ارشيف من :أخبار عالمية
تشريد بدو ’أبو النوّار’ .. خطوة على طريق فصل القدس عن الضفة
فلسطين المحتلة- العهد
يعتبر تجمع "أبو النوار" شرقي القدس المحتلة شاهدًا حيًا على جريمة يعد لها الاحتلال، سيترتب على إثرها تهجير المئات من البدو لصالح مخطط استيطاني يهدف لفصل شمال الضفة الغربية عن جنوبها، وصولًا إلى عزل المدينة المقدسة عن امتدادها الفلسطيني.
بداية المخطط كانت من خلال تسليم سلطات العدو إخطارات بترحيل 34 عائلة من سكان التجمع التابع لـ"عرب الجهالين" قبل نهاية الشهر الجاري إلى منطقة بوابة القدس، وتهديد هذه الأسر بطردها بالقوة؛ ما لم تلتزم بالمهلة المحددة.
ويضم التجمع أكثر من 100 عائلة، ويصل عدد سكانه إلى نحو سبعمائة نسمة، وهو محاصر بثلاثة تجمعات استيطانية، ويقع على بعد أمتار قليلة من مستعمرة "معاليه أدوميم" كبرى المستوطنات في الأراضي المحتلة عام 1967.

ولا يوجد في تجمع "أبو النوار" مدارس أو خدمات صحية، حيث يضطر نحو خمسين طالبًا للسير على الأقدام لمسافة تزيد على ستة كيلومترات يومياً، من أجل الالتحاق بأقرب مدرسة، علمًا بأن إخطارات الهدم الاحتلالية تشمل روضة الأطفال الوحيدة التي أقيمت داخل منزل مؤقت "كرفان".
داوود جهالين، وهو أحد سكان التجمع قال لمراسل "العهد" الإخباري: "منذ ما يزيد على 60 عامًا، ونحن نسكن هنا بعد أن جرى تهجيرنا من بيوتنا في النقب جنوبي فلسطين المحتلة عام 1948، واليوم يريدون تهجيرنا من جديد".
وأضاف "إن سلطات الاحتلال أجرت إحصاءً للسكان والمساكن الموجودة في المنطقة، وذلك تمهيدًا لتنفيذ قرار إخلاء 34 عائلة بدوية، وتهجيرهم قسرًا خلال الفترة القصيرة القادمة".

ويشير إلى أن الاحتلال قد عرض سلسلة إغراءات على تلك العائلات مقابل إخلائهم من المنطقة، إلا أنهم رفضوا ذلك وطالبوا بعودتهم إلى وطنهم وأرض آبائهم وأجدادهم في تل عراد ببئر السبع.
وتبّين أن المخطط الاستيطاني "E1" يهدف إلى تفريغ كامل الصحراء الفلسطينية من سكانها عبر تهجير التجمعات البدوية، بالإضافة إلى فصل شمال الضفة الغربية عن جنوبها بشكل كامل وشامل، والقضاء على حلم إقامة الدولة الفلسطينية.

وحول وجود جهود لوقف تنفيذ القرار، لفت إلى أن هناك جهودًا دبلوماسيةً تُبذل على أكثر من صعيد من أجل التدخل لدى سلطات الاحتلال لوقف تنفيذ أوامر الإخلاء، مشيرًا إلى أن القضية ما تزال في محكمة العدل العليا الإسرائيلية، حيث يتم متابعتها، ولكن حتى الآن لم يصدر أي قرار بشأنها.
ويؤكد سكان التجمع أنهم باقون وصامدون في أرضهم؛ لأنها حق لهم ولا يمن الاحتلال عليهم بها، مشددين على أنهم سيواجهون عملية الإخلاء القسري بكل قوة على الرغم من التهديدات "الإسرائيلية".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018