ارشيف من :أخبار عالمية
دمشق.. شاهدةٌ على تناحر الإرهابيين
تشهد شوراع أحياء محيط العاصمة السورية دمشق صراعًا محتدمًا بين تنظيمات إرهابية شتى، ينهش الواحد منها الآخر، في محاولة لبسط السيطرة، ففي المادنية في حي القدم، حيث تدور الاشتباكات في شارع الأرناؤوط بمحيط جامع حذيفة بن اليمان، بات "داعش" يحاصر عناصر "أجناد الشام" في منطقة الاشتباكات، ويطالبهم بالاستسلام مقابل منحهم الأمان. وما زال خارج سيطرة التنظيم ما قارب ست حارات يحاول "أجناد الشام" التحصن بها لمنع تقدم التنظيم نحوها.
يُذكر أن اتفاقًا أُبرم بين التنظيمين برعاية من "جبهة النصرة" (فرع القاعدة في سوريا)، "سرعان ما انهار بعد ساعات من التوقيع عليه"، حسب ما نقلت مصادر لصحيفة "السفير".
وحول موقف "النصرة" من هذه التطورات، أكَّد المصدر أن "الجبهة وقفت على الحياد ولم تتدخل لمصلحة أي طرف، وأشار إلى أن شكوكًا تدور حول موقف "جبهة النصرة" في حي القدم، إذ أنه يختلف عما سبقه في مخيم اليرموك، حيث كانت متحالفة مع "داعش"، في حين هي ليست كذلك في حي القدم.
ويتمحور التساؤل هنا، حول السبب الذي يدفع الجبهة في الجنوب الدمشقي إلى اتخاذ مثل هذه المواقف الملتبسة، بينما أفرعها في مناطق سوريّة أخرى لا تخفي عداءها للتنظيم.

المجموعات المسلحة.. تتناحر فيما بينها
والجدير ذكره، أن الأنباء التي سادت عن انشقاق نحو 150 عنصرًا، بقيادة صالح الزمار، عن "داعش"، وانضمامهم للقتال إلى جانب "أجناد الشام"، بعد سماع الزمار بعض قادة "داعش" الميدانيين يتحدثون عن سبي نساء الحي. إلا أن المصدر السابق أكد أن الزمار لم يكن مبايعًا للتنظيم، ولكنه كان يظهر التأييد له تأمينًا لمصالحه، وفق "السفير".
وشارك في الاشتباكات التي وقعت في حي العسالي حوالي 300 عنصر من "داعش"، بينما يقدر عدد عناصر "أجناد الشام" بقرابة 250 مسلحًا.
وعلى الرغم من أن الاشتباكات الأخيرة اندلعت على خلفية محاولة اغتيال قائد "أجناد الشام" أنس أبو مالك الشامي، وما تبعها من تطورات أدّت إلى مقتل أحد عناصر "داعش" المتهمين بالاغتيال، إلا أن كافة المؤشرات تدل على أن الهجوم يأتي استكمالًا لخطوات سابقة، حاول من خلالها التنظيم تعزيز تواجده في محيط العاصمة دمشق، كما حدث سابقًا في مخيم اليرموك.
ولا تقتصر الاشتباكات بين المجموعات المسلحة على حي القدم فحسب، بل تشمل أيضًا حي الزين الذي يفصل بين الحجر الأسود ويلدا، وتدور فيه اشتباكات بين "داعش" من جهة و"جيش الإسلام" من جهة ثانية. كما تدور اشتباكات في أطراف حي التضامن بين "أبابيل حوران" و"شام الرسول" و"داعش".
وكذلك هناك اشتباكات على أطراف مخيم اليرموك من جهة المركز الثقافي المطل على يلدا، بين "جبهة النصرة" و"أكناف بيت المقدس"، المتواجدين بِيَلدا مدعومين من "شام الرسول".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018