ارشيف من :أخبار عالمية

أهالي نبل والزهراء: نقص في المواد الطبية وانتظار أي خطوة من المنظمات الإغاثية

أهالي نبل والزهراء: نقص في المواد الطبية وانتظار أي خطوة من المنظمات الإغاثية

سيف عمر الفرا 


قال الدكتور محمد محيي الدين مدير أحد المشافي الميدانية في نبل والزهراء بريف حلب للـ"العهد" إن أهالي المنطقة ينتظرون من المنظمات الإغاثية ولجان المصالحة الوطنية أي خطوة تساهم بفتح طريق للبلدتين لإدخال دفعة من المواد الإغاثية والإنسانية في الوقت الذي يكثر فيه الحديث عن المصالحات والتسويات التي تشمل المناطق المحاصرة.


وأضاف محيي الدين "الكادر الطبي في البلدتين يعاني من نقص شديد في الأدوية ولقاحات الأطفال والتجهيزات الطبية كأجهزة الطبقي محوري وغسيل الكلى والأطباء المتخصصين، فنتيجة الحصار يقوم أطباء الجراحة العامة بإجراء بعض العمليات التي ليست من اختصاصهم". وناشد منظمة أطباء بلا حدود وكافة المنظمات الإغاثية "لرفدنا بالكادر الطبي وبالمواد والتجهيزات اللازمة إن كانت تتمتع بالنزاهة وإن كانت تكيل بمكيال واحد وتتساوى في أجندات عملها كل المناطق السورية بمختلف أطيافها ".

وفي ظل الحصار المفروض على المنطقة لا زال طريق عفرين هو الطريق الوحيد الذي يؤمن حالياً ما تحتاجه نبل والزهراء من خضراوات وفواكه وبعض المواد الغذائية. وعلى رغم من أن هذا الطريق  يعتبر أحد أهم عوامل الصمود في نبل والزهراء  إلا أن المشكلة الحقيقية تكمن في استغلال التجار الذين يصدّرون المواد للمنطقة وغلاء أسعارها فضلاً عن الصعوبة الشديدة في إدخال التجهيزات الطبية والأدوية عبر هذا الطريق.


وبحسب مصادر العهد فإن منظمة الهلال الأحمر لم تستطع خلال العام 2015 إدخال المساعدات الغذائية والإنسانية المخطط إيصالها إلى البلدتين بسبب الصعوبات التي يعاني منها فرع الهلال الأحمر في التواصل مع المجموعات المسلحة في حين يزداد الوضع الإنساني صعوبةً مع اقتراب دخول أزمة حصار بلدتي نبل والزهراء العام الرابع حيث لا زالت مقومات الصمود ذاتها تصوغ استمرار الحياة نتيجة تحلي أهالي المنطقة بروح المقاومة في مواجهة الإرهابيين الذين تسيطر مجموعاتهم على محيط المنطقة من "ماير" شمالي شرقي الزهراء وشرقي نبل إلى " معرسته الخان " و"بيانون"  و" حيان"  في الجهة الشرقية والجنوبية للبلدتين.

أهالي نبل والزهراء: نقص في المواد الطبية وانتظار أي خطوة من المنظمات الإغاثية

بلدة نبل والزهراء

ومن الناحية العسكرية فإن حجم الضغط تراجع نوعاً ما بعد أن أعلنت التنظيمات الإرهابية منذ حوالي الثمانية أشهر فشل عملية اقتحام البلدتين في الهجوم الأشرس والذي  كان على مرحلتين، المرحلة الأولى في شهر تشرين الثاني/نوفمبر والمرحلة الثانية انتهت في شهر كانون الثاني /يناير، حيث لم تستطع "جبهة النصرة " وحلفاؤها الدخول إلى اراضي المنطقة بعد أن دارت أعنف الاشتباكات حينها في محيط " جمعية الجود ومنطقة المعامل " في الجبهة الجنوبية لبلدة الزهراء، بالاضافة إلى تلقي التنظيمات الإرهابية أقسى ضربة خلال المعركة على الجبهة الشرقية لبلد نبل المقابلة لقرية ماير، حيث حاولت الجماعات المسلحة التقدم منها إلى نبل في المعركة التي عرفت بـ " معركة الدبابات " والتي خسرت خلالها 5 دبابات وعربة ( ( BMB وعددا من القتلى والجرحى.

 

 

ومنذ فشل الإرهابيون في إحداث أي خرق بجبهة نبل والزهراء لم يبادروا بشن أي عملية هجوم واسعة، فالمنطقة تشهد بين الحين والآخر مناوشات واشتباكات خفيفة فيما لم ينقطع الاعتداء بالصواريخ والقذائف على الأهالي.

 

 

2015-08-14