ارشيف من :أخبار لبنانية
بعد عكار نفايات بيروت الى المنية وطرابلس
على ما يبدو ان ازمة النفايات في مناطق بيروت وجبل لبنان ستتمدد الى ما شاء الله، حيث لا حل عاجل يلوح في الأفق، فيما يعمد بعض المتعهدين والمستفيدين من هذه الازمة الى الاساليب الملتوية في التخلص منها، عبر نقلها الى مناطق شمالية كطرابلس والمنية والكورة، وسابقاً الى عكار.
في الاسابيع الاخيرة، تفاجأ ابناء الشمال في طرابلس والكورة بكميات من النفايات تلقى في اماكن مختلفة من تلك المناطق، خاصة في الاراضي الحرجية والزراعية البعيدة نسبياً عن نظر المواطنين، ما شكل حالة من الاستنفار الشعبي لمعرفة من يسعى الى ملىء الاراضي الزراعية بأكوام النفايات ، الاّ ان مواطنين في منطقة المنية تمكنوا من توقيف شاحنتين محملتين بالنفايات ليلا عند اوتستراد المنية الضنية، ومنعوها من افراغ حمولتها وصادروا الشاحنتين فيما تم توقيف السائقين واحدهم سوري الجنسية لدى مخفر المنية للتحقيق معهما ، الا أن مصادر امنية مطلعة على التحقيق كشفت لـ " موقع لعهد"، عن ان " ضغوط سياسية مارسها نواب من بيروت لمنع تسريب اي معلومات تكشف الجهة التي دفعت هؤلاء الى القيام بنقل النفايات الى المنية" .

وقد دفع هذا الامر الكثير من الناشطين البيئيين والاهالي الى التحرك سريعاً، ونفذوا اعتصام في منطقة الميناء أعترضوا فيه على ما أسموه " اعتداء واضح على مدينة الميناء وطرابلس"، و توجهوا الى لقاء محافظ الشمال رمزي نهرا طالبين منه التواصل مع البلديات والجهات المعنية والطلب اليها التدقيق واتخاذ الاحتياطات اللازمة، الا أن جواب المحافظ كان :" اصدرنا تعميم للقوى الامنية بملاحقة الشاحنات التي يتم التشكيك بأمرها، وتوقيفها" ، لكن اي امر لم يتحسن عمليا حيث لا تزال اكوام النفايات تلقى يومياً على طول الاوتستراد الممتد من البترون الى طرابلس وفي مدينة الميناء.
من ناحية ثانية اشارت مصادر في بلدية طرابلس الى ان البلدية لا طاقة لها ماليا و بشريا في متابعة كل منافذ مدينة طرابلس، وهي باتت بحكم المستسلمة للامر وهي تبحث عن حلول في حلقة مفرغة.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018