ارشيف من :أخبار عالمية

فيدل كاسترو قبيل وصول كيري: واشنطن مَدينةٌ لكوبا بملايين الدولارات

فيدل كاسترو قبيل وصول كيري: واشنطن مَدينةٌ لكوبا بملايين الدولارات

يزور وزير الخارجية الاميركي جون كيري اليوم الجمعة كوبا في زيارة هي الأولى لمسؤول اميركي منذ عام 1945 لتكريس المصالحة بين البلدين بعد فترة حرب باردة، كما سيلتقي ايضاً بعض المعارضين للنظام الكوبي.

فبعد نحو ثمانية اشهر على الاعلان المتزامن في 17 كانون الاول/ديسمبر من قبل الرئيسين الاميركي باراك اوباما والكوبي راوول كاسترو عن إعادة العلاقات الدبلوماسية، سينجز كيري إحدى اهم المحطات الرمزية في هذه العملية من خلال إعادة فتح سفارة بلاده رسمياً في كوبا.

وعلّق المتحدث باسم الخارجية الاميركية مارك تونر بالقول إن حفل الجمعة امام اعضاء حكومتي البلدين وآخرين من الكونغرس الاميركي يندرج في اطار "عملية التطبيع"، مضيفا ان هذا اليوم  "يسجل بالتأكيد مرحلة جديدة في عملية إعادة العلاقات الدبلوماسية بعد 54 عاما من القطيعة".

 

فيدل كاسترو قبيل وصول كيري: واشنطن مَدينةٌ لكوبا بملايين الدولارات

وزير الخارجية الاميركي جون كيري

ومن المقرر أن يشارك كيري في مراسم رفع العلم الأمريكي فوق السفارة الأمريكية في هافانا التي فتحت أبواها مؤخراً، كما سيعقد لقاءات ثنائية عدة، مع نظيره الكوبي برونو رودريغيز، ولا توجد خطط لعقد لقاء بين كيري ورئيس مجلس الدولة ورئيس الوزراء الكوبي راؤول كاسترو.

كما أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية في هذا السياق، أن واشنطن تواصل دعمها لـ"النشطاء السياسيين المسالمين في كوبا"، انطلاقا من قلقها من وضع حقوق الإنسان والحريات المدنية في هافانا، وينوي الجانب الأمريكي بحث هذا الموضوع مع السلطات الكوبية بعد تطبيع العلاقات الدبلوماسية.

وبدأت عودة العلاقات بين الدولتين في ديسمبر/كانون الأول عام 2014 بعد أن أفرجت هافانا عن المواطن الأمريكي ألان غروس الذي كانت تحتجزه. بدورها خففت واشنطن القيود التي سبق أن فرضتها على التجارة الثنائية مع كوبا.

إلا أن الإدارة الأمريكية رفضت رفع الحصار الاقتصادي المفروض على كوبا منذ 50 عاما بالكامل، إلا بعد موافقة الكونغرس على هذه الخطوة، في وقت لا يزال الحزب الجمهوري الذي يسيطر على أغلب مجلسي الكونغرس، رافضا لتمرير المشروع.

من جانبه، اكد الرئيس الكوبي السابق فيدل كاسترو ان الولايات المتحدة مَدينةٌ لكوبا "بملايين الدولارات" بسبب الحظر التجاري الذي فرضته على الجزيرة لنصف قرن.

وفي مقال نشر في احدى وسائل الاعلام المحلية الكوبية، قال فيدل كاسترو إن "كوبا تستحق تعويضات تعادل قيمة الاضرار البالغة ملايين الدولارات كما اكدت بلادنا بحجج دامغة وادلة في كل خطبها في الامم المتحدة"، فيما لم يحدد فيدل كاسترو المبلغ الذي يتحدث عنه.

 

فيدل كاسترو قبيل وصول كيري: واشنطن مَدينةٌ لكوبا بملايين الدولارات

الرئيس الكوبي السابق فيدل كاسترو

تجدر الإشارة إلى ان كوبا  تتحدث عن ضرورة رفع جميع القيود المفروضة عليها كمقدمة لتطبيع العلاقات فعليا، كما تصر هافانا على دفع تعويضات للشعب الكوبي عن الخسائر التي تكبدها بسبب الحصار الاقتصادي الأمريكي، حيث قدر الخبراء الكوبيون حجم تلك التعويضات بأنه ينبغي أن يتجاوز 120 مليار دولار.

2015-08-14