ارشيف من :أخبار لبنانية
’اعترافات الاسير’ .. كل الخيوط تقود الى ’تيار المستقبل’؟
سنتان كاملتان، لم تكل ولم تمل فيهما سيدة مجدليون، لم تتقاعس النائب بهية الحريري يوماً عن دعم موقوفي عبرا ورعاية الحالة الاسيرية حتى بعد موتها سريريا.
لم يكن السلوك السياسي الذي انتهجته النائبة الحريري والنائب فؤاد السنيورة وتيارهما، ضد الجيش اللبناني، ابان معركة عبرا، وشنهما أعنف الحملات والتشكيك بالجيش وبضباطه وجنوده، هو السلوك الوحيد الذي يطرح تساؤلات وعلامات استفهام حول دورهما ودور تيارهما الازرق الخفي خلف الحالة الاسيرية الفتنوية.
تتالت الاحداث خلال السنتين الماضيتين، لتكشف عن التدخل في القضاء لنقل موقوفي الاسير من سجن الريحانية الى سجن جزين، مروراً الى توكيل محامين للدفاع عن موقوفي معركة عبرا، وصولاً الى ما كشفته اعترافات الاسير نفسه وما قادت اليه من خيوط أفضت الى توقيف احد ابرز المحسوبين على تيار "المستقبل" وتحديداً محمد الشريف مدير المشتريات في منزل النائب بهية الحريري، الذي تولى أثناء صعود الحركة الأسيرية "نقل أموال إلى أحمد الأسير من جهات وأصدقاء وجهات داعمة لتحركاته ومشروعه".
وفيما يتوقع أن يتكشف المزيد من المتورطين من الممولين والآوين لـ"الاسير" خلال فترة هروبه، بدأت تطرح مع استمرار التحقيقات تساؤلات قوية حول دور تيار "المستقبل" وقيادته في توفير الغطاء السياسي والاستفادة من حالته المذهبية لاستثمارها سياسياً حتى اذا ما احترقت ورقته تم التخلي عنه و"سحب ايديهم منه"، مع تفعيل الضغوطات على القضاء لحصر الملف بالاسير نفسه ومنع تمدده الى الراعين والممولين والداعمين لأن ذلك يطال جهات سياسية فاعلة ومعروفة.
ومع ثبوت ما كان يهمس به في الخفاء بالدليل القاطع، يستعاد اليوم السؤال حول طريقة هروب الاسير من مسجد عبرا خلال المعركة، ومن أمّن له الوسيلة والغطاء الامني والسياسي، ومن ساعده، وهل ثمة اجهزة متورطة، لا سيما انه تبين أن الاسير خرج من منطقة عبرا مباشرة الى منزل مدير المشتريات لدى النائب الحريري في الهلالية، وبات ليلته الاولى هناك، فهل يعقل مثلاً أن يكون ذلك تم بدون معرفة النائب الحريري نفسها؟ ثم هل يستطيع أو يجرؤ أن يقدم موظف لدى النائب الحريري يمثلها في معظم المناسبات على مثل هذا الامر دون اعلامها او توجيهها وأخذ الغطاء السياسي الكامل منها.
تكبر التساؤلات وتتسع، لتشمل العبور الى الدولة الذي يبشرنا به تيار "المستقبل". فهل تكون الدولة بتهريب الارهابيين المطلوبين ودعمهم وتمويلهم ورعايتهم، او بتبني حملات تهدف لضرب مؤسسة وطنية ضامنة كالجيش، وصولاً الى الدعوة الى شق صفها، او بالتحريض على الطوائف والمذاهب الاخرى، وصولاً الى توفير البيئة الحاضنة للارهاب والصمت المطبق ضد العمليات الاهابية التي تطالها، والتي أظهرت بشكل او بآخر ارتباط بعض منفذيها بالاسير ومشروعه الفتنوي للبلد؟!.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018