ارشيف من :أخبار لبنانية

تظاهرة رياض الصلح السلمية تحوّلت لمواجهات مع القوى الأمنية

تظاهرة رياض الصلح السلمية تحوّلت لمواجهات مع القوى الأمنية

طغى مشهد التحرّك الذي نظمته حركة "طلعت ريحتكم" وما تبعه من مواجهات بين متظاهرين وقوات الأمن، على أخبار الصحف الصادرة اليوم في بيروت.

واهتمت الصحافة المحلية بالمواقف الصادرة عن المسؤولين والأطراف السياسية المتنوعة من هذا التحرّك، والتي أجمعت على حق النزول السلمي إلى الشارع مع رفض استخدام العنف بوجه المتظاهرين.

كما تحدثت الصحف عن كيفية انزلاق الأمور من تحرّك سلمي إلى مواجهات بين عدد من المحتجين والقوى الأمنية، وما تبعه من سقوط جرحى وأضرار مادية في ساحة رياض الصلح.

تظاهرة رياض الصلح السلمية تحوّلت لمواجهات مع القوى الأمنية

بانوراما الصحف المحلية ليوم الاثنين 24-08-2015

 

"السفير": انتفاضة 22 آب: الشارع يحاصر «النفايات السياسية»
فقد اعتبرت صحيفة "السفير" أن مشهد رياض الصلح كان معبّراً خلال اليومين الماضيين، برغم التجاوزات التي رافقته، إنما من دون أن تلجمه أو تشوّه منطلقاته المشروعة، ولم يعد الأمر يتعلق بنقمة أو انتقام ردا على أزمة النفايات العضوية التي كانت شرارة الشارع، ليس إلا، قبل ان يتدحرج الغضب ليجتاح .. «النفايات السياسية».

وقالت الصحيفة انها على الأرجح الفرصة الأخيرة أمام الإنقاذ، بعدما تسبب سلوك المنتمين الى «سلالة» السلطة في إقفال كل ممرات التغيير الطبيعية، سواء عبر انتخاب رئيس الجمهورية أو عبر إجراء الانتخابات النيابية..

لكن، ولأن الفرصة ثمينة وربما نادرة، فإن من واجب جميع الحريصين عليها أن يتولوا حمايتها بكل الوسائل الحضارية، وبالتالي ان يحولوا دون جعلها رهينة بعض الغوغائيين ممن عاثوا في وسط بيروت فسادا، فأساؤوا الى القضية المحقة، وحرفوا وجهة التحرك عن مساره السلمي والحضاري، ما سمح لهذه السلطة المترهلة بأن تلتقط أنفاسها وتختزل الحراك بمجموعة من المتظاهرين المندسين، أو بعناصر غير منضبطة، أصرت حتى ساعة متأخرة من ليل أمس على استخدام كل فنون الشغب، تحطيماً وحرقاً، برغم أن حملة «طلعت ريحتكم» قررت مساء امس الانسحاب من الشارع، في انتظار معاودة الاعتصام عند السادسة مساء اليوم.

وأضافت "السفير" أنه ليس مسموحاً لهذه القلة من الموتورين أن تحجب حقيقة الحراك المشروع وأن تخفي جوهر الأزمة، وعلى المسؤولين بدورهم عدم التلطي خلف غبار المشاغبين للهروب الى الأمام، لان من شأن أي سوء تقدير أو سوء توقيت في المقاربة الصحيحة واتخاذ القرارات المناسبة، ان يؤدي الى تفاقم الوضع وانزلاقه نحو المحظور الذي لاحت مؤشراته ليل أمس من خلال المواجهات بين بعض المجموعات والقوى الامنية، في شوارع وسط بيروت التي تحولت الى ساحة حرب، ما أدى الى سقوط عشرات الجرحى من المتظاهرين، أحدهم أصيب في رأسه وهو في حال حرجة جدا، إضافة الى عدد من المصابين في صفوف العناصر الامنية.

وفي دلالة على الآثار السلبية التي تركتها أعمال الشغب المشبوهة والمريبة، لم يتردد أحد الوزراء في القول لـ «السفير» ليل أمس ان مواجهات وسط بيروت أثبتت أن التحرك الاحتجاجي يفتقر الى القيادة والتنظيم، وان الداعين اليه ليسوا أهلاً لهذه المهمة، ناصحاً وزير الداخلية بمنع حملة «طلعت ريحتكم» من التظاهر لأنها غير قادرة على تنظيم تظاهرة! ونبه الوزير ذاته الى ان بعض التحركات المضادة كادت تحصل في عدد من المناطق وأحياء العاصمة دفاعا عن الحكومة، لكن جرى وقفها.

هذه القلة من الفوضويين والعبثيين لا تبرر بالطبع العنف المفرط المستخدم من القوى الامنية في مواجهة المحتجين عموما، وصولا الى إطلاق النار بغزارة، خصوصا أمس الاول، وهو تجاوز فادح وفاضح لا بد من محاسبة المسؤولين عنه.
وتابعت الصحيفة أنه وبرغم الشوائب والثغرات التي رافقت الحراك، وبالإذن من أصحاب نظرية المؤامرة، فإن الأصل والثابت هو أن هناك انتفاضة شعبية حقيقية على طبقة سياسية فاسدة ومفسدة، أخذت كل الفرص للتصويب والإصلاح، ولكنها أضاعتها جميعها، عن سابق تصور وتصميم، فجاء الرد من حيث لم تكن تتوقع.

واستغربت أن هذه الطبقة المدانة والمحكوم عليها بـ «الفشل المؤبد» حاولت بخبثها المعروف الالتفاف على تحرك المحتجين وتجويفه من محتواه، فزايدت عليهم في المطالب، وذهبت أبعد منهم في رفع الصوت، مفترضة انها بهذه الطريقة قد «تنجو»، أو أقله قد تقلص الخسائر.
وهكذا، لم يستح بعض السياسيين من إطلاق المواقف الاستعراضية، والرقص فوق جراح المواطنين النازفة. لكن، فاتهم ان قواعد اللعبة أفلتت هذه المرة من أيديهم، وهم الذين لطالما اعتادوا على إدارة الازمات والتسويات وفق ما يناسبهم.
لقد فقد المتحكمون بمصائر الناس على مدى عقود زمام المبادرة بين ليلة وضحاها، وبات عليهم أن ينتظروا اجتماعا لأعضاء حملة «طلعت ريحتكم»، أو موقفا من أحد ناشطي المجتمع المدني، ليعرفوا المنحى الذي ستؤول اليه الامور.
ولأن الانفجار الشعبي أتى على هذا النحو المدوّي، فإن المطلوب معالجة فورية، قبل ان يتطور الوضع الى فوضى عارمة، ستأخذ في طريقها آخر معالم الدولة.

وأقرّت الصحيفة أن الرئيس تمام سلام هو ضحية أكثر مما هو متهم.. وصحيح أنه لا يستطيع أن يستقيل ولا يستطيع أن يستمر هكذا، لكنه برغم ذلك، بل بسبب ذلك، مطالب بأن يحسم أمره، ويغيّر قواعد الاشتباك في مجلس الوزراء، وقالت أنه لم يعد لدى رئيس الحكومة ما يخسره بعدما وصلت النار الى أبواب السرايا.

وأشارت الصحيفة إلى أنها لحظة الحقيقة.. فليقدم الرئيس سلام ولا يتردد.. ليدفع نحو اتخاذ القرارات الجريئة والاستثنائية في الجلسة الحكومية المقبلة. وليضع الجميع أمام مسؤولياتهم وليفضح المعطلين والمعرقلين، ولفتت "السفير" إلى أن سلام ظهر أمس صريحا وشفافا الى أبعد الحدود في كلمته المؤثرة التي وجهها الى اللبنانيين. بل يمكن القول انه بدا واحدا من المتظاهرين، ولم يكن ينقص سوى ان ينزل الى ساحة رياض الصلح لقيادة المحتجين.. ضد الحكومة.

 

"النهار": مندسّون يخطفون ثورة "طلعت ريحتكم" سلام مع الناس ضد "النفايات السياسية"

بدورها اعتبرت صحيفة "النهار" أن الحكومة لم تسقط إنما سقطت هيبتها على رغم الافراط في استعمال القوة التي لم تتمكن من ضبط مندسين تسللوا طوال يومين ليخطفوا حراكاً مدنياً حضارياً، وبدت المواجهة حتمية بين الرئيس تمام سلام والفريق المؤيد لاستمرار العمل الحكومي بوتيرة انتاج أفضل، و"المندسين" سياسياً لمحاصرة الحكومة السلامية وفرض واقع جديد عليها وعلى البلاد بمجملها بدءاً من تعطيل انتخاب رئيس للجمهورية، مرورا بتعطيل العمل الحكومي، وصولاً الى تعطيل التشريع، مما يدخل البلاد في أزمة فراغ قد تستكمل فصولها الخميس المقبل مع اصرار العماد ميشال عون على المواجهة مع سلام، الامر الذي قد يدفع الاخير الى الاستقالة لئلا يكون شاهداً على الانهيار كما قال امس، وهو ما يدفع في اتجاه مؤتمر تأسيسي كان دعا اليه الامين العام لـ"حزب الله" وأيده فيه عون.

وقالت الصحيفة أنه بدا واضحاً ان "القوى التي تعطل مؤسسات الدولة وتجمّد البلد تريد ركوب موجة الاحتجاجات الشعبية ما انعكس خشيةً من تحويل ساحة رياض الصلح إلى ساحة رسائل متبادلة وتصفية حسابات بين القوى السياسية واستغلال المتظاهرين لهذا الغرض" كما قالت محطة "ان بي ان" التابعة للرئيس نبيه بري ملمحة الى "التيار الوطني الحر".

واذا كانت المواجهة الحقيقية في الشارع، فان أبعادها وتداعياتها سياسية بامتياز، لكن ما يجدر التوقف عنده هو خروج اللبنانيين الذين نزلوا الى الساحات، عن ارادة السياسيين والاحزاب، وتحررهم من الطوائف والمذاهب، ليعبروا عن غضبهم من تقصير الحكومة الحالية المعطلة منذ ثلاثة أشهر، ومن تراكمات الحكومات السابقة، وخصوصا من "النفايات السياسية" على حد وصف الرئيس سلام.

واذ رأى رئيس الحكومة في مؤتمره الصحافي الاستيعابي "أنه اذا لم تكن جلسة الخميس منتجة، فلا لزوم لمجلس الوزراء من بعدها، فللصبر حدود بعدما نفد صبر الشعب، ولا يمكن الاستمرار بتغييب المساءلة النيابية والقرارات التشريعية"، فقد تلقى دعماً من أكثر الاطراف السياسيين في ما عدا العماد عون الذي اعتبر "أنّ مؤتمر العجز المقيم وكلام الاحتواء العقيم ومحاولة الابتزاز المهين لن يمر من دون رد مناسب في مجلس الوزراء وخارجه، خصوصاً على مستوى الشعب صاحب السيادة ومصدر كل سلطة والذي منعه فريق الأكثرية الحكومية من أي محاسبة منذ إلغاء حقه في الانتخاب الديموقراطي".

أما الرئيس نبيه بري، فقال امام زواره: "عندما يشل البرلمان ولا يستطيع القيام بدوريه التشريعي والمحاسبة، من الطبيعي ان يطالب الشعب بوكالته. من حق اللبنانيين ان يصرخوا ويعبروا عن آرائهم ويتظاهروا وهذا حق مشروع". وسئل عن المطالبة باستقالة الحكومة، فأجاب بري: "ما هو البديل غير الفراغ، الا يكفينا الشغور الرئاسي؟".

وأبلغت مصادر وزارية "النهار" أن الرئيس سلام تلقى امس من سفراء الدول الكبرى والاتحاد الاوروبي اتصالات تؤكد عليه وجوب عدم الاستقالة. وحض هؤلاء رئيس الحكومة على أن يصمد وأن يواجه التطورات بسبب الخوف من أن تتطور الامور نحو إدخال لبنان في الفوضى العربية وهذا الامر ممنوع بقرار دولي. وشارك في هذه الاتصالات عدد من سفراء الدول العربية الاساسية الذين اتصلوا أيضا بعدد من القيادات الفاعلة طالبين منها دعم الحكومة وإلا فإنها تتحمل مسؤولية سقوط الاستقرار في لبنان وتالياً دخول لبنان في فوضى المنطقة. وتحدثت المصادر عن معلومات مفادها أن اتصالات أميركية أجريت مع إيران من أجل الحفاظ على الاستقرار في لبنان، وهذه المعطيات تبلّغها العماد عون كي لا تكون هناك محاولة استقطاب في خضم ما يجري من تطورات.

ومن المتوقع أن تشهد السرايا الحكومية اليوم حركة كثيفة من اللقاءات والاتصالات للتضامن مع المواقف التي أعلنها الرئيس سلام وسط توجه الى فض عروض المناقصات الخاصة بالنفايات فورا وانعقاد مجلس الوزراء قبل الخميس وإجراء التحقيق في مصدر إطلاق النار على المتظاهرين السبت وإعلان أسبوع أمني في بيروت الكبرى تحسبا لدخول جهات إرهابية على الخط.
وفيما استمرت المواجهات بين العناصر الامنية ومندسين ليلا في محيط السرايا بعد انسحاب المنظمين والمتظاهرين ودعوتهم الى تجمع ثالث في السادسة مساء اليوم، اقفل متضامنون طرقا في مناطق عدة بعض الوقت، وتابع وزير الداخلية نهاد المشنوق الاجراءات الامنية لإعادة فتحها واقفال ساحتي رياض الصلح والشهداء بعدما سادت حال من الشغب.

ورأى مصدر متابع ان الحركة المدنية اخطأت بعدم التقاط الرسالة الثمينة التي وجهها الرئيس سلام وكان يجب ان تحدد خطوطا حمراء لتحركها بحصر الوقت والمكان وتقصير مدة التجمع ثم الانسحاب بحيث لا تفسح للمندسين في تشويه التظاهر الحضاري السلمي. وهو يخشى ان تكون اعمال الشغب مثل تحطيم واجهات محال وتكسيرها والإمعان في رمي مفرقعات وحشوات حارقة على القوى الأمنية قد حرفت التحرك عن سكته وان يبدأ ذلك بإثارة مفاعيل عكسية لان الناس سيخافون الفوضى والتوترات المتصاعدة، علماً ان التعليمات للقوى الأمنية كانت متشددة بالتزام جانب خط الدفاع الى أقصى الحدود وهو ما برز بوضوح.

 

"الجمهورية": رسائل كبيرة من عاصمة الجنوب إلى وسط بيروت

من جهتها سلطت صحيفة "الجمهورية" الضوء على ما حدث جنوبًا في مخيم عين الحلوة، حيث "كانت الرسالة الأمنية الأخطر، فالإسلاميّون فجّروا الأوضاع في مخيّم عين الحلوة، تماماً كما كانت تتخوّف الأوساط الأمنية والرسمية اللبنانية".
وأضافت الصحيفة أن هذه الاشتباكات أظهرَت وقائعَ ميدانية جديدة لا تبعَث على الارتياح، ذلك أنّ تبادلَ إطلاق النار شملَ جميعَ أحياء المخيّم، ما يعني أنّ الإسلاميين باتوا قوّة كبيرة، والأهم منتشرة في كافّة أنحاء المخيّم، وهنا مكمن الخطورة.

وتابعت "الجمهورية" أنه من المعروف أنّ حركتي «حماس» و«عصبة الأنصار» وقفتا خارج هذا الصراع، وهما وعلى رغم عدائهما لحركة «فتح» إلّا أنّهما تعارضان تنامي قوّة التيارات الإسلامية، أوّلاً لأنّها تستند الى خلفية دينية تلتقي مع «داعش» و«النصرة» و«القاعدة»، وثانياً لأنّ هذه التيارات «تأكل» مِن صحن «حماس» والعصبة في المخيّم، وثالثاً والأهم هي حادثة مخيّم اليرموك التي لا تزال ماثلةً أمام «حماس» حين قطعَ تنظيم «داعش» رؤوسَ 40 حمساوياً وعلّقَها على الرماح عند مدخل المخيّم.

لكنّ وقوفَ «حماس» جانباً أعطى صورةً مرعبة للقوّة التي بات يتمتع بها الإسلاميون الساعون للسيطرة على المخيّم والتمدّد باتّجاه صيدا والاشتباك مع المناطق الشيعية. وتملك الأجهزة الامنية معلومات دقيقة عن حركة تسَلّح وبيع ذخائر داخل المخيم لصالح الإسلاميين.

ورأت الصحيفة أن من رسائل اشتباكات عين الحلوة أيضًا هي أنّ القذائف الصاروخية طاولت مستديرة الأميركان وكذلك حاجز الجيش والأوتوستراد الشرقي، ما يعزّز الانطباع حول طموح الإسلاميين بالانتقال الى هذه الاهداف فور السيطرة على كامل المخيم. لكنّ الإشارة الإيجابية الوحيدة هي أنّ هذه التيارات الإسلامية فشلَت في هجومها على مواقع «فتح» رغمَ توزيعها معلومات تعلن عكسَ ذلك. وبدت «فتح» متماسكةً عسكرياً، لكنّ: إلى متى؟

وخلصت "الجمهورية" باختصار إلى وجود رسائل كبيرة في عين الحلوة ووسط بيروت، ما يؤشّر إلى الدخول عملياً في مرحلة انعدام الوزن: نار تهَدّد عاصمة الجنوب، وأزمة سياسية تهدّد الحكومة المشلولة أساساً. فهل هذا يعني بدءَ الاضطرابات التي تسبق الحلولَ عادةً، أم الدخولَ في مرحلة انعدام الوزن تمهيداً لانهيار المؤسسات والوصول إلى مؤتمر تأسيسي لاحقاً، يقوم على أنقاض ما تبَقّى من الدولة.

 

"الديار": تحركات في المناطق .. والامن الداخلي يوزع صوراً لمندسين

وفي ذات الاطار كتبت صحيفة "الديار" عن قطع عدد من الشبان المسلك الشرقي لاوتوستراد البترون - طرابلس مقابل قلعة المسيلحة بالاطارات المشتعلة تضامنا مع المحتجين في بيروت.
كما قطع عدد من اهالي القاع الطريق الدولية بالاطارات المشتعلة دعما، مستنكرين ما يتعرض له المتظاهرون، كما تجمع عدد من اهالي الهرمل امام السرايا دعما للتحرك، وتجمع عدد من الشبان في ساحة شتورا تضامنا.

وتحدثت الصحيفة عن تجمع شبان عند المدخل الشمالي لمدينة صور في شارع السنغال بالقرب من الميناء وحملوا لافتات منددة بالفساد والهدر، كما نفذ عدد من الشبان والشابات في طرابلس وتحديدا في ساحة عبر الحميد كرامي اعتصاما تضامنيا حيث رفعوا اليافطات واطلقوا الهتافات المطالبة بانصاف المواطنين واستقالة الحكومة.

من جهة أخرى تحدثت الصحيفة عن توزيع قوى الامن الداخلي، صور «اعمال تخريب من قبل بعض المندسين: قطع طرقات بواسطة الحجارة وازاحة العوائق الحديدية ».
وصــدر عـن المديريــة العامــة لقـوى الأمـن الداخلـي - شعبة العلاقـات العامـــة البيان الاتي :« تؤكّد المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي مجدّداً على احترامها الكلّي لحق المواطنين في حرية التعبير والتظاهر السلمي.

وفي هذا الإطار عملت وستعمل على حماية المتظاهرين وتوفير الظروف الملائمة لتمكينهم من التعبير عن مواقفهم، إلاَّ أنها وبحكم مسؤوليتها عن حفظ الأمن ترى نفسها مسؤولة عن حماية المؤسسات الرسمية في كل الظروف، وبالوسائل القانونية، للحؤول دون إقدام مندسّين بين المتظاهرين للاعتداء على مقرات المؤسسات التشريعية والتنفيذية كما على الأملاك الخاصة، وذلك توخيّاً لحصول أعمال يصعب تداركها.

 

"البناء": سجال بين جنبلاط والمشنوق

وفي سياق المواقف من أحداث رياض الصلح، تحدثت صحيفة "البناء" عن تعليق النائب وليد جنبلاط على ما قاله وزير الداخلية نهاد المشنوق بأنه «لم يطلب اطلاق النار» على المحتجين في بيروت بالقول: «كفانا كذباً وعلى وزير الداخلية أن يرحل».
وقالت الصحيفة أن المشنوق ردّ بأن «ما عبّر عنه النائب جنبلاط ليس الاّ ضمن المزايدة السياسية وهو من ضمن الطبقة السياسية التي تتحمل المسؤولية بقضية النفايات». وأضاف: «ليس هو الذي يقرر رحيل وزير أو بقائه في موقعه».

ولفت وزير الداخلية إلى أن «إطلاق النار حصل من قبل قوى عسكرية غير قوى الأمن الداخلي أيضاً»، متعهداً «بمحاسبة كل من أطلق النار ضمن مسؤولياتي كوزير داخلية». وأضاف: «الغاز المسيل للدموع وإطلاق الرصاص المطاطي يستعملان في جميع الدول الديمقراطية».

كما كلّف المشنوق فور عودته الى بيروت أمس، المفتش العام لقوى الامن الداخلي العميد جوزف كلاس إجراء تحقيق حول ما جرى أول من أمس بين المتظاهرين وقوى الامن الداخلي وغيرها من القوى العسكرية وطلب المشنوق ان يكون التحقيق جاهزاً خلال 48 ساعة ويبنى على الشيء مقتضاه وفق القانون، وطلب اليه زيارة الجرحى والمصابين من المواطنين وقوى الأمن الداخلي والقوى العسكرية والاستماع الى كل واحد منهم في شأن ما جرى.

كما لفتت "البناء" إلى أنه قضائياً، طلب النائب العام لدى محكمة التمييز القاضي سمير حمود من مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية إجراء التحقيق في الأحداث التي حصلت مساء أول من أمس في وسط بيروت وتكليف أطباء شرعيين بالكشف على المصابين تمهيداً لوضع تقارير مفصلة عن هذه الاصابات ولتحديد نوعية العيارات النارية التي أصيب بها المدنيون لمعرفة ما اذا كانت من نوع المطاط أو الرصاص وتحديد من أطلق هذه العيارات ومن أعطى الأمر بإطلاقها والتحقيق معهم.

كذلك التحقيق مع كل من اعتدى على العناصر الأمنية واعتبار التحقيق الأولي الذي بدأته فصائل شرطة بيروت في شأن ما حصل بمثابة التحقيق في حالة الجرم المشهود ليبنى على هذا الأمر مقتضاه القانوني، كما طلب منه أبلاغه تباعاً بنتائج التحقيق.
وأضافت الصحيفة ان حمود وجّه أيضًا دعوة الى مفوض الحكومة وقائد الشرطة القضائية للاجتماع في مكتبه، الساعة الثانية عشرة ظهر اليوم الاثنين في قصر العدل، للاطلاع منهم على نتائج التحقيق في أحداث وسط بيروت.

 

2015-08-24