ارشيف من :أخبار عالمية
البحرينيون يحيون ذكرى استقلال البلاد وسط تشديد أمني وتعتيم رسمي
أحيا البحرينيون ذكرى الإستقلال الـ43 لخروج المحتل البريطاني وسط تعتيم رسمي تنتهجه السلطات البحرينية، حيث تظاهر آلاف المواطنين بعد صلاة الجمعة بمنطقة الدراز حاملين لافتات وصور للأمين العام لجمعية "الوفاق" البحرينية المعارضة الشيخ علي سلمان.
كما خرجت العديد من التظاهرات في مختلف مناطق "المصلّى، إسكان جدحفص، الدّيه، النعيم، البلاد القديم، كرباباد" إحياءً للذكرى، مؤكدة على تثبيت هذا اليوم كأهم مناسبة وطنية بدلاً من تغييبها تواطئاً مع المحتل.

وفي سياق متصل، اشتبكت قوات النظام البحريني مع محتجين حاولوا الوصول إلى دوار اللؤلؤة، حيث أطلقت القوات الرصاص الإنشطاري وقنابل الغاز المسيل للدموع على المحتجين في محيط الدوار، ما أدى إلى إصابة عدد من المحتجين بالرصاص، قبل أن تقوم بملاحقتهم داخل الأحياء السكنية وإغراقها بالغازات.
وعززت السلطات من تواجدها في محيط الدوار المغلق منذ ٢٠١١، وقامت وحدات وآليات من الحرس الوطني بمحاصرته.
وشهدت شوارع البحرين تشديداً أمنياً وانتشاراً كبيراً لقوات النظام ونصب العديد من نقاط التفتيش، وذلك بعد دعوات وجهتها جمعيات معارضة للعودة لدوار اللؤلؤة الذي دمرته سلطات المنامة.

من جانبها، اكدت جمعيّة "الوفاق" أنّ "يوم 14 أغسطس/آب هو يوم تاريخيّ في البحرين، إذ شكّل مرحلة الانتقال من الوصاية والحماية الى الاستقلال والسيادة، وهو محطة تستحضر دائمًا الحاجة الملّحة في بناء الدولة الديمقراطيّة التي تقوم على التوافق والمشاركة في الحكم، وأن يكون الشعب مصدر السلطات، وأن تتوفر مقوّمات التعايش التي توفرها القوانين والأنظمة العادلة والنابعة من إرادة المواطنين".
وأشارت الجمعية في بيان لها، إلى أنّ أنّ الاستقلال وضع اللبنة الأولى لاستقلال القرار السياسيّ والأمنيّ والسياديّ، واستقلال السلطات التنفيذيّة والتشريعيّة والقضائيّة، وقيام مؤسّسات مجتمع مدنيّ قويّ ومستقلّ، وتطوّر المؤسّسات والتشريعات، ولكن لا زالت البحرين تراوح مكانها على كلّ تلك المستويات، بل تراجعت أكثر في مجالات عدّة، حيث تعيش البلاد حالة من التهميش السياسيّ وطمس لهويّتها، وامتلاء سجونها بالنشطاء والقيادات بسبب رأيهم السياسيّ، فضلًا عن افتقاد الأمن.
وشدّدت الوفاق على ضرورة إيجاد حلّ وطنيّ شامل وجامع يضع البحرين على سكّة الدولة الديمقراطيّة، لإنهاء الأزمات السياسيّة، والأمنيّة، والحقوقيّة، والاقتصاديّة، والاجتماعيّة والثقافيّة التي تخنقها.
وأشارت إلى أنّ "الحراك الشعبيّ السلميّ في فبراير/ شباط 2011 شكّل منعطفًا تاريخيًّا من حيث التمسّك بالمطالب المشروعة، نحو تأسيس الدولة المدنيّة الديمقراطيّة المؤمنة بحقوق الإنسان، وبحريّة الرأي والرأي الآخر، وبالديمقراطيّة، ومكافحة الفساد الإداريّ والماليّ"، داعية إلى احترام حقوق الإنسان، وتحقيق الانفراج الأمنيّ والسياسيّ، والإفراج عن جميع المعتقلين السياسيّين، ونبذ التمييز".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018