ارشيف من :أخبار لبنانية
الموسوي: استبعاد ’التيار الوطني الحر’ عن القرار الحكومي إسقاط لميثاقية الحكومة
قال عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب نواف الموسوي إن "حزب الله الذي تحمل مسؤولية مواجهة العدوين الصهيوني والتكفيري، لم يبخل عن القيام بمسؤولياته في مجال تخفيف الأزمات التي تلقي بظلّها على كاهل الناس"، مؤكدا "اننا لا زلنا حريصين على الصيغة اللبنانية القائمة على التعددية والشراكة والتوازن، ولم نتأخر عن مساندة حلفائنا في الدفاع عن حقوقهم المشروعة في أن يكونوا شركاء كاملين في القرار الحكومي".
وأضاف الموسوي خلال حفل تأبيني في ذكرى مرور أسبوع على استشهاد المجاهد علي إبراهيم بيضون في بلدة وادي جيلو الجنوبية، "لم نتأخر في الدفاع عن حق الناس في التعبير عن آرائها بصورة حرّة دون أي اضطهاد أو تعسف، وهنا نسجل أنه من العام 2005 حتى العام 2015 ولبنان يشهد على مدى هذه السنوات العشر تظاهرات وتجمعات وما إلى ذلك، وكانت القوى الأمنية تتعامل بشكل مسؤول مع هذه التظاهرات"، متسائلا "لماذا تغيّر هذا الأسلوب في التعاطي وأعطيت الأوامر للقوى الأمنية للتعامل مع المتظاهرين والمعتصمين بعنف واضطهاد لا يشبهان لا الثقافة ولا السياسة في لبنان؟".

عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب نواف الموسوي
وقال الموسوي إن "هناك من يدعي أن سبب الاضطهاد الذي تتحمّل مسؤوليته السلطة السياسية هو الشغب الذي يقوم به المتظاهرون والمعتصمون"، وذكّر بما يسمى بـ"يوم الغضب، حين أحرقت الدواليب واعتدي على الناس في سياراتها وقطعت الطرقات، ولم نرَ في أي حالة من الحالات أن القوى الأمنية تقوم بمهاجمة قاطعي الطرق واعتقالهم وضربهم"، متسائلا "لماذا في مواجهة حالات الاستعصاء والشغب وقطع الطرقات تتصرف القوى الأمنية بليونة ومرونة، ولكنّها استأسدت في مواجهة المتظاهرين، فمن الذي أعطى القرار بالقمع تحت حجة المندسين أو أن هناك من أثار الشغب".
وأكد ان "هذا الاضطهاد السياسي الأمني مقترن مع اضطهاد سياسي مرتبط باستبعاد الممثل الأساسي للمسيحيين في الحكومة وتعطيل دوره في اتخاذ القرار داخل مجلس الوزراء، والمفاجئ أن هذا لم يكن معمولا به منذ أشهر طويلة"، مشيرا إلى أنه "حينما طُرحت فكرة الاستغناء عن بعض التوقيعات العائدة لوزراء محسوبين على رئيس منتهي الصلاحية، استنفر القوم وقالوا لا يمكن أن تخرج المراسيم دون توقيع هؤلاء الوزراء"، وقال "أما زعيم أكبر كتلة مسيحية بالمجلس النيابي والممثل الأول للمسيحيين في هذه الحكومة يمكن استغيابه وإخراجه من القرار، فما الذي يحدث، ومن وراء الأكمة، ومن الذي يصعد، هذا التصعيد يتمثل في الانتقال من العمل داخل الحكومة على أساس التوافق للعمل على أساس الكسر والاقصاء والاستبعاد والإضعاف والتهميش".
وشدد الموسوي على ان "حزب الله مع ان يكون التيار الوطني الحر شريكاً كاملاً في الحكومة ليس أكثر، كما الشركاء الآخرون، فلو لم يشارك وزراء المستقبل وقاطعوا مجلس الوزراء ولم يوقعوا على المراسيم، لكان هناك من سيطعن بميثاقية هذه المراسيم وسيعتبر اجتماع مجلس الوزراء بلا ميثاقية، فهناك دائما ما هو حرام المس به، إلاّ عندما يصل الأمر إلى التيار الوطني الحر فيجري العمل معه باستباحة مطلقة"، مشيرا إلى ان "التيار لم يغلق باب الحوار، إلا أنه في موضوع من المواضيع كان منتظراً أن يطرح على قيادته، فإذا بوزير يذهب ليلاً إلى وزارته ويوقّع مرسوماً، وبالتالي من يكون من يقطع طريق الحوار".
وتابع "إننا نرى أن ما يطالب به التيار الوطني الحر هو أمر مشروع ومحق، وان استبعاد التيار الوطني الحر عن القرار الحكومي هو إسقاط لميثاقية هذه الحكومة، وما يصدر عن هذه الحكومة سيكون مطعوناً في ميثاقيته وفي شرعيته"، داعيا إلى "إطلاق مبادارت للتوصل إلى حل يحقق الشراكة والتوازن على قاعدة التوافق الميثاقي"، مشيرا إلى "مبادرة الرئيس بري التي دعت رئيس مجلس الوزراء إلى تأخير انعقاد مجلس الوزراء ريثما يتم التوصل إلى حلول في محلّها"، وأمل أن "يكتب لهذه المبادرة النجاح على قاعدة تحقيق الشراكة في القرار والتوافق الميثاقي وليس على قاعدة كما يحاول فريق المستقبل فرض الشروط والإملاءات".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018