ارشيف من :أخبار عالمية

الفوعة وكفريا: لا خيار سوى المواجهة

الفوعة وكفريا: لا خيار سوى المواجهة

لم تكد تنقضي مدة الهدنة التي تمت في الزبداني بريف دمشق، وفي محيط قريتي كفريا والفوعة المحاصرتين بريف إدلب منذ شهر حزيران الماضي، حتى عاد الإرهابيون في حركة "أحرار الشام" و "جبهة النصرة" إلى استهداف القريتين، اللتين تضمان نحو 40 ألف مدني، ما ادى إلى انقطاع خطوط الإمداد عن القريتين، وازدياد معاناة السكان الذين تحاصرهم القذائف.

وقد اشار مصدرٌ ميداني في الفوعة لصحيفة "السفير"، إلى صعوبة الأوضاع المعيشية التي يعيشها المدنيون، قائلا "لا خيار أمامنا سوى المواجهة. المعركة هنا معركة حياة أو موت. سقوط هاتين القريتين يعني ارتكاب مجزرة مروعة ستقضي على حياة الجميع، فنحن أمام عدو طائفي، يرى عبر دمائنا طريقه إلى جنته المزعومة".

واوضح المصدر أن المسلحين قصفوا القريتين منذ سقوط مدينة إدلب بآلاف الصواريخ، ما تسبب بسقوط الكثير من الدماء، مشيرا إلى انه في يوم واحد شهدت القريتان سقوط أكثر من ألف صاروخ، بينها صواريخ ثقيلة تسببت بدمار أبنية بالكامل، حيث استهدفت القريتان السبت الماضي فقط بأكثر من 600 صاروخ، ما تسبب بمقتل نحو 10 مدنيين، بينهم طفلان، وإصابة آخرين.

الفوعة وكفريا: لا خيار سوى المواجهة

الجيش السوري

وقبيل بدأ الهدنة في الزبداني بريف دمشق والتي استمرت لـ72 ساعة،  تعرضت القريتان إلى هجوم عنيف على محور الصواغية، تصدت له وحدات الجيش السوري، وتمكنت من تدمير عربتين مفخختين، والاستيلاء على آلية ثقيلة، إلا أن حجم الضغط كان كبيراً جداً، ما أجبر قوات الدفاع على الانسحاب من بعض المواقع.

واضاف المصدر الميداني "استفاد المسلحون من الهدنة عبر نصب سواتر ترابية عالية خلال وقف القتال، الأمر الذي جعل استرجاع المناطق التي خسرناها صعباً جداً، وضيق الخناق علينا كثيرا، خصوصاً أن هذه المنطقة كانت تشكل مصدر الخضار والطعام للسكان، والآن أصبحت تحت القنص، ما زاد من أزمتنا".

بدوره، رأى راكان المصري احد سكان قرية الفوعة، ان "الأوضاع التي يعيشها الأهالي وصلت إلى حدود أزمة حقيقية"، قائلا إن "كل عائلة تحصل على ربطة خبز واحدة كل ثلاثة أيام، وذلك مما ترميه الطوافات. وبدأت المؤن والأدوية بالنفاد"، محذرا في الوقت ذاته من "كارثة إنسانية" قد تشهدها القريتان إذا بقي الوضع على ما هو عليه.

وأوضح أن "الصواريخ الثقيلة هي الأكثر تأثيرا علينا"، مضيفا "معظم المنازل تعرضت للدمار، ويعيش في الوقت الحالي 40 ألف مدني في الملاجئ".

2015-08-18