ارشيف من :أخبار عالمية
نَشر وثيقة دي ميستورا: تأسيس ’مؤتمر وطني سوري’
في وقت تشخص الأنظار إلى دمشق وتطور الأحداث الميدانية في الأحياء المحيطة بها، تظهر خطة دي ميستورا إلى العلن، وهي تنص على تشكيل هيئة انتقالية بصلاحيات تنفيذية كاملة، إضافة إلى مجلس عسكري مشترك، مع إقصاء 120 مسؤولًا، وصولًا إلى انتخابات رئاسية وبرلمانية برعاية الأمم المتحدة.
وكان دي ميستورا أرسل إلى الحكومة السورية والمعارضة وثيقتين تتعلقان بتنفيذ "بيان جنيف"، وآلية عمل اللجان الأربع المتعلقة بالأمن ومكافحة الإرهاب ومسائل الهيئة الانتقالية والمؤسسات الحكومية، بموجب تكليف اعتمده مجلس الأمن في بيان رئاسي قبل أيام.
ووفق الوثيقتين، اقترح دي ميستورا عقد اللجان الأربع "بشكل مواز"، خلافًا لموقف الحكومة السورية، التي أصر وفدها في "جنيف- 2" على البدء بمناقشة "محاربة الإرهاب" والبحث في "بيان جنيف" بشكل متسلسل قبل البحث في الهيئة الانتقالية.
وقسم دي ميستورا العملية السياسية إلى ثلاث مراحل، تبدأ بـ"التفاوض" بين الحكومة والمعارضة للاتفاق على المرحلة الانتقالية التي لم يحدد مدتها، ذلك أنه خلال الانتقال "ستتمتع الهيئة الحاكمة الانتقالية بكامل السلطات التنفيذية مع استثناء محتمل للسلطات البروتوكولية".

دي ميستورا والرئيس الأسد
وأفادت الوثيقة: "منذ لحظة تشكيل الهيئة ستتمتع بسلطة مطلقة في جميع الشؤون العسكرية والأمنية، وتشرف على المجلس العسكري المشترك الذي ينسّق جهوده مع جميع البنى العسكرية المحلية القائمة، والحرب المشتركة للتنظيمات الإرهابية واستعادة وحدة أراضي البلاد".
وإذ اقترح تأسيس "المؤتمر الوطني السوري" من الحكومة والمعارضة والمجتمع المدني، شدد على "الحفاظ على المؤسسات الرسمية وإصلاحها، بما في ذلك الجيش وقطاع الأمن والقضاء"، مؤكداً رفض أي "اجتثاث لحزب البعث".
وقال: "في سبيل بناء الثقة سيشمل الاتفاق المرحلي قائمة يُتفق عليها بين الأطراف، تضم أسماء 120 شخصًا لن يتسنى لهم تسلم أي مناصب رسمية خلال المرحلة الانتقالية، بسبب الدور الذي أدّوه في الصراع. وسيتم إقفال مؤسسات استخباراتية محدّدة".
وأضاف أنه في نهاية المرحلة الانتقالية "لا بد من تطبيق نتائج الحوار الوطني وإجراءات المراجعة الدستورية. ويجب أن تتم انتخابات نيابية ورئاسية برعاية الأمم المتحدة ودعم تقني منها".
تجدر الإشارة، إلى أن مؤتمر "جنيف– 3" بات يلوح في الأفق، ووزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف يشدد على ضرورة توحيد المعارضة السورية، كما على ضرورة محاربة الإرهاب.
من جهة أخرى، التقی دي میستورا قبل ظهر الثلاثاء في بیروت حسین أمیر عبداللهیان مساعد وزیر الخارجیة الإيراني للبحث فی المبادرة الإیرانیة لحل الأزمة السوریة، وذلك عشية توجهه إلى دمشق.
على صعيد آخر، اقترح المدير السابق لوكالة الاستخبارات المركزية الأميركية ديفيد بتريوس الاعتماد على "جبهة النصرة" من أجل مكافحة تنظيم "داعش".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018