ارشيف من :أخبار عالمية
’أونكتاد’: غزة قد لا تكون صالحة للسكن خلال سنوات
حذر مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية "أونكتاد" من التردي المتزايد للاوضاع الإنسانية في قطاع غزة خلال السنوات الخمس القادمة، والذي قد يجعل من القطاع منطقة غير قابلة للسكن في ظل الحصار والعدوان وانعدام الأمن الغذائي والسكني والمياه فيه.
واشار المؤتمر في تقريره السنوي إلى ان "القطاع شهد على مدى 8 سنوات من الحصار وثلاثة حروب، ما فتك بقدرة قطاع غزة على التصدير والإنتاج للسوق المحلية، وحطم بنيتها التحتية المتهالكة"، مضيفا ان "الحصار والحروب لم يتركا مجالاً لإعادة إعمار القطاع أو انتعاشه الاقتصادي، بل تسارعت وتيرة التراجع في التنمية، وانهار الاقتصاد وبنيته بشكل شبه كامل، خاصة في العدوان الأخير".
وقدّر تقرير "أونكتاد" الخسائر الاقتصادية المباشرة في الحروب الثلاثة التي شهدها قطاع غزة، دون احتساب الفلسطينيين الذين استشهدوا خلالها، بثلاثة أضعاف الناتج المحلي الإجمالي السنوي لقطاع غزة.
.jpg)
واعتبر التقرير أن "تكاليف الخسائر سترتفع أضعافاً إذا تم احتساب الخسائر الاقتصادية غير المباشرة، بما فيها خسائر المداخيل السنوية للعائلات الغزية، والتكاليف الناتجة عن تشريد أكثر من نصف مليون مواطن خلال الحرب الأخيرة".
وأكد ممثل "أونكتاد" في فلسطين مسيف مسيف خلال مؤتمر صحفي، ان "المعطيات التي أوردها المؤتمر، تعطي للفلسطينيين جرعة كبيرة من التشاؤم والسوداوية التي يعاني منها اقتصاد غزة بشكل خاص والفلسطيني بشكل عام"، مضيفًا ان "المعلومات الواردة تشير إلى فقدان الأمل من أية جهود محلية أو دولية لإصلاح البنية الاقتصادية، حتى وإن عاودت عجلة المفاوضات بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي".
كما اوضح التقرير "أن 72% من سكان قطاع غزة يعانون من انعدام الأمن الغذائي"، معتبراً أن "العدوان الأخير على القطاع لم يكن السبب في وقف الإنتاج، بل كان الحصار المفروض منذ عام 2007 هو المتسبب في وقف الإنتاج، وفقدان فرص العمل على نطاق واسع".
وختم التقرير، مشيرا إلى أن "دعم المانحين يبقى شرطاً ضرورياً، لكنه ليس كافياً للانعاش الاقتصادي وإعادة إعمار غزة"، مضيفا ان "باستمرار الحصار، ستظل المعونات المقدمة ذات أهمية حيوية، ولكنها لن تعكس مسار تراجع التنمية والإفقار في غزة".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018