ارشيف من :أخبار لبنانية
السيد نصرالله يطلّ من وادي الحجير اليوم في عيد الانتصار ..وازمة الحكومة تراوح مكانها
تتوجه الانظار الى الاطلالة المرتقبة للامين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصر الله من وادي الحجير عصر اليوم، لما يحمله توقيتها من دلالات هامة سيما انها تأتي في الذكرى التاسعة لانتصار تموز 2006، وعقب اسابيع قليلة من توقيع الاتفاق النووي مع ايران، وفي خضم التحركات الجارية في المنطقة على أكثر من صعيد.
اطلالة السيد نصر الله يعقبها اطلالة اخرى لرئيس تكتل التغيير والاصلاح العماد ميشال عون على قناة "المنار" تأتي بعد يومين من التحركات العونية اعتراضاً على تهميش المسيحيين، ويوم واحد على السجال الذي شهده مجلس الوزراء أمس وأفضى الى حالة من المراوحة والتعطيل.
وفي هذا السياق، وتحت عنوان "نصرالله إلى «خطاب النصر الإقليمي» بالشراكة مع عون"، كتبت صحيفة "السفير" في افتتاحيتها الصادرة اليوم تقول:"في الرابع والعشرين من نيسان 1920، انعقد مؤتمر وادي الحجير، ومن منبره، أطلق العلامة السيد عبد الحسين شرف الدين صرخته مخاطبا ثوار جبل عامل أن ينتفضوا وأن يطلقوا المقاومة ضد الاحتلال الفرنسي وضد كل محاولة لتقسيم الوطن العربي وتحويله إلى دويلات مذهبية وطائفية".
اضافت الصحيفة :"ومن أدهم خنجر الصعبي وصادق حمزة الفاعور، إلى هادي حسن نصرالله، مرورا بـ «الأخضر العربي»، ظل وادي الحجير رمزا للمقاومة ضد الاحتلال والاستعمار بكل مسمياتهما، وظل الترابط قائما بين جبل عامل وفلسطين وبلاد الشام".

وتابعت "السفير" :"ولعل ميزة إطلالة الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله عبر الشاشة العملاقة من وادي الحجير، مساء اليوم، أنها ستكون ثلاثية الأبعاد:
البعد الأول، هو المناسبة بحد ذاتها، أي انتصار تموز ــ آب 2006، والتدليل على رمزية وادي الحجير، حيث كان الإسرائيلي يريد أن يتوج تلك الحرب بمجرد التقاط صورة لمجموعة من جنوده وضباطه عند الضفة الشمالية لنهر الليطاني، لكن المقاومين، حوّلوا هذا الوادي وكل الوديان والدروب المؤدية إليه إلى مقبرة لأكثر من خمسين دبابة «ميركافا»، فكانت ملحمة ربما وَثَّقَها الإسرائيليون بتفاصيلها الدقيقة والمؤلمة أكثر من اللبنانيين أنفسهم.
وبحسب الصحيفة، سيعيد السيد نصرالله التأكيد في هذا المضمار، على جهوزية المقاومة للرد على أية حرب أو مغامرة يفكر الإسرائيليون بالقيام بها.
اما البعد الثاني، - كما تقول "السفير" - فهو التأكيد مجددا على ترابط مواجهة الإرهابَين الإسرائيلي والتكفيري، وصولا إلى القول إننا كما انتصرنا في تموز 2006 سننتصر في نهاية المطاف في حربنا المفتوحة ضد الإرهاب التكفيري بمسمياته كافة.
وتلفت الصحيفة الى ان "البعد الثالث، هو البعد المحلي، انطلاقاً من إعادة التأكيد على وفاء المقاومة لكل شركائها في الانتصار التاريخي، وفي طليعتهم الجيش اللبناني وكل حلفاء المقاومة في الداخل وأبرزهم العماد ميشال عون".
وتشير "السفير" الى أن القيمة المضافة لخطاب العام 2015، أنه يأتي غداة التوصل إلى التفاهم النووي الذي اطّلع السيد نصرالله على الكثير من تفاصيل مفاوضاته وقطبه المخفية، خلال اللقاء المطول الذي جمعه، ليل الثلاثاء الماضي، بوزير خارجية إيران محمد جواد ظريف.
ولا تستبعد "السفير" في افتتاحيتها أن يتوّج الأمين العام لحزب الله خطابه هذه السنة بمخاطبة جمهوره المحتشد في وادي الحجير أو الذي يتابعه عبر الشاشات بأن وعده بالانتصار في العام 2006 تحقق... «وإن شاء الله سيتحقق قريبا وعدُنا لكم بالنصر الإقليمي الكبير».
وتختم "السفير"، بالاشارة الى انه "على مسافة أقل من ساعتين من انتهاء خطاب نصرالله، يطل العماد ميشال عون، عبر شاشة «المنار» في لقاء بدا مدروساً بتوقيته ومضمونه، حيث ينتظر أن يلاقي «الجنرال» خطاب «السيد» بإعلان التمسك بالشراكة والتحالف، وفي الوقت نفسه، تسليط الضوء على ثوابت الاستقرار والوحدة والشراكة، من دون التفريط بالخطوات التصاعدية التي ينوي «التيار الوطني الحر» القيام بها في المرحلة المقبلة، خصوصاً أنه تجاوب مع أكثر من مبادرة سياسية، ليتبين لاحقاً أن هناك من يريد كسره وتياره وجمهوره لأسباب تتعلق بخياراته السياسية وخصوصاً تحالفه مع المقاومة".
من جهتها، اعتبرت صحيفة "البناء" ان الحدث الأبرز اليوم هو إطلالة الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله من وادي الحجير، الموقع التاريخي لمجزرة الدبابات بحق جيش الاحتلال في حرب تموز، بالتزامن مع معلومات عن إمكانية الإعلان عن الزبداني منطقة محررة من المجموعات المسلحة أثناء كلمة السيد نصرالله، التي قالت مصادر متابعة إنها ستتضمّن اعتبار النصر على الإرهاب آخر جولات حرب تموز المستمرة منذ تسع سنوات بأشكال متعددة، وأنّ النصر الذي تحقق في الحرب الأصلية في تموز لن يهتز أو يتغيّر في حروب الوكالة التي تخاض لحساب «إسرائيل».
اضافت الصحيفة "يطل الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله في الاحتفال الذي يقيمه حزب الله بمناسبة ذكرى التاسعة لحرب تموز عام 2006، عند الخامسة والنصف من عصر اليوم في وادي الحجير السلوقي تحت عنوان نصركم دائم".
وتوقعت "البناء" أن يوجه السيد نصر الله في الخطاب رسائل دعم كبيرة لرئيس تكتل التغيير والإصلاح العماد ميشال عون، ويؤكد على أنه شريك في الانتصار وعلى العلاقة الاستراتيجية والوجودية بين التيار الوطني الحر وحزب الله. وسيتناول السيد في خطابه الانتصار الذي تحقق على «إسرائيل» وعلى المجموعات الإرهابية في القلمون والزبداني بفعل المقاومة ودماء شهدائها، والأوضاع في سورية والعراق واليمن".
بدورها، خصصت صحيفة "الاخبار" ملفاً كاملاً عن ذكرى انتصار تموز 2006، وتوقفت الصحيفة في مقال لرئيس تحريرها ابراهيم الامين، عند تزامن تشر رئيس اركان العدو استراتيجية جيشه عشية خطاب الامين العام لحزب الله بذكرى انتصار تموز 2006، وتحت عنوان :" 14 آب 2015: نحو الحرب الثالثة"، قال الامين :"أمس، وفي سابقة، نشر جيش العدو وثيقة رسمية تتعلق باستراتيجيته العسكرية. وبالتجربة، يمكن القول، بداهة، إنه ليس صدفة أن النشر أتى عشية الذكرى السنوية لحرب عام 2006، وقبل 24 ساعة فقط من خطاب الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، في مهرجان اختار حزب الله وادي الحجير بكل رمزيته ساحة له. ولنقل أمراً أكثر دقة، هو أن خطاب النصر يمثل بالنسبة إلى العدو خطاب حالة الاتحاد، يقول فيه السيد نصرالله العناوين الخاصة بالمواجهة مع العدو، وهذا الخطاب له بعده الخاص، كونه يأتي بعد الاتفاق النووي الذي اعترضت عليه إسرائيل بقوة، وتسخّر كل قواها داخل الولايات المتحدة لإسقاطه، خاصة أن الاتفاق يمثل نقطة تحول في مسار من الصراع بين إسرائيل ومحور المقاومة اختتم بانتصار الاخير". وخلص الامين في مقاله الى أن العدو "ربما أراد أن يقدم وثيقة تبدو كما لو أنها ردّ على استراتيجية المقاومة التي أثبتت فعاليتها، في لبنان ثم في غزة، وباتت عاملاً أساسياً في معادلة الردع مع العدو".
من جانبها، وتحت عنوان "إطلالتان لنصرالله وعون اليوم والكباش الحكومي مُستمر"، اشارت صحيفة "الجمهورية الى ان اليوم يحمل إطلالتين بارزتين، الأولى للأمين العام لحزب الله السيّد حسن نصر الله في الخامسة والنصف عصراً من وادي الحجير ـ السلوقي في الجنوب، في ذكرى انتهاء حرب تمّوز، والتي تأتي بعد أيام قليلة على لقائه وزيرَ خارجية إيران محمد جواد ظريف، والإطلالة الثانية لرئيس تكتّل «التغيير والإصلاح» النائب ميشال عون مساء اليوم على قناة «المنار»، والتي سبقَها بقوله «إذا لزمَ الأمر سنتّجه إلى التصعيد، ولكن نحن دعاة حوار، ولا نرضى أن تُداسَ حقوقنا المسيحية والوطنية».
بموازاة ذلك، توقفت الصحف الصادرة اليوم عند الازمة الحكومية وشد الحبال الذي شهده البلد خلال اليومين في الشارع وفي مجلس الوزراء، فتحت عنوان :"احتجاجات عون تشلّ الحكومة"، كتبت "الاخبار" تقول :"لم تكن أحوال جلسة مجلس الوزراء أمس سوى انعكاس لصورة التعطيل الشامل الذي تسير عليه الحكومة، على درب تعطيل مجلس النواب والعجز عن انتخاب رئيس للجمهورية، في ظل تراكم الأزمات المالية والاقتصادية. غير أن مرحلة ما بعد التمديد للقيادات الأمنية تبدو أقسى، في ظلّ تمسّك العماد ميشال عون بخوض «معركة لا سقف لها»، مع الإعداد لتحركات شعبية أكبر عدداً وأوسع مشاركةً، من المرجّح أن تتصاعد في عطلة نهاية الأسبوع، على شكل قطع طرقات في وسط بيروت ومحيطه".
واشارت الصحيفة الى أن تحركات الشارع أول من أمس، دفعت قوى سياسية معنية إلى تحريك اتصالات بعيداً من الأضواء في محاولة لاستعادة التواصل والحوار. غير أن عون اكتفى بـ«أخذ العلم»، من دون أي تعديل في الخطة المرسومة للتصعيد. وبحسب مصادر مطّلعة، فإن «عون لم يعد يرى أن الأزمة تنحصر في مسألة التعيينات»، بل إنه «مستمر في آخر معارك الدفاع عن المسيحيين وحقوقهم، وهو يسعى لتعديل آلية عمل السلطة التنفيذية في الأصل، وبالتالي الوصول إلى تثبيت الحكم الجماعي وليس التفرّد في اتخاذ القرارات في الحكومة»، علماً بأن مصادر وزارية في التيار الوطني الحرّ عادت وأكدت لـ«الأخبار» أن مبادرة المدير العام للأمن العام لرفع سن التقاعد للعسكريين «لم تمت، وقد تكون المخرج من الانسداد الحالي، إذا ما تم الاتفاق على الذهاب بها إلى مجلس النواب بعد إدخال بعض التعديلات عليها، وقد تمرّ حتى ولو لم يوافق عليها تيار المستقبل».
من جهتها، اشارت صحيفة "السفير" الى انه "فيما اتخذت جلسة الحكومة، أمس، طابعا منبريا استعراضيا، بدليل فيض الكلام الذي قيل فيها، من دون التوصل إلى أية تفاهمات لتأمين استمرارية عمل مؤسسة مجلس الوزراء، تمحور لقاء أمس الأول الباريسي بين الرئيس سعد الحريري والنائب وليد جنبلاط، حول «سبل حماية الاستقرار في لبنان وتذليل العقبات التي تعترض عمل مؤسساته الدستورية». وقال جنبلاط لـ «السفير»: «اللقاء مع الشيخ سعد كان إيجابيا جدا واتفقنا على أهمية تمتين الاستقرار الداخلي والتأكيد على استمرار الحوار وتفعيل عمل الحكومة بالتزامن مع فتح دورة استثنائية لمجلس النواب».
وحول المشروع المتعلق برفع سن التقاعد للعسكريين، قال جنبلاط: «نحن معترضون عليه لأنه يرتب أعباء كبيرة على الخزينة وهذه بدعة، لأننا بدل أن نكون أمام ٤٠٠ عميد نصبح أمام ٨٠٠ عميد، ولذلك لا مفر من التمديد».
وعن مستقبل الحكومة، قال جنبلاط: «برغم كل شيء، لم تنتهِ الحكومة، وعلى المرء أن يعتاد على الارتجاجات».
من جهتها، قالت أوساط مقربة من الحريري لـ «السفير» إن رئيس «تيار المستقبل» على تفاهم مع الرئيس نبيه بري والنائب وليد جنبلاط على عدم المس بالحكومة، «ولذلك علينا أن ننتظر حتى تهدأ العاصفة العونية، ومن الآن ولغاية أسبوعين، لا بد للحكومة من أن تواصل اجتماعاتها وأن تتخذ قرارات الضرورة، وهذا الأمر يسري على مجلس النواب، بحيث تُفتح أبوابه ويمارس أيضا تشريع الضرورة إلى حين انتخاب رئيس جديد للجمهورية».
| مصادر مطلعة : السعودية بدأت تبعث برسائل عن إمكانية الذهاب لإسقاط الحكومة |
وفي سياق متصل، اشارت مصادر مطلعة لصحيفة «البناء» إلى «أن السعودية بدأت تبعث برسائل عن إمكانية الذهاب لإسقاط الحكومة لقطع طريق على أي تعيينات أو ترقيات لضباط قد تشمل قائد فوج المغاوير في إطار دفن آمال العماد ميشال عون كلياً».
وأكدت مصادر رئيس الحكومة لـ«البناء» أن الرئيس سلام سينتظر حصيلة الاتصالات التي ستجرى في الأيام القليلة المقبلة قبل أن يوجه الدعوة إلى جلسة لمجلس الوزراء».
ولفتت المصادر إلى «أنه لن يسمح أن تبقى جلسات الحكومة تدور في دوامة التعطيل، فهناك أمور ضاغطة تتعلق بالرواتب وسندات الخزينة والهبات والقروض التي يتعين إقرارها.
في المقابل، اشارت صحيفة "البناء" الى ان الحركات الاحتجاجية للتيار الوطني الحر تتأرجح بين عدم تخريب الاستقرار العام وعدم إسقاط الحكومة، وفي الوقت نفسه إجبار من يمسك القرار في الحكومة وتحديداً تيار "المستقبل" على أن يأخذ القرارات الصحيحة ويحترم الشراكة الوطنية.
وأكدت مصادر التيار الوطني الحر لـ«البناء» «أن التحرك الشعبي بدأ ولن يتوقف إلا بعد انتهاء عملية السطو والوصول إلى إصلاحات»، مشيرة إلى «أن الأمر قد يتدحرج وصولاً إلى الإطاحة بجميع الوجوه المشؤومة التي تمارس عملية سطو على حقوق المسيحيين واستعادة آلية عمل حقيقية داخل الحكومة وتثبيت مبدأ الشراكة». وأشارت إلى «أن ما جرى يوم الأربعاء ليس إلا محطة أولى في سلسلة محطات ستمتد حتى نهاية شهر أيلول، سيكون لها تبعات سياسية إيجابية».
| مصادر "التيار الوطني الحر" : تحرك الأربعاء محطة أولى في سلسلة محطات |
ولفتت المصادر إلى «أن التحرك انطلق مع التيار الوطني الحر والمطلوب أن يتحوّل إلى تحرك وطني في سبيل تغيير البنية الأساسية لهذا النظام القائم على المحاصصة الطائفية والمذهبية، فالخلاف بنيوي في شكل هذا النظام الفاسد الذي لا ينتج إلا فساداً فمنذ الاستقلال ونحن ننتقل من فساد إلى أفسد».
مصادر وزارية : أكثر من طرف أدى الى تعطيل مجلس الوزراء
الى ذلك، نقلت صحيفة "النهار" عن مصادر وزارية ملاحظات على مسار جلسة مجلس الوزراء أمس، فقالت إن هناك شركة بين أكثر من طرف أدت الى تعطيل مجلس الوزراء. وبدا واضحا أن الرئيس سلام أراد إعطاء الوزراء فرصة الكلام لكنه امتنع في ختام الجلسة عن طرح قضايا أساسية على طاولة النقاش وخصوصاً موضوع النفايات. وعندما طالبه وزراء بهذا الطرح أجاب: "مش ظابطة". ورأت هذه المصادر أن سياق الجلسة وما انتهت اليه ينذر بتعطيل مؤسسة مجلس الوزراء.
وسألت "النهار" وزير الداخلية نهاد المشنوق عن تقويمه للجلسة فأجاب: "المرجعية الوطنية الوحيدة القادرة على إدارة الأزمة بحكمة وعقلانية هو الرئيس نبيه بري".
مصادر وزارية : نعيش حالة مراوحة بانتظار ما يمكن أن يُطبَخ خارج مجلس الوزراء
بدورها، قالت مصادر وزارية لصحيفة «الجمهورية»:«إنّ جلسة مجلس الوزراء بالأمس كانت عبارة عن منتدى سياسي دستوري يعبّر عن واقع حكومي مأزوم، وبات واضحاً أنّ وزراء «التيار الحر» يتبَعون آليّة للعمل الحكومي تقضي بعدم الاستقالة، وفي الوقت نفسه عدم تسهيل وتسيير عمل مجلس الوزراء، ما يعني أنّنا في حالة مراوحة بانتظار ما يمكن أن يُطبَخ خارج مجلس الوزراء».
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018