ارشيف من :أخبار عالمية

تعاون عسكري استراتيجي بين موسكو والقاهرة خلال زيارة السيسي

تعاون عسكري استراتيجي بين موسكو والقاهرة خلال زيارة السيسي

أشار وزير الصناعة والتجارة المصري منير فخري عبد النور إلى إمكانية توقيع عقد إنشاء محطة الضبعة النووية خلال زيارته إلى روسيا في الفترة الممتدة من 25 إلى الـ27 من آب/أغسطس الجاري.

وكانت الزيارة الأخيرة للرئيس الروسي بوتين إلى القاهرة في أبريل/ نيسان الماضي قد شهدت توقيع ثلاث اتفاقيات مهمة، من بينها مذكرة تفاهم لإقامة محطة نووية للأغراض السلمية في منطقة الضبعة غربي مصر.

من جهة أخرى، أكد الكرملين أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين سيبحث غدا الأربعاء مع نظيره المصري عبد الفتاح السيسي مجمل العلاقات الثنائية بين البلدين، بما في ذلك تعزيزها في المجال التجاري-الاقتصادي، مشيرا إلى أنه من المتوقع أن يتبادل الرئيسان آراءهما بصورة مفصلة بشأن القضايا الدولية، وخاصة أوضاع الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

تعاون عسكري استراتيجي بين موسكو والقاهرة خلال زيارة السيسي

محطة الضبعة النووية

ومن المتوقع أن يتناول الرئيسان خلال محادثاتهما الأوضاع في ليبيا والعراق وسوريا، حيث يكثف تنظيم "داعش" هجماته. كما أنه من المتوقع أيضا أن تكون الأوضاع في اليمن محل بحث من جانبهما.

وعلى صعيد التعاون الخاص بمكافحة الإرهاب، تستعد القوات الروسية المحمولة جوا لإجراء مناورات برية لمكافحة الإرهاب مع القوات المصرية وذلك خلال العام الجاري على الأراضى المصرية، حسبما افادت صحيفة "نيزافيسمايا غازيتا" الروسية.

وفي المجال العسكري، نقلت وكالة "إنترفاكس" الروسية عن مصدر عسكري دبلوماسي روسي أن موسكو والقاهرة وقعتا على مستوى الحكومتين عقدا لتوريد مقاتلات "ميغ-29"، دون أن يحدد المصدر عدد المقاتلات التي ستبتاعها مصر، متوقعا أن يوقع قريبا العقد على مستوى الهيئات المعنية في الدولتين.

وتقلت صحيفة "فيدوموستي" الروسية في وقت سابق عن مصادر في قطاع الصناعة الحربية الروسي أن البلدين نسقا مشروع عقد خاص بتزويد مصر بـ46 مقاتلة من طراز "ميغ-29"، مرجحة أن تبلغ قيمة العقد 2 مليار دولار.

وكانت الحكومة الروسية قد سلمت مصر زورقا للصواريخ الهجومية من فئة "مولنيا"، وذلك في إطار بروتوكولات التعاون العسكري المشترك بين القوات المسلحة المصرية والروسية في العديد من المجالات، واستمرت المحادثات حول تسليم الزورق منذ عام 2014 في إطار بروتوكولات التعاون العسكري المشترك بين القوات المسلحة المصرية والروسية.
 
زيارة الرئيس السيسي إلى روسيا ستشهد عددا من اللقاءات مع كبار المسؤولين الروس وعدد من رؤساء كبريات الشركات الروسية، وذلك دعما لتوجهات البلدين لرفع مستوى العلاقات الاقتصادية والاستثمارية؛ إذ تعمل كل من القاهرة وموسكو في العامين الأخيرين على تعزيز علاقاتهما في شتى المجالات، وبدأت هذه العملية في نوفمبر عام 2013 باستحداث صيغة جديدة للتفاوض، بمشاركة وزراء الخارجية والدفاع في البلدين.

ووفقا لجدول الأعمال، فسوف يقوم الرئيس المصري بزيارة إلى البرلمان الروسى "مجلس الدوما"، حيث يعقد لقاء ثنائيٌّ مع رئيس البرلمان سيرغي نارشكين، يعقبه اجتماع موسع بحضور وفدي البلدين، وسيلتقي السيسي أيضا كلا من وزير الصناعة والتجارة الروسي دينيس مانتوروف، ورئيس صندوق الاستثمار الروسي المباشر كيريل ديمترييف، لبحث سبل تعزيز العلاقات التجارية والاقتصادية بين البلدين، إضافة إلى زيادة الاستثمارات الروسية فى مصر.

يذكر أن السيسي كان قد زار موسكو في مايو/أيار الماضي للمشاركة في الاحتفالات بمناسبة الذكرى السبعين للانتصار على النازية، كما قام بزيارة إلى روسيا في أغسطس عام 2014، حيث عقد لقاء قمة مع نظيره الروسي في مدينة سوتشي على البحر الأسود. وكانت هذه القمة بمثابة إشارة الانطلاق لتدشين محاور العلاقات الاسترتيجية بين القاهرة وموسكو.

وتأتي زيارة السيسي إلى موسكو في الوقت الذي تواصل فيها القيادة الروسية المشاورات على المستويين العالمي والإقليمي حول مبادرة الرئيس بوتين لتشكيل تحالف واسع من أجل مواجهة تنظيم "داعش" الإرهابي، بما في ذلك التعاون الأمني الوثيق وتبادل المعلومات والملفات، وإغلاق مصادر التمويل، وتجفيف المنابع التي تمد التنظيمات الإرهابية بالأموال والعناصر.

2015-08-25