ارشيف من :أخبار عالمية

’التغذية القسرية’ .. عنوان لعذابات الأسرى الفلسطينيين

’التغذية القسرية’ .. عنوان لعذابات الأسرى الفلسطينيين

انتهت المعركة القاسية التي خاضها الأسير الفلسطيني محمد علّان لأكثر من شهرين بالانتصار على المحتل الصهيوني وسجانيه.

ونجا علّان من الموت، ومن مواجهة "التغذية القسرية" حيث خضع على مدار خمسة أيام للتغذية بالأملاح وهو غائب عن الوعي، قبل أن تقرر محكمة العدو العليا وقف تجديد الاعتقال الإداري بحقه، لكن ذلك لم ينه المخاوف من الأخطار التي تتهدد بقية المعتقلين، ولا سيما وأن الحركة الأسيرة فقدت عدداً من أبطالها نتيجة لتلك التغذية التعسفية.

وخلافاً لما تروج له "إسرائيل" بأن إقرارها "قانوناً" لإطعام الأسرى المضربين بالقوة قبل أسابيع فقط من أجل إنقاذ حياتهم، تؤكد أوساط فلسطينية أن الاحتلال يستخدم هذا الأسلوب القاسي منذ العام 1970، حيث جرت تغذية الأسير عبد القادر أبو الفحم، وهو ما أدى إلى استشهاده، علماً بأن الأمر ذاته تكرر مع خمسة أسرى آخرين لاقوا المصير نفسه.

’التغذية القسرية’ .. عنوان لعذابات الأسرى الفلسطينيين

مشاهد تمثيلية خاصة بالتغذية القسرية

مسؤول أسرى حركة "حماس" الأسير المحرر توفيق أبو نعيم شرح لمراسل موقع "العهد" الإخباري مفهوم التغذية القسرية، واصفاً إياه بأصعب الخطوات التصعيدية التي تتخذها "إدارة مصلحة السجون" ضد المعتقلين.

وأضاف: "يتم إدخال الأنابيب التي تحتوي على الطعام المطحون او السوائل عبر الانف او الفم عنوة مرورا بالمريء الى المعدة وإرغام الأسير على تناول الطعام ويعتبر هذا النوع من التغذية مخالفا للقوانين والأعراف الدولية والصحية وذلك بسبب ما تسببه من ألم نفسي وجسدي للأسير".

ويؤكد أبو نعيم خطورة التغذية القسرية على الأسرى المضربين عن الطعام، حيث يمكن أن يصل الأنبوب إلى الرئة بدل المعدة ، فيموت الأسير على الفور، إضافة إلى كونه يتعارض مع حقوق الإنسان والأسرى في التعبير عن احتجاجهم على الأوضاع المعيشية المزرية داخل السجون، أو للمطالبة بحريتهم خاصة ؛ أولئك المعتقلون "إدارياً".

وتابع "ما شرّعته "إسرائيل" مؤخراً بالتغذية القسرية أقدمت عليه سابقاً دون قانون كنيست، مشيراً إلى أنه بدلاً من البحث عن طرق لفك الإضراب عن الطعام ، فالأولى إلغاء هذا النوع من الاعتقال.

’التغذية القسرية’ .. عنوان لعذابات الأسرى الفلسطينيين

مشاهد تمثيلية خاصة بالتغذية القسرية

وتعتقل "إسرائيل" في سجونها 400 فلسطيني دون محاكمة، نصفهم تم تجديد الاعتقال الإداري لهم أكثر من مرة.

الأسير المحرر أحمد حرز الله -والذي أمضى عشر سنوات- في سجون الاحتلال أكد أن المعتقل يواجه الموت في كل لحظة يتعرض فيها للتغذية القسرية.

وقال إن "هذه العملية تجري بعد ربط الأسير بالقيود الحديدية ثم إدخال الأنبوب الذي يحوي الطعام في مخالفة للقيود والأعراف الدولية".

وشدد حرز الله على أن قيام الاحتلال بالتغذية القسرية للأسرى لا يعني حرصه على حياتهم ؛ بل خشيته من موتهم ، وما يمكن أن يسببه ذلك من ردود فعل على كل المستويات سواء المحلية أو الدولية.

الجدير ذكره أن حركة "الجهاد الإسلامي" وجناحها العسكري سرايا القدس كانت هددت بإنهاء التهدئة في حال استشهاد الأسير علان، الأمر الذي أخذه الاحتلال على محمل الجد خوفاً من عودة التوتر مجدداً لحدود قطاع غزة، وتفجر موجة جديدة من المواجهة.

 

2015-08-20