ارشيف من :أخبار لبنانية
استكمال التحقيقيات مع الاسير وتوقيفات على خلفية اعترافاته
ما زال انجاز القبض على الارهابي أحمد الاسير يخطف الأضواء المحلية، والجميع بانتظار ما سيدلي به خلال التحقيقات معه وما سيتمخض عنها من إنجازات ميدانية قد تكشف الكثير من القطب المخفية في عدد من الأحداث.
وتركزت اخبار الصحف المحلية الصادرة في بيروت، اليوم، على آخر مستجدات التحقيق مع الاسير وبعض الاعترافات التي أقر بها، كذلك تحدثت الصحف عن قلق انصاره لا سيما حالة الهلع التي يعاني منها فضل شاكر.
كما تحدثت الصحف عن الجمود السياسي في موضوع جلسات الحكومة، اضافة إلى عودة إطلالة أزمة النفايات برأسها إلى الساحة.

بانوراما الصحف المحلية ليوم الثلاثاء 18-08-2015
"السفير": الأسير يكشف مموّليه المحليين.. حتى لحظة توقيفه!
فقد تحدثت صحيفة "السفير" عن يوم ثالث أمضاه أحمد الأسير في «ضيافة» الأمن العام. وقالت الصحيفة أن الحصيلة تشي بأن الرجل، بعد تواريه، تحول الى عبء على معظم داعميه أو المتضامنين معه محلياً، بدليل أن الأسماء اللبنانية التي اعترف بأنها كانت تموّله في زمن «إمارة مسجد بلال بن رباح»، ظلت بمعظمها في السنتين الماضيتين، أي أثناء فترة التواري، تقدّم اليه أموالاً «لتسهيل أموره وعائلته وبعض المقربين»، وهي معادلة لم تقنع المحققين، خصوصاً أنه كان لا يكتفي بالأموال لهذه الغاية، بل قدم دعماً لمجموعات إرهابية بغرض شراء أسلحة وذخائر ووسائل اتصال، وأبرزها مجموعة الموقوف الشيخ خالد حبلص في بحنين في قضاء المنية في الشمال.
وفيما واصل محققو الأمن العام، أمس، استجوابهم الأسير، بالتزامن مع توقيفات ومداهمات، فمن المتوقع أن يستمر التحقيق، اليوم وغداً، وأن يتمحور حول الشق السياسي قبل حوادث عبرا وبعدها، ومن ضمنه طبيعة علاقاته السياسية والأمنية داخلياً وخارجياً، وذلك استناداً الى خريطة تعقب للاتصالات عمرها أكثر من أربع سنوات، وتشمل ليس الأسير وحده بل معظم المقربين منه.
وكان لافتاً للانتباه أن الأسير أمضى، غداة فراره من مسجد بلال بن رباح، معظم وقته في منزل استأجره قرب «مسجد النور» في حي حطين في مخيم عين الحلوة، على مقربة من مركز لأحد التنظيمات السلفية، فيما كان يقيم فضل شاكر في منزل آخر في الحي نفسه، وذلك بسبب خلاف اندلع بين الاثنين، خصوصاً بعد أن حاول الأخير فتح قنوات أمنية تفاوضية بعث خلالها رسائل متعددة الى أجهزة أمنية لبنانية أقسم خلالها اليمين أنه لم يطلق رصاصة أثناء معركة عبرا وأن دوره اقتصر على التحريض، وطلب ضمانات قبل تسليم نفسه، وهو الأمر الذي أثار غضب الأسير وجعله يبتعد عنه نهائياً!
وأظهرت خريطة تنقلات الأسير، أنه زار منطقة الشمال مرتين على الأقل (مرة بضيافة حبلص في بحنين ومرة ثانية بضيافة شخصية شمالية ثانية تكتمت الجهات الأمنية حول اسمها)، وكان يتردد على منطقة شرحبيل وتحديداً على منزل لأحد معاونيه هناك (نصب له أكثر من كمين بالقرب منه، وكان الأخير في شهر تموز المنصرم)، كما زار جدرا مرة واحدة، حيث أقام ليلتين في منزل عبد الرحمن الشامي قبل توجهه الى المطار.
وما توقفت عنده الجهات الأمنية المعنية، هو تعامل بعض المرجعيات الرسمية اللبنانية مع توقيف الأسير بطريقة مرتجلة، اذ إنها فور تبلغها نبأ توقيفه، سارعت فوراً الى تسريب النبأ، الأمر الذي قطع الطريق على المجموعات التي كانت في طريقها الى جدرا لإلقاء القبض على الشامي وعدد من المتوارين الذين أقر الأسير بأسمائهم سريعاً بصفتهم كانوا يسهلون عملية دخوله الى عين الحلوة وخروجه منه.
وكان واضحاً من خلال أجوبة الأسير أنه لم يكن ينوي بعد وصوله الى نيجيريا القيام بأية حركة توحي بأنه قد غادر الأراضي اللبنانية، وذلك مخافة أن يرتد ذلك سلباً على فلوله في لبنان، بل هو كان يريد الاستفادة من قدرته على الحركة في نيجيريا بحماية مجموعة لبنانية ـ فلسطينية، لأجل تعزيز حضوره الإعلامي محلياً والإيحاء للأمن اللبناني، أنه برغم تضييق الخناق عليه، يستطيع أن يتحرك إعلامياً وخصوصاً عبر مواقع التواصل والبث الدوري للرسائل الصوتية.
وتوقف المحققون عند النبرة القاسية التي تميز أجوبة الأسير خلال حديثه عن «تيار المستقبل» وآل الحريري، وهي لغة شبيهة بتلك التي استخدمتها إحدى زوجتيه أمام إعلاميين زاروها، أمس، إذ قالت لهم إن النائبة بهية الحريري «وفت بوعدها لأهالي موقوفي أحداث عبرا عندما وعدتهم بالإفراج القريب عن معظم أولادهم وكذلك بصدور أحكام مخففة بحق البعض الآخر، وذلك مقابل تعهدها لهم بتعليق المشنقة للأسير»!
وفي انتظار الأجوبة السياسية التي ستميط اللثام عن «أسطورة الأسير» التي أظهرت التحقيقات أنها «كانت كرتونية في معظم فصولها»، على حد تعبير جهة أمنية معنية، فإن مخابرات الجيش والأمن العام واصلا حملة المداهمات في صيدا ومحيطها، وكانت الحصيلة حتى الآن توقيف ستة أشخاص مشتبه بتعاونهم مع أحمد الأسير (4 لدى الأمن العام واثنان لدى الجيش أحدهما شقيق مصعب ق. الذي تبين من التحقيق معه أن لا علاقة له نهائياً بالأسير).
"الأخبار": القلق يأكل أصدقاء الأسير السريين... وفضل شاكر منهار
وضمن إطار ارتدادات القبض على الأسير، رأت صحيفة "الأخبار" أنه "من المرجح أن تعلق اليوم الجلسة الثانية لمرافعات وكلاء الدفاع عن موقوفي عبرا. اعتقال المتهم الرئيسي في القضية، أحمد الأسير، خلط الأوراق. علّ اعترافاته تحدد دور الموقوفين الذين نفوا علمهم بمن قتل عناصر الجيش. ليس أنصاره وحدهم من يترقبون شيخهم، بل أيضاً الأصدقاء العلنيون والسريون. القلق يساورهم".
وقالت الصحيفة أن نجل عبد الرحمن الشامي لا يزال موقوفاً لدى الأمن العام للتحقيق معه في دور والده في إيواء أحمد الأسير، فالأخير انطلق من منزل الأول في جدرا إلى المطار، حيث أُوقف صباح السبت الماضي. الشامي توارى عن الأنظار فور انتشار خبر توقيف شيخه. لكن حسام الدين الرفاعي لم يفعلها. برغم أن دوره ليس أقل أهمية في مساعدة الأسير لوجيستياً طوال الأشهر الماضية، وصولاً إلى دوره في تأمين جواز السفر، لكنه حافظ على تحركه الاعتيادي وحضر صباح أمس إلى محله في السوق التجاري في صيدا. بعد وقت قصير، حضرت قوة من الأمن العام من بيروت واعتقلته.
وأضافت "الأخبار" أن استخبارات الجيش استطاعت أمس استعادة دورها. تنافس الأجهزة انصبّ في مصلحة الأمن. خلال النهار، أعلن الجيش توقيف مصعب قدورة شقيق معتصم قدورة (المتواري في عين الحلوة وكان يتنقل بالأسير بين المناطق وعين الحلوة بسيارته مع زوجته أمل شبو). علماً بأن مصعب لم يكن مطلوباً. عند مداهمة شقتهما في شرحبيل قبل شهرين، فرّ معتصم وبقي مصعب. عاود تحركاته الطبيعية إلى أن فوجئ باعتقاله أمس بينما كان يشتري شريحة هاتفية من محل في صيدا.
وأشارت إلى أن الجيش ختم يومه باعتقال محمد النقوزي، أحد أهم أركان الحركة الأسيرية. «أبو حمزة»، هو المسؤول العسكري الذي درّب كل مقاتلي الأسير. وهو زوج شقيقة المسؤول الأمني فادي السوسي الذي قتل في صفوف تنظيم داعش في سوريا. تردد أن أبو حمزة الذي توارى منذ معركة عبرا، غادر إلى سوريا للقتال. لكن بحسب بيان الجيش عُلم أنه اعتقل في صيدا.
واستباقاً للاعتقال، لوحظ غياب عدد من أنصار الأسير، وفي هذا الاطار كشفت مصادر مواكبة للقضية لـ "لأخبار" أن القلق يطاول مشايخ ومرجعيات سياسية مما قد يعترف به الأسير. أحد القلقين، إمام مسجد في صيدا يتبع للجماعة الإسلامية وعضو في هيئة علماء المسلمين.
أوقف الجيش المسؤول العسكري للأسيريين، محمد النقوزي، في صيدا
وتابعت الصحيفة، أنه منذ تواري الشامي، يتخوف من استدعائه للتحقيق حول ما قد يقر به الأسير عن تواصل كان يحصل بينهما عبر الشامي. النائبة بهية الحريري ليست أقل قلقاً. قلقها يرتبط بصورتها أمام القاعدة الشعبية. فهي كانت قد وعدت أهالي الموقوفين بمحاكمات سريعة وأحكام مخففة. اعتقال الأسير صعّب الأمر.
وقالت "الأخبار" أن القلق ليس أقل وطأة لدى رئيس الجمهورية السابق ميشال سليمان والجماعة الإسلامية وتيار المستقبل وأمينه العام أحمد الحريري الذي كان يواظب على اللقاءات التنسيقية مع الأسير، كما القوات اللبنانية التي استقبلته وزارته.
لكن فضل شاكر لا يعاني من القلق منذ اعتقال الأسير، بل من انهيار تام. مصادر من داخل مخيم عين الحلوة أكدت أنه انتقل من المنشية حيث كان يقيم أخيراً إلى حيّ الطيرة بحمى الإسلامي بلال البدر. المصادر كشفت عن زيارة قام بها عدد من أنصار السير المتوارين في المخيم، إلى الشيخ جمال خطاب والقيادي في جند الشام هيثم الشعبي للبحث في تنظيم تحركات داخل المخيم رداً على الاعتقال. كان الجواب: «التوقيف شأن لبناني ولا دخل للفلسطينيين به».
الارتياح الفلسطيني بالتخلص من وزر الأسير حرّك المطالبة بخروج شاكر من المخيم. وأشارت المعلومات إلى أن بيان اجتماع فتح والفصائل المقبل «سيطلب منه صراحة وبشكل حاسم، المغادرة ورفع الغطاء عنه».
ولفتت الصحيفة أن البعض يظن أن توقيف الأسير سيهدم الهيكل على رؤوس الجميع، لكن التجربة في لبنان تمنح بعض الأمل لأصدقائه وداعميه، والشواهد كثيرة. من مطار بيروت نفسه، غادر على التوالي عدد من مساعديه خلال الأشهر الأربعة الأخيرة. أبرزهم بحسب المصادر، مدير مكتبه الشيخ أحمد الحريري وأحد مسؤوليه العسكريين محمد العوجي ومحمد العقاد. وبرغم أنهم مطلوبون وذكر اسمهم في القرار الإتهامي، إلا أنهم غادروا إلى تركيا بهوياتهم الصحيحة. بالإضافة إلى مغادرة محمد النقيب، أحد أركان خلية باب السرايا الإرهابية، إلى ألمانيا بعد أيام من إخلاء سبيله السريع.
الجمهورية: سلام متريِّث ولا جلسة الخميس وكوارث على الأبواب
من جهتها قالت صحيفة "الجمهورية" أنه بعد فسحة أضاء فيها الامن العام شمعة أمل وثقة بالاجهزة الامنية اللبنانية في عمق مشهد سوداوي يخيّم على لبنان من رأس دولته الى نفاياته، تعود البلاد اليوم الى همومها السياسية.
ورأت الصحيفة أن قطف ثمار الانجاز الأسيري سيغيب عن التداول الى حين توقيت إعلان ما تقتضي المصلحة الوطنية والامنية إعلانه. وهذا ما اكده المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم لـ»الجمهورية» مشيراً الى «انّ الحدث أخذ مساره الاعلامي ضمن المسموح به، والآن سنقفل الهواتف ونتابع الشغل بعيداً عن الضوضاء، لأنه ينتظرنا الكثير في قضية الاسير، وملفّاتنا الامنية والسياسية المرتبطة بعملنا كأمن سياسي وقومي.
وأشارت الصحيفة إلى أن الانشغال السياسي والامني ظلّ مُنصبّاً على التحقيقات التي يخضع لها الاسير، والذي يتوقع ان يحال امام القضاء المختص اليوم، وسط توالي الدعوات بأن تأخذ العدالة مجراها.
وقالت مصادر أمنية وقضائية لـ»الجمهورية» انّ التحقيقات الجارية مع الأسير لدى مكتب المعلومات في الأمن العام ما زالت مستمرة، وقد توسّعت وتشعبت في عدد من الوقائع ما أدى الى استمرار التحقيق معه الى اليوم بإشراف مفوّض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر.
ونقلت «الجمهورية» القاضي صقر انّ التحقيقات لم تنته بعد، وستستأنف اليوم بشكل متواصل بحثاً في جوانب عدة من الملفات التي كان الأسير قد تورّط فيها او كان على عِلم بوقائعها او تلك التي قادت المعلومات التي أدلى بها الى التوسّع في تفاصيلها، مضيفًا أنه ليس ضرورياً ان تنتهي التحقيقات اليوم، وقد تمتد الى نهار الغد فليس هناك مواعيد أو مهل محددة. فالتحقيق سيأخذ مجراه الى النهاية الحتمية.
ولذلك، قال انّ هذا الامر لن يؤثر على استئناف المحاكمات المقررة اليوم لمناصري الأسير في الملف الذي بات يعرف بملف موقوفي أحداث عبرا امام المحكمة العسكرية، طالما انّ التحقيق مع الأسير لم ينته بعد وملفّه لم يُحَل الى المحكمة العسكرية للنظر في مضمونه بغية البتّ في المرحلة اللاحقة، فإمّا سيُحال الى فرع المعلومات او مخابرات الجيش لاستكمال التحقيقات إذا كان هناك داع لهذه الخطوة او يُحال الى المحكمة العسكرية للنظر فيه، وهو ما سيشكّل تداخلاً في ملفات أخرى منها ملفات موقوفي أحداث عبرا وفي ايّ ملف آخر يمكن ان يرد اسمه إذا كان له ايّ دور فيه.
كما أكّد صقر انّ فحوص الحمض النووي التي اخضع لها الأسير فور توقيفه جاءت مطابقة لتلك التي اجريت لوالده ووالدته، وقد تبلّغ بالنتائج النهائية عصر امس ليقفل الجدل الذي حاول البعض إثارته حول الموضوع.
وعلى الخط الحكومي فُهِم من اجواء الإتصالات انّ سلام ما زال يتريّث في توجيه الدعوة الى ايّ جلسة لمجلس الوزراء قبل ان تكتمل الصورة لديه بما يضمن إقفالاً لمجرى التعطيل الذي اعتمده البعض ومخافة ان تقود ايّ مواجهة الى تطيير الحكومة إذا ما نفّذ «حزب الله» تهديده بالإنضمام الى «التيار الوطني الحر» لتعطيل الحكومة، فيكون آخر اجتماع لها وهو ما لا يريده على الإطلاق.
وفيما جدد وزير الاتصالات بطرس حرب من السراي الحكومي رفضه المشاركة في جلسات «لا يمارس فيها المجلس صلاحياته ولا يتخذ القرارات المطلوبة»، رأى وزير الصحة وائل أبو فاعور انّ استمرار تعطيل الحكومة امر لم يعد ممكناً القبول به، وقال: «هناك امثلة لم تعد الحكومة تستطيع ان تتعامل معها على قاعدة دفن الرأس في الرمال، منها مسألة الرواتب، ودواء المواطن اللبناني، والقضايا المعيشية، والهِبات والقروض، والدولة اللبنانية مُلزمة بها وإلّا سوف تفقدها».
"النهار" عن عون: حركتنا تصاعدية وهُم المُعطلون جرس إنذار من كارثة صحية... في الفراغ!
ولم تخرج صحيفة "النهار" عن إطار الجو المحلي السائد، وكشفت في حديث أجرته أمس مع رئيس "تكتل التغيير والاصلاح" النائب العماد ميشال عون أن "ستاتيكو" الأزمة السياسية لا يزال يراوح مكانه. فباستثناء اشارة مقتضبة للعماد عون الى "تداول" موضوع الاستجابة لدعوة الامين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله الى عقد جلسات تشريعية لمجلس النواب "والتوافق على صيغة ما"، لم يتبدّل أي أمر آخر في مواقف زعيم "التيار الوطني الحر" من الأزمة.
وأضافت الصحيفة أن العماد عون إذ رفض اتهام البعض إياه بأنه يتسبب بحراكه الاخير بتعطيل المؤسسات والحياة السياسية تمهيداً لمؤتمر تأسيسي قال: "أرفض هذا الاستنتاج مطلقاً، من يعطّل المؤسسات هو من لا يحترم الدستور والقوانين. أنا أحدّ من تعطيل القوانين والدستور لسبب اننا نفقد معالم الحكم". وشدد على "ان ما أريده هي حقوق المسيحيين الوطنية بالاضافة الى قدرتي على ممارستها. أنا لست خيال صحراء في الحكم لا أستشار في قضايا مهمة".
كما ردّ رئيس التغيير والاصلاح في شكل مسهب على وصف الرئيس سعد الحريري الكلام عن محاولة كسر العماد عون بأنه كذبة، فعاد الى ما قبل عودته الى لبنان "حين حاولوا مع الفرنسيين منع عودتي ثم حاصروني بعد العودة بالتفاهم الرباعي"، كما تحدث عن "محاولات تحجيمه" تباعاً وصولاً الى الظروف الحالية. غير انه أضاف: "أنا لا أريد تغيير الحكومة ولا إمكان لتأليف بديلة منها. الوضع الحالي تسمح بإصلاحه اجراءات معينة كي تكمل الحكومة وإذا اكملت عرجاء أمر أو اذا لم تكمل أمر آخر. سنكون موجودين ولا يتحدونا كي نستقيل اذا رفضنا هذه الممارسات". وختم: "نحن نتحرك وفق المضمون. الحركة تصاعدية وفي كل مرة أمر جديد".
من جهة أخرى، علمت "النهار" من مصادر وزارية كانت أمس على اتصال مع الرئيس سلام أن الوضع الحكومي دخل مرحلة "عض الأصابع" نتيجة انعدام الاتفاق على مقاربة عمل مجلس الوزراء من زاوية بتّ القضايا الملحة ولا سيما منها أزمة النفايات وموضوع الرواتب في القطاع العام. وقالت إن الرئيس سلام يسعى الى أن يتفهم معرقلو عمل مجلس الوزراء أهمية إنهاء هذه العرقلة التي تنذر بمخاطر على المستوى العام.
ولفتت الى أن هذا الاسبوع الذي لن يشهد عقد جلسة للحكومة لا يعني أنه يمهد لأسبوع آخر أفضل حكومياً، والسبب هو أن الغموض لا يزال سيد الموقف. ولاحظت ان خيار تسيير عمل مجلس الوزراء بثلثيّ أعضائه مطروح لكن دونه عقبات، خصوصاً أن المجال الوحيد المتاح أمام "حزب الله" للتعبير عن تضامنه مع حليفه "التيار الوطني الحرّ" هو مساندته في موضوع آلية عمل الحكومة بعدما ابتعد الحزب عن التيار في التعيينات وتحرك الشارع.
في المقابل، يرفض الرئيس سلام العودة الى جلسات حكومية حوارية غير منتجة للقرارات والحلول وخصوصاً ما يتعلق بملفات النفايات والرواتب والقروض والهبات التي باتت وحدها مصدر تمويل المشاريع الانمائية.
من جهة أخرى تحدثت عن دق وزير الصحة وائل أبو فاعور جرس الانذار من "كارثة صحية كبرى" تحدق بلبنان جراء أزمة النفايات، قائلاً إن "الوزراء وأنا واحد منهم كما القيادات والمرجعيات السياسية يعرفون اننا على مشارف كارثة صحية كبرى وأحذر من هذا الواقع الذي أضعه برسم جميع المسؤولين من دون تحميل أحد مسؤوليات".
وأضافت ان أبو فاعور أسف في الوقت نفسه "لكون خيارات الحلول موصدة إذ ان الصراحة مع المواطن تقتضي قول ذلك"، محذراً من أن "كل شيء بات مهدداً الآن الهواء والمياه والغذاء وتالياً صحة اللبنانيين مهددة". ودعا الى تشكيل لجنة طوارئ من وزارات الصحة والبيئة والاقتصاد والصناعة والداخلية "من أجل التعامل مع هذا الخطر الداهم"، ومضيفاً: "اذا لم نكن قادرين على ان نكون دولة كاملة فلنكن نصف دولة لتخفيف الاخطار".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018