ارشيف من :أخبار لبنانية
الشيخ قبلان: لبنان بأمس الحاجة الى تعاليم الامام الصدر لدرء خطر المؤامرات الخارجية العاصفة به
دعا نائب رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى الشيخ عبد الامير قبلان الى احياء ذكرى تغييب الإمام السيد موسى الصدر واخويه الشيخ محمد يعقوب والاعلامي عباس بدر الدين، باستحضار مواقف صاحبها لتبقى قضية الامام حاضرة في وجدانهم، فيجددوا العهد والوفاء مع صاحب الذكرى في المطالبة بكشف حقيقة التغييب فيبتهلوا الى الله عز وجل ان يفرج هم الامام الصدر واخويه ليعودوا الى ربوع وطنهم وساحات جهادهم ،فهذه القضية الوطنية الكبرى تحتم على كل اللبنانيين ان يعودوا الى تعاليم الامام الصدر ويحيوا هذه القضية بكل روح وطنية مسؤولة.
وخلال رسالة وجهها للمناسبة، رأى سماحته ان التمسك بنهج الامام الصدر وتجسيد تعاليمه وارشاداته فعل ممارسة وطنية حفظ لبنان وطنا نهائيا لكل بنيه، اذ رفدت مدرسة الامام الصدر بدروسها ومفاهيمها الرسالية مجتمعنا بمنظومة قيم وطنية وانسانية جعلت من لبنان وطناً رسالياً ينهل من تعاليم السماء ما يصلح واقع الارض. ولقد ارسى الامام الصدر الثوابت والمسلمات التي جعلت من لبنان وطن العيش المشترك، اذ وقف في وجه الحرب الفتنة ورفض عزل اي فريق سياسي او طائفي لانه اراد ان يظل لبنان الكيان كتلة متراصة تنصهر في بوتقة الدفاع عن لبنان الموحد والمعافى الذي يشكل ضرورة وطنية وانسانية لحفظ ملاذ لكل اللبنانيين المطمئنين الى حاضرهم ومستقبلهم.

الشيخ عبد الامير قبلان
واكد سماحته ان الامام الصدر صاحب ثورة بيضاء ارادت ان تشحذ الهمم وتستنهض العزيمة لتنتصر لحقوق الانسان المحروم والمظلوم في وطنه دون تمييز بين مواطن واخر، فكان الانسان محور اهتماماته وتحركاته ومواقفه فقاد صحوة انسانية سعت الى تحقيق العدالة الاجتماعية من منطلق ان المواطنين شركاء في الحقوق والواجبات، ولطالما حذر من مغبة الاستمرار في ظلم الناس مستشرفاً المستقبل القريب لظلم النظام السياسي حين طالب الحكام بالعدالة والانصاف قبل ان يضيع لبنان في مقابر التاريخ.
وشدد سماحته على ان لبنان بأمس الحاجة الى تعاليم الامام الصدر وخاصة في هذه الظروف الصعبة التي تجتاح فيها عواصف المؤامرات الخارجية بلادنا وتنبعث من الداخل روائح الفساد والهدر واستغلال هموم الناس واحتياجاتهم وانتهاك حقوقهم مما ينذر بانفجار اجتماعي يهدد بضياع الوطن الذي طالما حذرنا منه الامام الصدر.
وطالب الشيخ قبلان المسؤولين ان يحكموا ضمائرهم ويتقوا االله في شعبه فينبذوا خلافاتهم ويضعوا مصلحة لبنان وشعبه فوق كل اعتبار متجردين من الانانية والمصالح الضيقة مجنبين انفسهم لعنة الشعب وسخطه، فينتخبوا رئيساً للجمهورية ويتحملوا مسؤولياتهم الوطنية في خدمة الشعب بكل شفافية واخلاص وامانة.
وخلص الى القول "في ذكرى تغييب امام الوطن والمقاومة نستحضر التضحيات الكبرى لرجال وشعب وجيش المقاومة التي جسدت جهود ومساعي الامام الصدر في انشاءالمجتمع المقاوم حيث غرس الامام بذرته الاولى التي اينعت تحريراً للارض وصموداً للشعب وعزة للوطن وكرامة للامة، وحري بنا ان نحفظ انجازات الامام الصدر بالسير على نهجه المقاوم والتمسك بالمعادلة الذهبية التي حمت لبنان فندعم الجيش ونحفظ المقاومة ونحقق مصالح الشعب ونبذل الجهد ليكون لبنان محصناً بوجه الارهاب بشقيه الصهيوني والتكفيري لاننا نريد ان نحفظ وطننا من كل عدو يتربص به الشر، ونريد ان يكون كل اللبنانيين منخرطين في معركة الدفاع عن لبنان وصون امنه واستقراره وسيادته كما اراد الامام الصدر".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018