ارشيف من :أخبار لبنانية
نواف الموسوي: القوى الأمنية في بيروت تجاوزت حدودها حيال المتظاهرين
في أجواء الذكرى التاسعة للانتصار الإلهي في العام 2006، وبرعاية بلدية الخيام، أقام حزب الله وملتقى ألوان الفني احتفالاً جماهيرياً بالمناسبة قرب نبع الدردارة في سهل الخيام بحضور عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب نواف الموسوي إلى جانب عدد من علماء الدين من مختلف الطوائف الدينية، وعدد من الشخصيات والفعاليات وحشد من الأهالي.
وقال النائب نواف الموسوي في كلمة له "اليوم، وإذ نقف هنا لنحيي ذكرى انتصارنا، فإننا لا نتحدث عن أمر حدث في الماضي وانتهى، بل نقف متحملّين لمسؤولياتنا في الدفاع عن لبنان بأسره من جنوبه إلى شماله ومن شرقه إلى غربه في مواجهة العدو التكفيري الذي لو لم نقاتله، ولا زلنا نفعل في سوريا، لكان دخل إلى لبنان وارتكب فيه بحق اللبنانيين من الطوائف جميعاً، أعظم مما ارتكبه في العراق وفي سوريا، فمن هذه البلدة، ومن هذه المنطقة التي تشهد للعيش المشترك بين اللبنانيين من مسيحيين ومسلمين ودروز وشيعة وسنة وأورثوذكس وموارنة وكاثوليك، وما إلى ذلك من طوائف في لبنان. نشهد أن دمنا الذي يسيل في سوريا هو ليس دفاعاً عن طائفتنا وجماعتنا، بل هو دفاع عن اللبنانيين جميعاً، وعن السنة قبل الشيعة، وعن المسيحيين قبل المسلمين، لأن سيف التكفير يطال الرؤوس جميعاً، وسكّينه تقطع رأس خالد الأسعد ابن الثمانين سنة والسني ابن السني قبل أن تقطع أي رأس آخر".

النائب نواف الموسوي
واضاف إننا "نقف اليوم لا لنحيي ذكرى الانتصار فحسب، بل لنقول للعدو الصهيوني، إننا كما وجدتنا في العام 2006 وفوجئت بنا، فإننا في هذه الأعوام، وما هو قادم من الأيام سيكون أقوى وأشدّ، ومفاجأتك ستكون أعظم، وعلى الرغم من أننا نعرف أنه في الكيان الصهيوني لم يعد هناك من يستسهل قرار الحرب على لبنان، ولكنه وبالنظر إلى ما يحصل في الجولان فيجب أن يكون واضحاً لهذا العدو أن المقاومة وإن كانت تخوض حرباً مفروضة عليها في سوريا، إلاّ أنها على أتمّ الجاهزية لمواجهة عدوانه على لبنان وتكبيده خسائر لم يستطع تقديرها حتى الآن، وفي هذا الإطار على هذا العدو أن يستذكر أن مخابراته فشلت في العام 2006 في تقدير قدرتنا على القتال والمواجهة وضرب الجبهة الداخلية لديه، وهي اليوم أكثر فشلاً، واستعداداتنا أكبر مما كانت عليه من قبل، ولذلك فإنّ على هذا العدو أن يفكر آلاف المرات قبل اتخاذ القرار بشن الحرب على المقاومين في لبنان أو في سوريا، لأنه كما قال سماحة السيد حسن نصر الله لم يعد هناك من تجزئة في الجبهات".
ورأى أن القوى الأمنية المكلفة بضبط الأمن في بيروت كانت بالأمس تتجاوز حدودها حيال المتظاهرين الذين هم أصحاب الحق المشروع في التعبير عن رأيهم وآلامهم، وفي حين أن لبنان هو بلد الحريات، وقد تحمل تظاهرات وشهد اعتصامات كثيرة، فإننا نسأل لماذا يضيق صدر البعض بالاعتصام القائم في وسط بيروت، ولماذا تستخدم ضد المتظاهرين القوة وهم يعبرون عن صيحة مشروعة لما يعانون ونعاني منه من تقاعس للدولة وقصور لها عن القيام بواجباتها الخدماتية في حدها الأدنى تجاه المواطنين، داعياً القوى الأمنية إلى "تمكين المتظاهرين والمعتصمين من التعبير عن آرائهم، لا ممارسة العنف ضدهم، أكان مفرطاً أو غير مفرط، لأنه بإمكان لبنان أن يتحمل أصواتاً كثيرة، ولأن البيت اللبناني هو بيت واحد ولكن بمنازل كثيرة".
وتابع "إننا نرى أنه بإمكاننا استعادة المبادرة، فينتخب الجنرال عون رئيساً للجمهورية، ونذهب إلى إعادة بناء المؤسسات الدستورية جميعاً، من قانون الانتخاب إلى أي موضوع يطرح، فبإمكاننا أن نتوصل إلى توافق بشأن المواضيع كافة، ولكن علينا أن نخطو الخطوة الأولى، وفي جميع الأحوال نرى أنه من اللازم أن نواصل تفعيل عمل المؤسسات الدستورية القائمة على أساس الشراكة والتوازن، ونؤكد على ضرورة أن يعمل مجلس الوزراء ويتحمل مسؤولياته على أساس الوفاق الميثاقي وليس على أساس كسر فريق أساسي يمثل المسيحيين في الحكومة، وندعو إلى فتح أبواب المجلس النيابي لإقرار القوانين التي يحتاجها اللبنانيون في تحسين عيشهم أو في عيشهم بالحد الأدنى".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018