ارشيف من :أخبار لبنانية

الموسوي : المرشح القادر على ملء منصب الرئاسة هو رئيس الأكثرية المسيحية

الموسوي : المرشح القادر على ملء منصب الرئاسة هو رئيس الأكثرية المسيحية

اشار عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب السيد نواف الموسوي إلى ان "عالمنا العربي أدرك حقيقة الأزمة في سوريا، حين رأى كيف يدعم جيش الاحتلال الإسرائيلي المجموعات الإرهابية إلى حد انه ينقل جرحاهم بسيارات الاسعاف العسكرية الى المستشفيات الصهيونية في الأراضي المحتلة"، وقال إن "الذي يقدم الرعاية الصحية يقدم المعلومات الاستخبارية، ويقوم بالتدريب وبتقديم السلاح والذخائر التي يعثر عليها المجاهدون في الأماكن التي يحررونها من الاحتلال التكفيري".

ورأى الموسوي خلال حفل تأبيني نظمه حزب الله في بلدة كفرا الجنوبية، ان "الطوائف والأحزاب اللبنانية جميعاً بمن فيها تلك التي تختلف معنا، تدرك أنه لولا الشهداء الذين نقدمهم في سوريا لما أمكن لأي أحد أن يواجه الاجتياح التكفيري"، متسائلاً:"هل يثق اللبنانيون حين يرون عجز دولتهم عن معالجة أزمة النفايات، بأنها قادرة على مواجهة العدوان التكفيري؟ وهل يثقون بقدرتها على مواجهة العدو الصهيوني"، مضيفا "انهم يدركون في قرارة أنفسهم أنهم مدينون لشهداء المقاومة ولمجاهدي حزب الله من خلال الأمان الذي يشعرون به تجاه أي محاولة "إسرائيلية" للعدوان على لبنان، ومن خلال تمكّن حزب الله من إقامة سور يحمي المناطق اللبنانية التي كانت تهدد الجماعات التكفيرية بأنها بعد ذوبان الثلج ستجتاحها من البقاع والشمال وصولاً إلى بيروت، فأين أصبحت هذه المجموعات الآن؟ ومن الذي دفعهم إلى الوراء وقضى عليهم؟".

الموسوي : المرشح القادر على ملء منصب الرئاسة هو رئيس الأكثرية المسيحية

عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب السيد نواف الموسوي

ولفت الموسوي إلى أن "المحاولات الأميركية بأصوات محلية الهادفة إلى تشويه صورة حزب الله، ستبوء بالفشل كما فشلت المحاولات السابقة"، مؤكداً أن "مجاهدي حزب الله سيبقون عنواناً للفخر وللاعتزاز بالسيادة والحرية والاستقلال في معانيها الفعلية والحقيقية".

وقال إن "ما نواجهه اليوم، هو اننا نرى بأمّ اعيننا تعطل المؤسسات الدستورية اللبنانية عن القيام بواجبها، بدءاً بالشغور في رئاسة الجمهورية، الذي يتحمل مسؤوليته الطرف الإقليمي و"الفيتو" المفروض من قبله لمنع وصول رئيس الأكثرية المسيحية إلى سدّة الرئاسة"، وتابع ان "لبنان القائم على الشراكة والتوازن لا يتحقق وفاقه إلاّ حين يترأس كل رئيس من رؤساء المؤسسات الدستورية أكثريته الطائفية، أو بموافقة أكثريته الطائفية، ولا يمكن أن يكون هناك رئيس مجلس نيابي أو رئيس للحكومة أو للجمهورية ولا يحظى بتأييد أو بعدم اعتراض الأكثرية من طائفته".

واردف الموسوي قائلاً إن :"هناك من يربط الملف اللبناني مع الملفين السوري واليمني من أجل المساومة على لبنان، ويمسك بالشغور في مقام رئاسة الجمهورية حتى يساوم عليه في مواقع أخرى"، مشيراً إلى أن "قناعة اللبنانيين هي أن المرشح القادر على ملء منصب رئاسة الجمهورية هو رئيس الأكثرية المسيحية الجنرال ميشال عون، ولا سيما بعد اتفاقه مع "القوات اللبنانية"، بحيث لم يعد ثمة اعتراض حقيقي على وصوله إلى هذا الموقع".

وتابع ان "تعطيل الحكومة يتحمل مسؤوليته من انعطف لأسباب مجهولة وغير مبررة من منطق التوافق الميثاقي إلى منطق الإخلال بالميثاق والشراكة والموازين وإبعاد ممثل الأكثرية المسيحية في الحكومة عن الشراكة في اتخاذ القرار الحكومي، بالرغم من أن هذه الحكومة قد بدأت على أنها تعمل بالتوافق"، متسائلاً:"ما الذي تغيّر حتى جاء من يتخذ القرار بالأكثرية أو بالنصف زائد واحد"، وقال إنهم "يجهرون باستبعادهم للتيار الوطني الحر ولتكتل التغيير والإصلاح بوزرائه وممثليه داخل الحكومة، وهم أنفسهم لم يقبلوا من قبل إلاّ أن يكون ثلاثة وزراء لرئيس سابق شركاء في التوقيع على المراسيم الحكومية، فكيف يبررون اليوم أن تصدر المراسيم من دون موافقة رئيس الأكثرية النيابية المسيحية والممثل الأساسي للمسيحيين في الحكومة؟".

وبالنسبة لـ"التعطيل في المجلس النيابي"، أشار الموسوي إلى أنه "لطالما كان فريقنا مصرّاً على فتح أبواب هذا المجلس أمام التشريع، لكننا كنا نقابل بمن يقول إنه لا تشريع قبل انتخابات الرئاسة ولاحقاً إنه ليس هناك من تشريع إلاّ تشريع الضرورة وبعدها فإن الضرورة ليست إلاّ في القانون الفلاني أو غيره"، داعيا إلى "وقف التعطيل بالمؤسسات جميعاً من خلال المبادرة إلى انتخاب رئيس الأكثرية المسيحية رئيساً للجمهورية، وإلى أن يعيد مجلس الوزراء عمله على أساس التوافق الميثاقي، وأن يفتح المجلس النيابي فوراً لإقرار القوانين التي يحتاج إليها اللبنانيون في عيشهم اليومي".

وقال الموسوي "إننا تحملنا منذ عام 1982 مسؤولية كبرى وهي تحرير بلدنا، ولم يكن من أحد معنا حينها، وعندما بدأنا كان هناك من يلومنا ومن لم يتوقع أن نحرر الجزء المحتل، والبعض في لبنان لم يكن يصدق  لغاية 25 أيار من العام 2000 أن المقاومة ستتمكن من تحرير الشريط الحدودي المحتل، ولكننا حققنا هذا الانتصار، وكذلك فإن البعض توهم أنه ليس بإمكاننا أن نوقف الاجتياح التكفيري الذي ليس في الحقيقة إلا أداة للاجتياح الأمريكي-الإسرائيلي، ولكننا وبحمد الله أوقفناه وغيرنا وجهة السياسة والآن نحن غيرنا الموازين، وكل ذلك بفضل هؤلاء الشهداء".

2015-08-24