار أمريكي لغرض عملياتها الطارئة في غزة.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018