ارشيف من :أخبار لبنانية
الشيخ قاسم: المقاومة كسرت مشاريع الاسرائيلي والتكفيري والشرق الاوسط الجديد
أكد نائب الأمين العام لحزب الله سماحة الشيخ نعيم قاسم ان المقاومة الإسلامية كسرت ثلاثة مشاريع كبرى خلال أقل من عقد من الزمن حيث كسرت المشروع "الإسرائيلي" من بوابة لبنان في حرب تموز 2006 والذي كان يريد سحق المقاومة لإنهاء أصل مشروعها ولكنها بقيت وانتصرت، كما أنها كسرت المشروع التكفيري من بوابة سوريا وخاصة من بوابة القصير والقلمون وباقي البلدات السورية العزيزة المجاورة للبنان والموجودة في العمق بالتعاون مع الشرفاء في الجيش السوري ومع كل الأحرار الذين واجهوا هذا المشروع التكفيري، كما كسرت المقاومة العبور من سوريا إلى شرق أوسط جديد مرة ثانية لأنهم كانوا يريدون تدمير سوريا.
حيا نائب الأمين العام لحزب الله سماحة الشيخ نعيم قاسم في كلمة له خلال افتتاح المؤتمر السنوي الثامن لاتحاد الاذاعات والتلفزيونات الاسلامية في طهران، إتحاد الإذاعات والتلفزيونات الإسلامية على هذا الجهد الكبير في السنوات السابقة وقال : "نحن نعلم أن الاعلام يحمل وظيفة أساسية في إبراز الخبر ولكنهم حوّلوا هذا الإعلام إلى دعايةٍ مشبوهة وإلى تلفيقات تبدأ بأدنى المراتب وهي الكذب لتصل إلى أعلى المراتب وهو البهتان بأشكاله المختلفة"، اضاف :"نحن عندما نعمل من خلال وسائلنا لا بد أن تحضر لدينا تلك الأخلاقية الإسلامية العظيمة في أن نكون صادقين مع شعبنا ومع الناس لأن ما لم نحصل عليه بالصدق لا يمكن أن نحصل عليه بالكذب، وإذا سلكنا مسلك التشويه والكذب والدجل والمواربة فإننا بذلك نستخدم آليات المنحرفين وفي هذا لا يمكن أن ننافسهم فنقع أسرى التلمذة على أيديهم فنخسر الأخرة والدنيا معًا..، وبالتالي نحن نقدم الإعلام بصورته الحقيقية الناصعة وعلينا من خلال وسائلنا أن نثقف شعوبنا المختلفة ليعرفوا من أين يأخذون المصدر الإعلامي الصحيح أي أن يكون لاعلامنا دوراً كبير في التثقيف للتمييز بين الاعلام الصادق والاعلام الكاذب ليصبح الناس قادرين على أن يميزوا على القاعدة القرأنية" يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ".

نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم
ورأى الشيخ قاسم ان "الصراع اليوم في العالم هو صراع سياسي بين مشروعين كبيرين الأول نطلق عليه مشروع الإستكبار والثاني نطلق عليه مشروع المقاومة، وتحت مشروع الإستكبار هناك تفاصيل كثيرة تبدأ بـ"إسرائيل" وتمر بالتكفيريين ولا تنتهي بكل المنحرفين الذين يسلكون هذا الإتجاه سواء أكانوا جهاتٍ أو أفراد، وأما مشروع المقاومة فيضم تحته كل أؤلئك الذين يؤمنون بالعقيدة الحقيقية والحرية والكرامة والإستقلال وتربية الأجيال ورعاية الأصول التي تختص بها منطقتنا من تاريخنا إلى زماننا وإلى مستقبلنا".
وقال :"الصراع بين هذين المشروعين هو ليس صراعًا مذهبيًا ونحن نقع أحيانًا في خطأ تسليط الضوء على العنوان المذهبي من البوابة السياسية في الوقت الذي يستخدم فيه أصحاب المشروع المعادي العنوان المذهبي لتضليل الشعوب وأخذها إلى مشروعها الإستكباري المرفوض أصلاً لكنه يصبح محببًا تحت إطار العنوان المذهبي".
واضاف: "لقد حصل تحولٌاً كبيراً بعد عدوان تموز 2006 على لبنان، وهذا التحول أنهى أربعة أمورٍ مهمة جدًا كانت تثقل كاهلنا أولاً انتهى الجيش الذي لا يقهر وأصبحنا أمام كيانًا إسرائيلياً يمكن قهره وقد قهرَ جزئيًا ونحن بإنتظار أن يتم هذا الأمر على يد المقاومين المجاهدين من أبناء فلسطين وأبناء الأمة وإن شاء الله نصل إلى هذا الوقت العزيز الذي نطرد فيه "إسرائيل" بالكامل لأنه بامكاننا أن نقهرها بإذن الله تعالى، ثانياً إنتهى التسليم بالحلول المطروحة في المنطقة على قياس "إسرائيل" فلم تعد المنطقة في خريطة التوزيع الذي يلائم "إسرائيل" فلبنان لم يعد ممراً للتوطين وهذا إنتهى وسوريا ليست حديقة خلفية لإسرائيل والفلسطنيون ليسوا مدجلين في دائرة الرغبة بتسوية ظالمة، وهكذا "إسرائيل" اليوم ولأول مرة تتحدث عن خطر وجود عليها لأنها لاحظت كيف أن المنطقة تتحول تحولات كثيرة تؤدي في نهاية المطاف إلى أن يتراجع مشروعهم بشكلٍ كبير، ثالثاً إنتهى الإحباط واليأس من المواجهة والتغيير ولم يعد في وطننا العربي وأمتنا الإسلامية مفردة العجز والتسليم للواقع القائم بل هناك حركة مقاومة نشطة تنمو في أماكن مختلفة وبأشكال مختلفة رافضة للإستكبار ومندرجاته المختلفة وهذا إنجاز عظيم، رابعًا إنتهى زمن الصراخ والشكوى وبدأنا نسمع صراخاتهم وشكواهم، كنا نصرخ من الألم ولا نعلم ماذا نفعل ولكن الآن نعمل ونشق الطريق وبإمكاننا أن نصل وهم يصرخون، هم يصرخون ونحن نعمل كنا نصرخ وهم يعملون وإن شاء الله يكون النتاج لمصلحة هذا التوجه.
واشارالشيخ قاسم الى أن المقاومة الإسلامية كسرت ثلاثة مشاريع كبرى خلال أقل من عقد من الزمن، أولاً كسرت المشروع "الإسرائيلي" من بوابة لبنان في حرب تموز سنة 2006 والذي كان يريد سحق المقاومة لإنهاء أصل مشروعها ولكنها بقيت وانتصرت ومع كسر هذا المشروع سقط العبور من بوابة لبنان إلى الشرق الأوسط الجديد، ثانيًا كسرت المقاومة المشروع التكفيري من بوابة سوريا وخاصة من بوابة القصير والقلمون وباقي البلدات السورية العزيزة المجاورة للبنان والموجودة في العمق بالتعاون مع الشرفاء في الجيش السوري ومع كل الأحرار الذين واجهوا هذا المشروع التكفيري وعندما أقول أننا كسرنا هذا المشروع التكفيري لأن إندفاعته التي كانت كبيرة عندما إبتدأ من البوابة السورية بشكل كبير ومن ثم إنتقل إلى لبنان وإلى العراق وجدنا أن مقاومة هذا المشروع في سوريا ولبنان والعراق كسرته بشكلٍ كبير وبدأ يتراجع وعلى الأقل وقف عند حدٍ لا يستطيع بعده أن ينمو وعلينا أن نتابع لمزيد من كسره، ثالثًا كسرت المقاومة العبور من سوريا إلى شرق أوسط جديد مرة ثانية لأنهم كانوا يريدون من خلال تدمير سوريا وتغيير النظام فيها أن يوجدوا نظامًا بديلاً هو نظام "إسرائيلي" ثم يقسمون المنطقة بطريقة جديدة تنسجم مع المشروع الاميركي الإسرائيلي، لذا فان هذا المشروع كسر من البوابة السورية. وعلينا أن لا نفاجئ أنهم يعادون المقاومة إلى هذه الدرجة فقد ألمتهم وأزعجتهم وعطلت مشاريعهم، بل نفاجئ إذا قبلوا بالمقاومة لأنهم عندما يقبلونها يعني أنها أداةٌ طيّعةٌ في أيديهم لتحقيق مكاسب سياسية يريدونها، نحن مع المقاومة التي لا تخضع لأنظمة ولسنا مع المقاومة التي تخضع لإعتباراتٍ سياسية مختلفة.
واشار الشيخ قاسم الى الإتفاق النووي بين إيران والدول الست، معتبراً انه إنجاز عظيمٌ لإيران وهو مصلحة للإستقرار في المنطقة لأن البديل عن الإتفاق هو الحرب، والحرب في أحسن نتائجها ضرر على الجميع من هنا عندما عقدت إيران هذا الاتفاق أخذت إلتزامًا ببقاء برنامجها النووي السلمي بكامل دورته بضوابط معينة ولكن البرنامج النووي بقيّ حاضرًا وفي آنً معًا اعترف العالم بدور ومكانة إيران.
اضاف سماحته :"يمكن من خلال هذا التفاهم العبور إلى تفاهم بين دول المنطقة وإيران، وليس هناك أي مبرر لإمتناع هذه الدول التفاهم مع إيران"، وقال :"نعم المخاوف التي لديهم ليست من عدم إلتزام إيران مما تتفق عليه ولكنهم يريدون ما لا يستحقون، وما لم ينجحوا به بأساليبهم المختلفة"، وسأل :"لماذا تفقد بعض الدول في المنطقة كالسعودية وغيرها تأثيرها على جماعات وجماعات مختلفة في منطقتنا؟ هل تعلمون؟ وهل تريدون الوضوح تمامًا؟ السعودية وأميركا و"إسرائيل" وجميع هذا المحور يتعاملون مع أتباعٍ مأمورين في منطقتنا وهؤلاء لا يستحقون الحياة أصلاً بينما محور المقاومة عندما يتعامل مع قواه المختلفة انما يتعامل مع قضاياهم وقناعاتهم ولذا محور المقاومة أرسخ من محورهم لأننا متعاونون وحلفائنا ولسنا أتباعًا وعملاء كما هم يفعلون".
وختم نائب الأمين العام لحزب الله، معتبراً ان الحروب الداخلية في المنطقة بلا أفق والمعادلات الميدانية في سوريا واليمن تثبت أن لا امكانية لترجيح كافة المعتدين ولذا استمرار الجريمة السعودية الاميركية في اليمن لا تعطي إلا المزيد من الدماء ولا تقدم حلاً على الإطلاق لا يوجد أي أفق للحلول العسكرية في المنطقة ولا يمكن لاستمرار العدوان على سوريا أن ينتج حلاً على شاكلتهم أو على أي شاكلة أخرى، الحلول السياسية فقط هي التي تنهي مرحلة وتفتح مرحلةٍ جديدة ومع الحلول السياسية من الطبيعي أن لا يأخذ كل طرف ما يريد ولكن في نهاية المطاف يتوقف العدوان وتتوقف الحروب.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018