ارشيف من :أخبار لبنانية
الصحف الأجنبية: أميركا تقوم بحملة استهداف سرِّية ضدَّ ’داعش’ على الأراضي السورية
كشفت مصادر صحيفة غربية أن خطة يطرحها قائد القوات الاميركية السابق في العراق "ديفيد بترايوس" تتمحور حول الاستعانة بعناصر من جبهة "النصرة" من اجل محاربة "داعش" في سوريا، إلا أن هذه المصادر أشارت في الوقت نفسه الى ممانعة الادارة الاميركية لمثل هذه الخطة. من جهة أخرى، أفادت صحيفة نيويورك تايمز الاميركية بان الرئيس الاميركي حقق انتصاراً بعد حصوله على المزيد من الاصوات المؤيدة للاتفاق النووي مع ايران داخل الكونغرس. كما كشفت صحيفة واشنطن بوست عن برنامج اميركي سري باستهداف قيادات في "داعش" داخل سوريا، فيما طالب كاتب بريطاني معروف حكومته بالتحرك العسكري ضد داعش في سوريا على خلفية ازمة اللاجئين في القارة الاوروبية.
الاستعانة بعناصر "النصرة" لمحاربة "داعش"
كشف موقع "دايلي بيست" نقلاً عن أربعة مصادر مطلعة بأن القائد السابق للقوات الاميركية في العراق وأفغانستان ديفيد بترايوس يحث المسؤولين الاميركيين على النظر بالاستعانة بما يسمى العناصر المعتدلة في جبهة "النصرة" التابعة لتنظيم "القاعدة"، وذلك من اجل محاربة "داعش" في سوريا.
وأشار الموقع بان هذا الطرح نابع من تجربة بترايوس في العراق عام 2007، عندما أقنعت الولايات المتحدة العشائر السنية بوقف القتال الى جانب القاعدة والعمل مع الجيش الاميركي. الا ان الموقع يحذر من ان "القاعدة" في العراق عادت لتولد من جديد فيما بعد تحت اسم "داعش"، وأصبحت العدو اللدود للمنظمة الأم.
كما لفت الموقع الى ان تنفيذ مثل هذه الخطوة قد يثير جدلاً كبيراً، حيث بدأت اميركا حربها على الارهاب بعد هجوم الحادي عشر من أيلول الذي شنته القاعدة نفسها. ومن هنا يكشف الموقع عن رفض عدد من المسؤولين الاميركيين لهذا الطرح، حيث اعتبر هؤلاء المسؤولون ان الفكرة التي يطرحها بترايوس "تكاد تكون مستحيلة التنفيذ"، و تشكل "مخاطرة استراتيجية".
كذلك يحذر الموقع من أن هذه الخطوة ستواجه عقبات قانونية وأمنية هائلة، حيث كانت ادارة اوباما قد صنفت "النصرة" عام 2012 بالتنظيم الارهابي، وشنت ضربات جوية على المواقع التابعة له والتي كانت تأوي عناصر من مجموعة خورسان.
غير انه في الوقت نفسه، يشير الموقع الى ان يترايوس لا يزال يتمتع بنفوذ كبير لدى المسؤولين والمشرعين الاميركيين، إضافة الى الزعماء الاجانب.
ويقول الموقع انه، وبحسب مصادر مطلعة، تعتمد خطة بترايوس على فصل المقاتلين الاقل تطرفاً في جبهة النصرة الذين انضموا الى الجماعة بسبب الهدف المشترك المتمثل بالاطاحة بالرئيس السوري بشار الاسد.
الموقع ينقل عن مسؤولين اميركيين قولهم بأن أية علاقة مباشرة مع "النصرة" ليست مطروحة، لكنه يضيف أن العمل مع فصائل أخرى قد يكون ممكنًا.
ويلفت الموقع الى ان بترايوس ليس المسؤول الاميركي السابق الوحيد الذي يريد الانخراط مع المقاتلين المرتبطين بالجهاديين الذين يتشاركون بعض الاهداف مع الولايات المتحدة. و في هذا الاطار يتطرق الى دعوة السفير الاميركي السابق لدى سوريا روبرت فورد للحوار مع أحرار الشام، لكن الموقع يذكر في الوقت نفسه بان نائبا سابقا لزعيم القاعدة ايمن الظواهري قام بتأسيس هذه الجماعة.
الا ان الصحفي الاميركي المعروف "جوش روغين" اعتبر في مقالة له على موقع "بلومبورغ" ان "فرص نجاح مثل هذه الخطة ضئيلة جداً".
وأشار الكاتب الى ان الجيش الاميركي لم يرد على قصف الطيران السوري للقوات التابعة للفرقة الثلاثين (الفرقة التي قامت بتدريبها الولايات المتحدة) الاسبوع الفائت، لكنه في الوقت نفسه رد على هجوم شنته "النصرة" على القوات التابعة لهذه الفرقة قبل ثلاثة اسابيع، وذلك من خلال استهداف الجماعة عبر طائرات من دون طيار.
ويستخلص الكاتب في هذا الاطار الى ان "المسؤولين في ادارة اوباما يتبعون سياسة فعلية بابقاء النظام" بينما يتحدثون كلامياً عن امكانية رحيل الاسد عبر عملية سياسية.
بحسب الكاتب، تتمحور سياسة ادارة اوباما في سوريا على سحق "داعش" فقط، معتبراً ان ذلك يجعل من نجاح خطة بترايوس أمرًا غير ممكن، مرجحاً عدم دخول اوباما في مواجهة مع الاسد.
و في الختام، يستبعد الكاتب تغييرات في السياسة الاميركية حيال سوريا، مشيراً الى ان حتى المرشحين الرئاسيين الجمهوريين الصقور لا يدعمون تعزيز الموراد المخصصة لتغيير مسار الوضع في سوريا. ويلفت الى ان واشنطن باتت تدرك بانه في حال سقوط الأسد، لن يكون لديها اي اصدقاء في سوريا يمثلون مصالحها.

الصحف الأجنبية
الصراع الداخلي الاميركي حول الاتفاق مع ايران
نشرت صحيفة نيويورك تايمز مقالة افتتاحية اعتبرت فيها ان الرئيس الاميركي باراك اوباما قد حقق الانتصار لصالح الاتفاق النووي مع إيران بعد إعلان عضوين ديمقراطيين في مجلس الشيوخ الاميركي تأييدهما للاتفاق. وأشارت الصحيفة الى ترجيحات حصول الاتفاق على المزيد من التأييد خلال الساعات المقبلة، الأمر الذي سيفشل بشكل شبه مؤكد اي مسعى لتخطي الفيتو الرئاسي، حسب ما رأت الصحيفة.
و تحدثت المقالة عن ادراك اعضاء الكونغرس بأن الدول الأخرى في مجموعة الـ 5+1، اضافة الى ايران، لن تعيد التفاوض على الاتفاق في حال رفضه الكونغرس.
كما تلفت الصحيفة الى ان البيت الابيض بات يحتاج الى صوت اضافي واحد فقط كي يحصل على 34 صوتًا مؤيدًا للاتفاق، والذي يحتاجه اوباما كي يستخدم الفيتو. وتلفت الى ان داعمي الاتفاق يأملون الآن بتأمين 41 صوتاً من أجل منع التصويت على مشروع قرار جمهوري برفض الاتفاق، الامر الذي يعني تنفيذ الاتفاق دون اللجوء الى الفيتو الرئاسي.
و في اشارة لافتة، تشير الصحيفة الى قرار عضو مجلس النواب الاميركي "حكيم جفريز" تأييد الاتفاق، رغم ان الاخير معروف بعلاقاته الوطيدة مع المجموعات الموالية لـ"اسرائيل". و تقول الصحيفة ان "جفريز" قد تلقى دعما كبيرا من لوبي "آيبك" ومجموعات اخرى داعمة لـ"اسرائيل" خلال حملة ترشحه للكونغرس عام 2012، مشيرة في الوقت نفسه الى ان هذه المجموعات صرفت ملايين الدولارات هذا الصيف بغية تعطيل الاتفاق.
البرنامج السري الاميركي لاستهداف قادة "داعش" في سوريا
كشفت صحيفة واشنطن بوست نقلاً عن مسؤولين اميركيين بأن وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية وقوات العمليات الخاصة في الجيش الاميركي يشنّون حملة استهداف سرية ضد الارهابيين المشتبهين في سوريا، وذلك ضمن برنامج يدار بشكل منفصل عن الحملة العسكرية الاميركية ضد "داعش"، بحسب تعبير الصحيفة.
و استناداً على ما قاله المسؤولون الاميركيون، كشفت الصحيفة بأن وكالة الاستخبارات المركزية وقيادة العمليات الخاصة المشتركة تقوم بإرسال الطائرات من دون طيار الى داخل سوريا، ما ادى الى استهداف ناشطين كبارا في "داعش". وأضافت الصحيفة استناداً على هذه المصادر، كان من بين الذين استُهدفوا مواطن بريطاني يعتقد انه قيادي في "داعش "، وكان يتولى مسؤولية استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للتحريض على الهجمات في الغرب.
ورأت الصحيفة أن هذا البرنامج السري يمثل تصعيداً لدور وكالة الاستخبارات المركزية في الحرب الدائرة في سوريا، حيث يتم الاستعانة بمركز مكافحة الارهاب التابع للوكالة.
و نقلت الصحيفة عن المسؤولين الاميركيين قولهم بان قيادة العمليات الخاصة المشتركة تقوم بتنفيذ الضربات، بينما تلعب وكالة الاستخبارات المركزية دورا موسعا بتحديد اماكن تواجد المسؤولين الكبار في "داعش".
الصحيفة اعتبرت ان قرار تنفيذ هذه الخطة "يعبر عن مخاوف متزايدة لدى المسؤولين الاميركيين الذين يعملون في مجال مكافحة الارهاب حيال الخطر الذي تشكله الدولة الاسلامية"، اضافة الى الاحباط الناتج عن فشل الضربات الجوية التي يشنها الجيش الاميركي باضعاف الجماعة".
كما كشفت الصحيفة عن "سحب الطائرات العناصر من مناطق اخرى مثل افغانستان وباكستان من اجل الاستفادة منها في سوريا".
كذلك افادت نقلاً عن مسؤولين اميركيين بان "هذه المساعي الجديدة في سوريا تأتي في اطار جهود موسعة تشمل جميع اجهزة التجسس الاميركية، حيث كلفت وكالة الامن القومي بمهمة اختراق شبكات التوصال التابعة للإرهابيين".
التحرك ضد "داعش" على خلفية أزمة اللاجئين في سوريا
تحت عنوان "حان الوقت كي تقوم بريطانيا بإنقاذ الإنسانية والتراث من "داعش""، كتب محرر الشؤون الدفاعية في صحيفة "دايلي تليغراف"، كون كوغلن، مقالة سلط فيها الضوء على ما قام به تنظيم "داعش" مؤخراً في مدينة تدمر السورية، من حيث تدمير المعابد والاماكن التراثية. واعتبر الكاتب ان ذلك يدل على أن عناصر "داعش" لا يتقبلون اي شيء او اي شخص لا يتفق مع ايديولوجيتهم، كالنازيين ونظام الخمير الحمر في كمبوديا.
بالتالي، يرى الكاتب ان من دون اتخاذ خطوات حاسمة في اماكن مثل سوريا، من غير الوارد ان يتم حل الازمة الانسانية في اوروبا الناتجة عن تدفق اللاجئين، حيث يعتبر ان هذه الثقافة التي تحملها "داعش" هي من اهم مسببات ازمة اللاجئين في اوروبا، والتي تعتبر "الاسوأ منذ نهاية الحرب العالمية الثانية" بحسب تعبيره.
و هنا لفت الكاتب الى أن العديد من اللاجئين الذين تصادموا مؤخراً مع قوات الأمن المجرية بعد ان منعوا من الصعود على متن القطارات المتوجة الى بلدان أخرى في الاتحاد الاوروبي، لفت الى ان العديد من هؤلاء اتوا من اماكن مثل سوريا وافغانستان،حيث تمارس "داعش" و"حركة طالبان" السياسات القمعية بحق السكان المحليين.
و حث الكاتب رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون على اقناع المشرعين البريطانيين بالسماح للتحرك العسكري ضد "داعش" في سوريا من اجل حل ازمة اللاجئين.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018