ارشيف من :أخبار عالمية
اليونان: تسيبراس يعلن استقالته ويدعو إلى إجراء انتخابات مبكرة
في خطوة لتخفيف الانتقادات داخل حزبه، وبعد عجزه عن الحفاظ على دعم غالبية البرلمانيين بسبب الأزمة المالية، أعلن رئيس الوزراء اليوناني اليكسيس تسيبراس بشكل رسمي استقالته ليفسح المجال أمام انتخابات مبكرة في العشرين من الشهر المقبل، هذا القرار اتخذه تسيبراس بعد اجتماع عقده مع مساعديه المقربين، مع ترجيح أن يكلفه رئيس البلاد بركوبيس بافلوبولوس بتشكيل حكومة مؤقتة خلال ثلاثة أيام.
وفي خطاب متلفز له، قال تسيبراس إنه "بعد وقت قصير سأزور رئيس الجمهورية بروكوبيس لاقدم استقالتي واستقالة حكومتي"، مضيفا انه يريد ان يضع "في تصرف الشعب اليوناني كل ما قمت به (منذ توليه منصبه في 25 كانون الثاني/يناير) ليقرر مجددا"".
وانتقد تسيبراس نواب حزبه اليساري "سيريزا" الذين عارضوا الاتفاق على خطة الانقاذ الثالثة مع الجهات الدائنة التي تترافق مع اجراءات تقشف جديدة، وقال "الآن وبعد انتهاء المرحلة الصعبة (المفاوضات)، ورغم ان البعض يرغب في البقاء في منصبه، اريد ان اضع في تصرفكم" هذا الاتفاق الذي "يضمن تمويل البلاد لثلاث سنوات" عبر قرض بقيمة 86 مليار يورو.

رئيس الوزراء اليوناني اليكسيس تسيبراس
واضاف تسيبراس "يعود الامر اليكم ايها اليونانيين لتحديد ما اذا كنا مثلنا البلاد بشكل جيد، وما اذا كان الاتفاق يضمن الشروط التي تسمح بنهوض البلاد"، وتابع "اترككم لتقرروا، وضميري مرتاح لانني قاومت الضغوط والابتزاز فأوروبا لم تعد كما كانت بعد هذا الفصل الصعب" من المفاوضات.
وكانت وكالة الأنباء اليونانية قد نقلت عن مصادر حكومية أن تسيبراس سيعلن إجراء انتخابات مبكرة في 20 سبتمبر/أيلول المقبل، مؤكدة انه "هو الذي اقترح إجراء الانتخابات المبكرة وبالتالي قرر تقديم استقالة حكومته."
إلى ذلك، كلف الرئيس اليوناني بروكوبيس بافلوبولوس، زعيم الحزب الديمقراطي الجديد فانغليس ميماراكيس تشكيل حكومة جديدة.
وبث التلفزيون اليوناني اليوم الجمعة، لقطات اللقاء بين الرئيس وزعيم المعارضة، إذ قال ميماراكيس إنه سيجري مفاوضات مع زعماء جميع الأحزاب البرلمانية من أجل تشكيل حكومة جديدة في إطار البرلمان الحالي، باعتبار أن الانتخابات المبكرة تعد خيارا هداما للبلاد.
تسيبرارس الذي ترأس الحكومة اليونانية هذا العام في شهر يناير/ كانون الثاني شهدت البلاد في عهده ازمة مالية حادة، خصوصا بعد توقيعه الاتفاق الأخير مع المقرضين الدوليين.
الجدير بالذكر أن البرلمان اليوناني كان قد صدق على الاتفاقية بين أثينا والدائنين الدوليين بشأن برنامج المساعدات الثالث والذي تبلغ قيمته 86 مليار يورو، وقد تم التصديق على الاتفاقية بفضل الأحزاب المعارضة، إذ أن ما يزيد عن 40 نائبا في حزب "سيريزا" الحاكم رفضوا التصديق عليها بحجة أنها "مذكرة مضادة للشعب"، سواء صوتوا ضد هذه الوثيقة أو امتنعوا عن التصويت.
وحسب أحكام الدستور اليوناني، في حال استقالة الحكومة، يتعين على الرئيس تكليف أحزاب المعارضة بتشكيل حكومة جديدة بعد إجراء مشاورات في البرلمان، ومن المتوقع أن يكلف بافلوبولوس على التوالي كلا من الحزب الديمقراطي الجديد المحافظ وحزبي " بوتامي" الوسطي و"خريسي افغي" القومي بتشكيل الحكومة، إذ يمنح الدستور كل حزب مهلة 3 أيام لتشكيل ائتلاف حاكم، وفي حال فشل جميع الأحزاب في تشكيل حكومة، سيعين الرئيس حكومة تصريف أعمال برئاسة رئيس المحكمة العليا مع تحديد موعد للانتخابات المبكرة.
من جانب آخر، أعلن رئيس مجموعة اليورو يرون ديسيلبلوم أنه لا يجوز أن تؤثر استقالة رئيس الوزراء اليوناني تسيبراس على مدى وفاء أثينا بالتزاماتها أمام الدائنين.
وأعاد إلى الأذهان أن النواب اليونانيين قد وافقوا على حزمة الإصلاحات الجديدة، وأعرب عن أمله في أن تؤدي الانتخابات المبكرة في اليونان إلى تشكيل حكومة جديدة تحظى بتأييد أوسع في البرلمان.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018