ارشيف من :أخبار عالمية

خبير في شؤون القدس لـ’العهد’: إنقاذ الأقصى مسؤولية العرب والمسلمين

خبير في شؤون القدس لـ’العهد’: إنقاذ الأقصى مسؤولية العرب والمسلمين

تحل الذكرى الـ46 لإحراق المسجد الأقصى المبارك، لتتجدد شكوى القبلة الأولى للمسلمين من غياب النصير في مواجهة حرب التهويد الصهيونية؛ هذه الحرب التي باتت توشك على تحقيق مبتغاها في إيجاد واقع مزور يخدم أسطورة الهيكل المزعوم.

ويصف الخبير في شؤون القدس جمال عمرو ما آلت إليه الأوضاع داخل المسجد بـالكارثي، موضحاً في حديث لموقع "العهد" الإخباري أن المسرى الشريف محاصر بأكثر من مئة كنيس يهودي.

وطالب عمرو القيادة الفلسطينية بمراجعة كاملة وشاملة، قائلاً "أننا الآن بحاجة لكشف حساب، وعلى القيادة أن تراجع نفسها، وأن تطلع شعبها على ما حققته خلال السنوات العشرين الماضية عبر المفاوضات العبثية، وعليها أن تعلم الصهاينة بأن أوسلو التي داسوها بأقدامهم قد انتهت، وأنه لا اعتراف بوجود الاحتلال لقد أغرقتنا تفاصيل المحادثات واللقاءات، وألهتنا عن الحفريات والكنس والاستيلاء على المنازل في القدس حتى وصلنا إلى ما نحن عليه اليوم.

وتابع الباحث المقدسي قوله أن" شعبنا الفلسطيني العظيم قادر على البدء من جديد، وعلى تغليب المصلحة الوطنية على أية أمور أخرى، فهو لم ينقسم، وإنما عقول بعض القيادات المهترئة هي التي انقسمت، وهذه القيادات لا تأثير لها أمام الجماهير الحية التي توحدت وستظل خلف راية الأقصى".

خبير في شؤون القدس لـ’العهد’: إنقاذ الأقصى مسؤولية العرب والمسلمين

إحراق الاقصى عام 1969

وشدد على أن "تحرير القدس ليست مسؤولية الفلسطينيين؛ وإنما هي مهمة جماعية وعلى العرب والمسلمين القيام بدورهم في ذلك"، معتبرًا أن "الذين سلموا فلسطين عليهم أن يكونوا معنا في الخندق نفسه، لقد سلمتها الجيوش العربية التي هرب جنودها بثياب النساء (..) الشعوب العربية قاطبة, والشعوب الإسلامية في مشارق الأرض ومغاربها مدعوة الآن لأن تقول كلمتها؛ بأن هذا الشعب فعلاً صامد على أرضه؛ لكنه بحاجتكم؛ نحن نقول لهم علنا نحن ندافع بكل ما أوتينا من قوة؛ لكن نقول لكم لن نستطيع وحدنا دحر هذا المحتل الغاشم, و إخراجه من هذه الديار المقدسة".

وأضاف عمرو: "علينا أن نعترف بالأخطاء؛ وأن نعترف بأننا تعرضنا لخداع كبير خلال التاريخ السياسي الفلسطيني عام 1974 عندما قبلنا في الرباط بمقولة "ممثل شرعي ووحيد" ؛ فقال لنا العرب " اذهب أنت وربك فقاتلا، إنا ها هنا قاعدون"، وسبقونا والتفوا خلف الجدار وتصالحوا مع الإسرائيليين؛ والبضائع الإسرائيلية الآن في كثير من العواصم العربية؛ فكيف نقبل لأنفسنا هذه المذلة؟؛ هذا أمر لم يعد يطاق إطلاقاً.

2015-08-21