ارشيف من :أخبار عالمية

الامام الخامنئي: سنتصدّى لأي تغلغل أمريكي في إيران

الامام الخامنئي: سنتصدّى لأي تغلغل أمريكي في إيران

أكد آية الله العظمى الامام السيد علي الخامنئي أن "الغربيين يتصوّرون بأن الاتفاق النووي إذا ما تحقق فإنه سيشكل سبيلا لهم للنفوذ إلى داخل إيران، غير أننا لن نسمح بأي تغلغل أميركي في إيران وسنتصدى له بكل قوة".

وفي كلمة له خلال أعضاء المجمع العالمي لأهل البيت (ع) واتحاد الإذاعات والتلفزيونات الإسلامية، أضاف سماحته "قطعنا الطريق وسنقطعه بحزم على أي تغلغل اقتصادي أو سياسي أو ثقافي أميركي في إيران من خلال الاتفاق النووي إذا ما تحقق"، لافتا الى أن "الاتفاق النووي لم يُحسم بعد ولم يتبيّن ما اذا كان سيتم تمريره هنا أو هناك".


وتوقّف سماحته عند مؤامرات الاستكبار في المنطقة خلال القرن الماضي، وقال "رغم أن مؤامرات الاستكبار في المنطقة لها ماضٍ طویل فس التاریخ، إلّا أن الضغوط والمؤامرات ازدادت منذ انتصار الثورة الاسلامیة في ایران حتی لاتتكرر التجربة في الدول الاخری، موضحا أن "نظام الجمهوریة الاسلامیة واجه خلال الاعوام 35 الماضیة انواع التهدیدات والعقوبات والضغوط الامنیة وشتی المؤامرات السیاسیة، لكن الشعب الایراني بات یحتمل مثل هذه الضغوط".

وشدد الامام الخامنئي على أن "الصحوة الاسلامیة التي بدأت قبل سنوات في شمال أفریقیا أثارت هلع الاعداء وجعلتهم یزیدون من ضغوطهم علی المسلمین ظنّا منهم أنهم سیقدرون بذلك من إحباط نهضة الصحوة الاسلامیة، لكن قبس هذه الصحوة لا یخبو وسیبقی مشرقا حتی تنكشف الحقیقة للجمیع".

الامام الخامنئي: سنتصدّى لأي تغلغل أمريكي في إيران

الامام  الخامنئي مستقبلا أعضاء المجمع العالمي لأهل البيت (ع) واتحاد الإذاعات والتلفزيونات الإسلامية

وتطرق سماحته الی مخططات الاعداء، فنبّه الى أنها "قائمة علی أساسي إثارة الخلاف والتوغل"، موضحا أن "العدو یعمل الیوم علی إثارة الخلافات بین الحكومات والشعوب من خلال اللجوء الی عبارات کالسنة والشیعة"، واصفا البریطانیین بـ"الاساتذة في إثارة مثل هذا النوع من الخلافات" والامریكيين بـ"تلامذتهم".

الامام الخامئني لفت الى أن "تكوین جماعات إرهابیة وتكفیریة والتي اعترف الامریكان فی ضلوعهم بذلك انما کان السبب الرئیسي لإثارة الخلافات التي توحي بانها مذهبیة، وللاسف فإن بعض المسلمین السذج انخدعوا بهذه المؤامرة وباتوا فی خضم مخططات الاعداء"، مشيرا الى أن "ما یجری فی سوریا کنموذج علی ما ذکر، وأردف "حینما سقط الطواغیت الواحد بعد الاخر فی تونس ومصر، قرر الامریكيون والصهاینة أن یلجأوا الی ذات الاسلوب للقضاء علی المقاومة"، مشددا في الوقت نفسه على أن "ما یجری في کل من العراق وسوریا والیمن والمناطق الاخری والذي یقال عنه إنه حرب مذهبیة، لیس سوى حرب سیاسیة".

وأضاف سماحته "نحن أعلنّا وبكل صراحة ان الجمهوریة الاسلامیة الایرانیة تمد ید الصداقة نحو جمیع الدول المسلمة فی المنطقة ولیسلديها أي مشكلة مع أي من الحكومات الاسلامیة.. الجمهوریة الاسلامیة الایرانیة تربطها علاقات ودیّة مع دول الجوار ورغم أن بعض الدول تثیر بعض الخلافات وتلجأ الی أسالیب خبیثة حیالنا، إلّا أن ایران وضعت العلاقات الجیدة أساسا لتعاملها مع دول الجوار والدول الاسلامیة وخاصة الشعوب في المنطقة، وهذا یأتي ضمن الأسس التي تقوم علیها الجمهوریة الاسلامیة الایرانیة والذي استطاع الامام الخميني الراحل (قده) من خلال التمسك بها أن یسجل الانتصار للثورة الاسلامیة".

واعتبر أن مبدأ "أشداء علی الکفار رحماء بینهم" من المبادئ والاسس التي یقوم علیها النظام الاسلامي، وقال "إننا وانطلاقا من تمسكنا بهذا المبدأ لایمكن ان نساوم الاستكبار وندعم المظلوم أینما کان ومن أي مذهب کان سواء شیعیا في لبنان او سنیا في غزة ونعتبر القضیة الفلسطینیة القضیة الاولی للعالم الاسلامي".

الامام الخامنئي أشار الى أن "التصدي لسیاسات امریكا المثیرة للفرقة، هو من السیاسات المبدئیة للجمهوریة الاسلامیة الایرانیة"، معلنا دعم إیران للمظلومین فی البحرین والیمن، مشددا على أنه "خلافا لبعض المزاعم الواهیة فإننا لانتدخل فی الشؤون الداخلیة لهذه الدول وسنواصل دعمنا للشعوب المظلومة"، مردفا "هؤلاء یریدون تجزئة العراق وسوریا لکن ذلک لن یتم بعون الله تعالی".
كما قال سماحته إن "معرفة العدو والتخطیط للتصدی له تعد ابرز مصادیق الجهاد لاتباع ـهل البیت (ع)".

ونبّه قائد الثورة الاسلامیة من الظروف المأساویة التی یعیشها الشعب الیمني المظلوم، وشدد على أن هؤلاء یحاولون تدمیر بلد بأکمله ویتابعون اهدافهم السیاسیة بحماقة".

هذا ووصف سماحته اتحاد الاذاعات والتلفزیونات الاسلامیة بأنه "مرکز في غایة الاهمیة للتصدی للامبراطوریة والمافیا الاعلامیة الامریكیة - الصهیونیة المعقدة"، مؤکدا تقدیم الدعم لهذا الاتحاد.

2015-08-17