ارشيف من :أخبار لبنانية
خطباء الجمعة أشادوا بالقاء القبض على الارهابي أحمد الاسير
تناول خطباء الجمعة في لبنان الاوضاع المستجدة على الساحة اللبنانية، مشيدين بخطوة القاء القبض على الارهابي أحمد الاسير، مشددين على ضرورة حفظ لبنان من عدوه الصهيوني والتكفيري المتربص به شراً، كما لفتوا الى ما يشهده لبنان من دعوات الاحتجاج على أداء الواقع السياسي، والفساد، وغياب أبسط المقومات الحياتية من ماء وكهرباء، وتفاقم أزمة النفايات.
نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ عبد الأمير قبلان، أكد في خطبة الجمعة أن "انتخاب رئيس للجمهورية حاجة وطنية ملحة تحتم أن يتفق السياسيون ويتوافقوا على انتخاب من يحوز ثقة اللبنانيين ويكون محل إجماعهم وتوافقهم، وعلينا ان نحافظ على لبنان بالمحافظة على شعبه وأرضه وسيادته وأمنه واستقراره ليكون في خير وعافية، فلبنان الكريم المعافى هو الوطن الذي يحترم الانسان ويحفظه من المصائب والفتن وكل كيد وظلم، مما يحتم أن يتعاون كل اللبنانيين ليبقى لبنان مصوناً من كل شرّ ومنكر".
وشدد على أن "لبنان المعافى وطن المصلحة العامة والاصلاح والاخاء والشراكة بين اللبنانيين المطالبين بأن يكونوا عوناً لبعضهم البعض، ولا يكونوا ضرراً لاخوانهم، فنحفظ لبنان من عدوه الصهيوني والتكفيري المتربص به شراً، ونتعاون لنكون اخوة واصدقاء متواضعين لبعضنا البعض وعوناً لاهلنا وشركائنا في الوطن ليظل لبنان معافى من كل شر وبلاء".
وختم بالقول : "لبنان علينا ان نحفظه ونبعده عن الانحرافات والمنزلقات ليبقى منارة في محيطه تشع علماً وادباً ومعرفة واستقامة، مما يحتم ان نعمل في سبيل بقائه مزدهراً معافى مصوناً محفوظاً من كل ضرر وشر، فيكون اللبنانيون حافظين بعضهم البعض بالاخاء والعيش المشترك، فيتعامل اللبنانيون بالخير والمحبة".

الشيخ قبلان
السيد فضل الله: لا حلول قريبة لأزمات لبنان السياسية والاجتماعية والاقتصادية
بدوره، و من على منبر مسجد الإمامين الحسنين (ع) في حارة حريك، ألقى السيد علي فضل الله خطبتي صلاة الجمعة، واعتبر أن "الواقع السياسي في لبنان قد أوصل الإنسان إلى حد من الإحباط، جعله يرى أن لا فائدة حتى من التعبير عن وجعه، ويكفي دليلاً على ذلك، قلة عدد الناس الذين يخرجون للتعبير عن آلامهم وهواجسهم، وهذا ما نشهده في كل دعوات الاحتجاج على أداء الواقع السياسي، أو الفساد، أو غياب أبسط المقومات الحياتية من ماء وكهرباء، وتفاقم أزمة النفايات التي تكاد تتحول إلى كارثة وطنية".
وتابع: "إننا أمام هذا الواقع، نعيد التشديد على ضرورة أن يستعيد الشعب في هذا البلد قراره، وأن يرفع صوته، وأن يخرج من سياسة التوكيل التي كان يتبعها، إلى لعب دور الأصيل، حتى يشعر من هم في مواقع المسؤولية بأنهم أمام إنسان وشعب لم يعهدوه، إنسان وشعب لا يملكون القدرة على اللعب عليه من خلال إثارة غرائزه المذهبية والطائفية، أو تخويفه من الطوائف والمذاهب الأخرى، أو التنصل من المسؤوليات وإلقائها على عاتق الآخرين، أو إطلاق الخطابات الرنانة التي لا تسمن ولا تغني من جوع".
وأضاف: "ووسط كل هذه المعاناة، تبقى هناك نقطة ضوء تتمثل في الدور الذي تقوم به الأجهزة الأمنية، التي باتت هي التعبير الوحيد عن وجود دولة في نظر المواطنين، حيث لم تتوقف عن أداء واجبها بحفظ الأمن في هذا البلد، وشل أيدي العابثين باستقراره ووحدته. وهنا، لا بد من أن ننوه بالإنجاز الأمني الذي تمثل بالقبض على واحد من الرموز التي لعبت في مرحلة سابقة وإلى لحظة توقيفها، دوراً محرضاً على إشعال الفتنة المذهبية، ودق إسفين بين صيدا ومحيطها، والاعتداء على الجيش اللبناني، والعبث بأمن البلد واستقراره، مستفيدة من أجواء هيأت لها الحضن وأمنت لها التمويل".
وقال: "لقد أكد هذا الإنجاز الدور الكبير الذي يمكن أن تلعبه الأجهزة الأمنية وتقوم به، إن أعطيت لها الصلاحيات، وتأمن لها الغطاء السياسي، ولم تخضع لتدخلات من هنا وهناك. وقد قدم هذا الإنجاز دليلاً إضافياً وواضحاً على رفض اللبنانيين جميعاً، والمسلمين بالخصوص، لدعوات الفتنة ولرموزها، وأكد أنه لا يوجد مكان آمن لهؤلاء ولا حاضنة لهم..إننا ندعو إلى إبقاء هذا الإنجاز الكبير في إطاره القضائي، وعدم إخضاعه لأي تدخلات سياسية، وإلى متابعة كل القضايا الأمنية الملحة التي تهدد أمن اللبنانيين وتشوه صورتهم، سواء في عمليات الخطف التي جرت وتجري، أو في ملاحقة المجرمين الفارين من وجه العدالة".
الشيخ حمود: الأسير اتخذ الإسلام ذريعة لأهدافه ورفع شعارات مذهبية عصبية متخلّفة
من جهته، قال رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المقاومة وإمام مسجد القدس في صيدا الشيخ ماهر حمود إن "الأزمة التي يعيشها العالمين الإسلامي والعربي كجزء رئيسي منه، أزمة كبيرة تتقاطع فيها العوامل السياسية والدينية والثقافية والاقتصادية بشكل يصعب تقليل هذه العوامل بعضها من بعض".
وخلال خطبة الجمعة، أضاف الشيخ حمود "إنساننا هو المتخلف وليس ديننا، والدليل هو الفارق بين من يقاوم ويجاهد ويعمر ويتقدم باسم الإسلام، يقابله الذي يستسلم ويخون ويدمر وهو يدعي الإسلام، وبالتالي ليست القضية بالتأكيد سنية – شيعية كما يظهر على السطح، إنما الخلاف إنساني – بشري بشكل سيء"، وتابع القول "هذا هو الدرس الذي يجب أن يتعلمه المسلمون من ظاهرة الأسير الذي اتخذ الإسلام ذريعة لأهدافه ورفع شعارات مذهبية عصبية متخلفة تنطلق من أوهام ومن تحاليل سياسية ملفقة، ثم عندما يفشل يقول هو ومن معه: ضربوا الإسلام أهانوا أهل السنة ظلموا أهل الدين الصحيح... الخ، والحقيقة انه قد ظلم نفسه وظلم من معه وسلك وإياهم طريق الباطل وسمّاه طريق الحق".
وتابع الشيخ حمود إن "لم يتعلم المسلمون من هذه التجربة، إن لم يستنتجوا أنهم اخطأوا في الموقف وفي التحريف وفي المذهبية، فأي شيء سيعلمنا بعد ذلك؟. إن لم نستنتج ان ما حصل ويحصل في سوريا هو مؤامرة دولية أميركية "إسرائيلية" عربية ونكف عن وصفها بالثورة، فأيمتى نتعلم؟... إن لم نر جرائم "داعش" و"النصرة" التي ترتكب باسم الإسلام، فأيمتى نرى؟".
وحذّر الشيخ حمود من "تمييع القضية"، وقال "إننا نعلن بالفم الملآن ان الذي شعر بالندم ويريد التوبة من هذه الفتنة فنحن معه، نمد له يدنا لنخرجه مما هو فيه ليستأنف حياة سليمة، وأما الذي لا يزال يكرر الأكاذيب ويتحدث عن الأوهام التي نتجت عنها هذه الظواهر المنحرفة، فمعنى ذلك ان مصائبنا مستمرة وأزمتنا إلى تفاقم .. ولا حول ولا قوة إلا بالله".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018