ارشيف من :أخبار عالمية

سفير العراق السابق في ايران لـ’العهد’: الاتفاق النووي سيعزز التعاون بين بغداد وطهران

سفير العراق السابق في ايران لـ’العهد’: الاتفاق النووي سيعزز التعاون بين بغداد وطهران

يؤكد السفير العراقي السابق في الجمهورية الاسلامية الايرانية محمد مجيد الشيخ، ان الاتفاق النووي المبرم بين بلاده ومجموعة القوى الدولية الكبرى، يمثل خطوة مهمة للغاية لمغادرة المشاكل والازمات التي تغرق فيها المنطقة، والدخول بمرحلة استتباب الامن والاستقرار بما يخدم كل شعوب ودول المنطقة.

ويشير الشيخ في حوار اجراه معه موقع "العهد" الاخباري، الى أن "انعكاسات ايجابية كبيرة للاتفاق النووي ستتبلور على الاصعدة الامنية والسياسية والاقتصادية والسياحية في اطار العلاقات بين العراق وايران"، ويشدد على ان "اعتماد مبدأ الحوار بين دول المنطقة هو البديل الانجع للتصعيد الاعلامي والسياسي، والحوار هو السبيل الوحيد لقطع الطريق امام التدخلات والاجندات الخارجية المضادة لمصالح دول وشعوب المنطقة".

وفيما يلي نص الحوار:  

1- كيف تقيمون الاتفاق النووي الإيراني مع مجموعة القوى الكبرى في الإطار العام؟

- الاتفاق النووي مهم جدا وكما هو معروف، فقد جاء بعد مسار طويل من المفاوضات التي امتدت اثني عشر عاما، وشهدت الكثير من الضغوطات على ايران، وترافقت في مجمل مراحلها مع اوضاع حرجة وحساسة مرت بها المنطقة، لا سيما ظهور تنظيم "داعش" الارهابي في سوريا والعراق، ومن دون ادنى شك فإن ذلك الاتفاق من شأنه ان يساهم كثيرا في استتباب الامن والاستقرار في عموم المنطقة اذا تعاطت معه الأطراف بإيجابية وبعيدا عن التشنج والانفعال والهواجس والمخاوف غير المبررة.

 
2- ماهي تداعيات الاتفاق النووي على الواقع العراقي؟

- بلا شك، هناك تأثيرات إيجابية كبيرة للاتفاق النووي على العراق، فكما تعلمون إن هناك مقاطعة اقتصاديه شبه عالميه على إيران، والاتفاق سيفتح آفاق التعاون بينها وبين مختلف دول العالم، وعلى سبيل المثال نحن نستورد المشتقات النفطية من إيران ولا نستطيع تسديد قوائم الدفع بسبب المقاطعة الاقتصادية ومنع تحويل الأموال، وهذا ما يسبب لنا المشكلات وهكذا نقل الطاقة الكهربائية ومد انابيب نقل الغاز السائل من إيران إلى العراق هذه وغيرها كانت متوقفة بسبب ما ذكرت، الا انه بعد ابرام الاتفاق النووي من المؤمل ان تتحلحل تلك القضايا وغيرها، وبالتالي فإن أبوابا واسعة وافاقا كبيرة ستفتح للتعاون فيما بين البلدين الجارين، فضلا عن تفعيل قطاع السياحة بعد انتعاش الاقتصاد الايراني ارتباطا برفع الحظر عن الارصدة الايرانية المجمدة في المصارف الاجنبية، والتي تبلغ قيمتها مليارات الدولارات، وازالة القيود عن الكثير من الانشطة التجارية والاقتصادية الايرانية.

سفير العراق السابق في ايران لـ’العهد’: الاتفاق النووي سيعزز التعاون بين بغداد وطهران

السفير العراقي السابق في ايران


3- ما مدى جدية مخاوف البعض من مزاعم تدخل ايران في شؤون الدول الاخرى؟

- هذه المخاوف في غير محلها وهي غير واقعية، اذ انه كلما خلت المنطقة من الأزمات والحروب كلما ساد الاستقرار،  والاتفاق النووي بين ايران ومجموعة القوى الدولية الكبرى يعني التفاهم من خلال الحوار، وهذا يفتح أبواب التعاون وليس التدخل، والحروب الأزمات والتقاطعات هي التي تهيئ الارضيات للتدخل واثارة المشاكل والازمات.

4- هل سيساهم الاتفاق النووي في حلحلة ازمات المنطقة؟

- نعم منطقتنا تعيش اجواء من النزاعات، وتلك اللغة تؤدي الى نشوء المحاور والتكتلات التي تساهم في زعزعة استقرار الأوضاع الأمنية والسياسية، والبديل عن ذلك هو اعتماد مبدأ الحوار المستند على المصالح المتبادلة والقواسم المشتركة وهي كثيرة، واعتماد مبدأ الحوار وترك لغة التصعيد الاعلامي والسياسي، كفيل بقطع الطريق امام التدخلات والاجندات الخارجية المضادة لمصالح كل دول وشعوب المنطقة.

5- على ضوء اتفاق فيينا، كيف سيكون مشهد المرحلة المقبلة في المنطقة؟

- سيساهم الاتفاق النووي في فتح باب التعاون الإقليمي والعالمي، وفي إنعاش الجانب الاقتصادي والاجتماعي، وتبادل الخبرات والتجارب والمصالح المشتركة، ما يشكل عاملا مهما لاستقرار وتطور المنطقة في كافة المجالات، وخاصة في الجانب السياحي حيث ستفتح مجالات التعاون واسعه بين البلدان.


6- هناك جملة من الملفات العالقة بين ايران والعراق تعود الى حقبتي الثمانينات والتسعينات، كملف التعويضات والديون، والحدود البرية والنهرية.. الى اين وصلت المباحثات فيها تحديدا؟

- بالتاكيد هناك ملفات عديدة، مثلا الحدود البريه بين البلدين التي يبلغ طولها 1336 كيلو مترا، وقد تم ترسيمها وتثبيت الدعائم الحدودية.

وبقيت الحدود المائية في شط العرب، حيث عقدت عدة اجتماعات وتوصلنا إلى تنظيف الشط من غوارق السفن وغيرها، ليتم بعد ذلك تحديد خط التالوك وارجاع الانجراف المائي إلى وضعه الطبيعي وتشكيل لجنة مؤلفة من الجانبين للإشراف على انجاز تلك الخطوات.

7- يتهم البعض ايران بالتسبب في اثارة الخلافات والازمات على الساحة العراقية .. ما مدى صحة مثل هذه الاتهامات؟

-هذا الموضوع في الواقع يعود الى العراق، فاذا كانت لدينا قوات امنيه وبالمستوى المطلوب وحدود مسيطر عليها لا يمكن لأي دوله التدخل، سواء كانت ايران او غيرها، اما اذا لم يكن ذلك فمن الطبيعي ان تكون الساحة العراقية مفتوحة أمام أي تدخلات خارجية.

2015-08-18