ارشيف من :أخبار عالمية

مخطط اميركي على الاراضي البولندية لمحاصرة روسيا عسكريا

مخطط اميركي على الاراضي البولندية لمحاصرة روسيا عسكريا

تحاول الإدراة الاميركية باستمرار محاصرة روسيا عسكرياً، وتعمل على دعم جيوش البلاد المحاذية لروسيا، فضلاً عن نشر الدرع الصاروخية أو نشر أسلحة تابعة لـ"للناتور" ما يثير حفيظة موسكو التي ترى في ذلك تهديداً لأمنها القومي. فبعد التجربة الأمركية في زعزعة الاستقرار في أوكرانيا وتسليح الجيش الاوكراني، بدأت واشنطن تفاوض لتخزين أسلحة ثقيلة على الأراضي البولندية، في خطوة استفزازية تمهيداً لفرض هيمنتها على المنطقة تحت غطاء "الناتو" واستحضار مرحلة "الحرب الباردة" بين الطرفين.

وفي هذا السياق، أكد وزير الدفاع البولندي توماش سيمونياك أن الولايات المتحدة تعتزم ولأول مرة نشر أسلحة أمريكية ثقيلة في قاعدتين بولنديتين منتصف العام المقبل 2016.

وقال سيمونياك لوكالة "فرانس برس" إنه "بعد دراسات ميدانية ومحادثات مع شركائنا الأمريكيين، حددنا موقعين لقاعدتي العتاد الثقيل للجيش الأمريكي، الأول في غرب بولندا، والآخر في شمال شرق البلاد"، متوقعا أن "يحصل هذا الانتشار في منتصف 2016"، وتابع أن "وزراء الدفاع في حلف شمال الأطلسي سيتفقون على الإجراءات بهذا الشأن خلال اجتماعهم في بداية أكتوبر/ تشرين الاول في بروكسل".

مخطط اميركي على الاراضي البولندية لمحاصرة روسيا عسكريا

الرئيس البولندي ووزير الدفاع البولندي مع قادة عسكريين

وكانت واشنطن قد أعلنت قبل شهرين، عن انتشار مؤقت لأسلحتها الثقيلة في بولندا ورومانيا وبلغاريا ودول البلطيق (لاتفيا وليتوانيا وإستونيا)، وتضم الأسلحة آليات قتالية وعتادا مشتركا لتعزيز فرقة على "الحدود الشرقية" لحلف "الناتو"، من دون تحريك قوات، فيما أعلنت وزارة الحرب الأمريكية أن 250 قطعة من الأسلحة الثقيلة تشمل 90 دبابة "أبرامز" و140 آلية مدرعة "برادلي" و20 مدفعا ذاتي الحركة، ستنشر هناك.

كما كان الرئيس البولندي الجديد أنجي دودا قد أكد مؤخرا حاجة بلاده لتعزيز الضمانات الأمنية، داعيا لزيادة وجود حلف "الناتو" على الأراضي البولندية، معتبرا أن وجود قواعد تضم معدات ووحدات من الحلف في وسط وشرق أوروبا، سيزيد "تدريجيا بالتزامن مع توسع الحلف".

تجدر الإشارة إلى ان وزارة الخارجية الروسية أعلنت منذ اسابيع أن قيام "الناتو" برفع درجة التوتر فيما يسمى بـ"الجناح الشرقي" للحلف يضعف الأمن في أوروبا، وجاء في بيان الوزارة أن "عددا من المسؤولين البولنديين أعلنوا في الآونة الأخيرة عن نوايا بلادهم استمرار المضي بزيادة عديد قوات الناتو وبعض الدول الأعضاء فيه، وفي مقدمتها الولايات المتحدة"، مشيرا إلى "ضرورة مراجعة النظام التأسيسي بين روسيا والناتو، الموقع في العام 1997، بحجة تقادمه".

وشددت الخارجية الروسية على أن "مثل هذه التصريحات تأتي على خلفية النشاط العسكري غير المسبوق الذي تقوم به دول الحلف بالقرب من الحدود مع روسيا".

هذا وكانت قيادة القوات البرية الأمريكية في أوروبا قد أعلنت أن "الناتو" يجري تدريبات مشتركة تعد الأكبر لسلاح الجو وقوات المظليين في أوروبا منذ انتهاء الحرب الباردة، موضحة أن التدريبات بمشاركة أكثر من 4800 عسكري من 11 دولة (بلغاريا وبريطانيا وألمانيا واليونان وإسبانيا وإيطاليا وهولندا والبرتغال والولايات المتحدة وفرنسا) ستستمر حتى 13 سبتمبر/أيلول.

وقد ردت موسكو على هذه الدريبات، حيث أعلن رئيس لجنة الشؤون الدولية في مجلس الاتحاد الروسي قسطنطين كوساتشيوف أن إجراء "الناتو" تدريبات ضخمة في ظل احتدام الصراع في أوكرانيا هو سبيل نحو زعزعة الأمن في القارة الأوروبية، وقال "إذا كان الهدف المخفي لهذه المناورات يتمثل في زيادة الانقسام والمواجهة في أوروبا "فإن التدريبات تجري في وقت مناسب جدا"، متسائلا "عمن يحتاج إلى فعل ذلك في أوروبا ولماذا".

2015-08-28