ارشيف من :أخبار عالمية
مجلس الأمن يؤيد مبادرة دي ميستورا لحل الأزمة السورية
أعرب مجلس الأمن الدولي عن تأييده لمبادرة مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة إلى سوريا ستيفان دي ميستورا بتشكيل أربع مجموعات عمل مع ممثلي الحكومة السورية والمعارضة لتنفيذ بيان جنيف.
واعتمد أعضاء المجلس بيانا رئاسيا في نهاية جلستهم بخصوص سوريا، ويعد البيان أول وثيقة للمجلس بشأن التسوية السورية، يوافق عليها المجلس بالإجماع، بالرغم من التحفظات التي اعربت عنها فنزويلا.
وجاء في البيان أن مجلس الأمن "يدعم النهج الذي صاغه المبعوث الخاص، الذي ينص على أن المفاوضات السياسية وتنفيذ الإصلاحات السياسية على أساس بيان جنيف تتم من خلال أربعة مجالات موضوعية من خلال إنشاء مجموعات عمل".
ودعا مجلس الامن إلى وضع حد للحرب من اخلال "إطلاق عملية سياسية تقودها سوريا نحو عملية إنتقالية سياسية تعبر عن التطلعات المشروعة للشعب السوري"، كما تتضمن هذه المرحلة "تشكيل هيئة قيادية انتقالية مع سلطات كاملة وعلى ان تشكل على اساس تفاهم متبادل مع تأمين استمرارية عمل المؤسسات الحكومية".

مجلس الأمن الدولي
والمبادرة التي ستنطلق في ايلول/سبتبمر ستتيح تشكيل اربع مجموعات عمل حول الامن والحماية ومحاربة الارهاب والمسائل السياسية والشرعية وكذلك إعادة الاعمار.
من جانبه، وصف مساعد الممثل الدائم لفرنسا لدى الامم المتحدة الكسي لاميك هذا التفاهم حول المبادرة بأنه "تاريخي"، مضيفا "للمرة الاولى خلال عامين، يتوحد مجلس الامن ويوجه رسالة دعم لعملية سياسية في سوريا".
بالمقابل، اعربت فنزويلا عن تحفظها على الكثير من بنود بيان مجلس الامن، معتبرة ان هذا البيان يشكل "سابقة خطيرة جدا بدعمه عملية انتقالية تنتهك كما قال حق السوريين في تحديد المصير"، وفق ما قال سفير فنزويلا لدى الامم المتحدة رافاييل راميريز.
وكان دي ميستورا قد اقترح على مجلس الأمن في 29 يوليو/ تموز تشكيل 4 مجموعات عمل ستركز على أربعة مجالات هي: السلامة والحماية، بما في ذلك إنهاء الحصار وضمان وصول المساعدات الطبية؛ والمسائل السياسية والدستورية، مثل إنشاء هيئة الحكم الانتقالي والانتخابات؛ والمسائل العسكرية والأمنية، بما في ذلك مكافحة الإرهاب ووقف إطلاق النار؛ والمؤسسات العامة والتنمية، مع التركيز على إعادة إعمار البلاد.
بدوره، اعتبر مصدر مسؤول في وزارة الخارجية والمغتربين السورية ان "ستيفان دي ميستورا يصر في تصريحاته الأخيرة على الابتعاد عن الحيادية في ممارسة مهامه كمبعوث خاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى سوريا من خلال الإدلاء بتصريحات تبتعد عن الموضوعية والحقائق وتعتمد على ما تروج له الأوساط المعروفة بعدائها لسوريا".
وأضاف المصدر المسؤول في تصريح لوكالة "سانا" "كنا نتمنى على المبعوث الأممي إن يدين ما جرى من قصف قامت به المجموعات الإرهابية المسلحة على مدن حلب واللاذقية ودرعا وقطع المياه والكهرباء عن مدينة حلب لأسابيع طويلة والمجازر التي ترتكبها التنظيمات الإرهابية كـ "داعش وجبهة النصرة" وباقي تنظيمات القاعدة في سوريا".
تجدر الإشارة إلى ان وزيري الخارجية الروسي والإيراني سيرغي لافروف ومحمد جواد ظريف، كانا قد التقيا امس في موسكو، وجددا موقفهما من اهمية تسوية الأزمة السورية عبر حلول سياسية، مؤكدين ضرورة ان يقرر الشعب السوري مستقبل بلاده دون أية تدخلات خارجية، مشددين على تمسكهم ببيان جنيف القائم على أساس التوافق بين الحكومة السورية والمعارضين.
كما تأتي زيارة ظريف إلى موسكو، بعد مناقشات مكثفة للملف السوري أجرتها وزارة الخارجية الروسية الأسبوع الماضي، مع وزير الخارجية السعودي عادل الجبير و3 وفود للمعارضة السورية، فيما يواصل لافروف في مناقشاته بشأن سبل تسوية الأزمة السورية مع نظيره الأمريكي جون كيري عبر الهاتف.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018