ارشيف من :أخبار عالمية

مدير سابق لـ’سي آي إيه’ يقترح الاعتماد على ’النصرة’ لمكافحة ’داعش’

مدير سابق لـ’سي آي إيه’ يقترح الاعتماد على ’النصرة’ لمكافحة ’داعش’

اقترح المدير السابق لوكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (سي أي إيه) ديفيد بتريوس الاعتماد على "جبهة النصرة" (فرع "القاعدة" في بلاد الشام) من أجل مكافحة تنظيم "داعش" الإرهابي في سوريا والعراق، أي ضم مسلحين من "النصرة" إلى التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ضد الإرهاب.

وقد أشارت مصادر موقع "ديلي بيست" إلى ان بتريوس يحاول جاهدا إقناع مسؤولين أمريكيين بدراسة إمكانية الاستعانة بما يسمى "أعضاء معتدلين" من "جبهة النصرة"، إلا ان المسؤولين اعتبروا ان هذه الخطة "خطرة وشبه مستحيلة ومثيرة للجدل"، لأن واشنطن بدأت حربها ضد الإرهاب على خلفية هجمات "القاعدة" في 11 سبتمبر/أيلول عام 2001.

مدير سابق لـ’سي آي إيه’ يقترح الاعتماد على ’النصرة’ لمكافحة ’داعش’

المدير السابق لوكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (سي أي إيه) ديفيد بتريوس

كما ستواجه هذه الخطة عقبات أمنية وشرعية كبيرة بعد أن أدرجت الإدارة الأمريكية "جبهة النصرة" في قائمة المنظمات الإرهابية الأجنبية في عام 2012.

بترايوس، الذي كان قائد القوات الاميركية في العراق، شدَّد على انه "لا ينبغي علينا تحت أي ظرف من الظروف ان نحاول استخدام أو استمالة جبهة النصرة، التابعة للقاعدة في سوريا، بصفتها تنظيما معاديا لداعش"، إلا انه حاول في الوقت نفسه التعاطي بمرونة مع مقاتلي الجبهة وتبرئة "بعضهم"، قائلا "بعض مقاتلي النصرة انضموا اليها بدوافع انتهازية اكثر مما هي دوافع ايديولوجية"، و"بالتالي يمكن للولايات المتحدة ان تجتذب المقاتلين الذي يرغبون بترك الجبهة والالتحاق بصفوف المعارضة المعتدلة ضد داعش والحكومة السورية".

يذكر أن الجنرال الأمريكي المتقاعد يستند في مبادرته إلى خبرته في العدوان على العراق في عام 2007، عندما تمكنت القوات الأمريكية من إقناع مليشيات بالتخلي عن دعم "القاعدة" على أساس طائفي والتعاون مع الجيش الأمريكي.

تجدر الإشارة إلى أن ديفيد بتريوس شغل في بداية الأزمة السورية في مارس/آذار عام 2011 منصب مدير "سي آي ايه" ودعا الإدارة الأمريكية منذ البداية لدعم ما يسمى بـ"قوات المعارضة المعتدلة" في سوريا، إلا انه اضطر إلى تقديم استقالته من منصبه في نهاية عام 2012 على خلفية اتهامات بكشفه معلومات سرية، وقرر القضاء الأمريكي في أبريل/نيسان الماضي وضعه عامين تحت المراقبة وتغريمه مبلغ 100 ألف دولار بعد اعترافه بخيانة الأمانة حول معلومات سرية.

2015-09-02