ارشيف من :أخبار عالمية
عائلة ’التميمي’ .. حياةٌ تحت حراب الاحتلال
بمجرد أن سمعت "ناريمان التميمي" صراخ طفلها محمد (12 عاماً)، هبّت مسرعة لتخليصه من قبضة أحد جنود الاحتلال "الإسرائيلي"، بينما كان يحاول اعتقاله بالقرب من قرية النبي صالح شمال رام الله بالضفة الغربية.
ولم تأبه الأم، التي هرعت نحو نجلها برفقة ابنتها عهد واثنتين من الجيران، بأن المعتدي يحمل سلاحاً رشاشاً، وبأن هناك أعداداً كبيرة من الجنود.

جندي صهيوني ينكل بالطفل التميمي رغم أنه مصاب
القصة بدأت عندما تسللت قوات خاصة إلى القرية، بهدف اعتقال راشقي الحجارة، وكان أولهم محمد التميمي الذي وصف لموقع "العهد" الإخباري، ما جرى بالقول "كل أسبوع بأروح على المسيرة، وهذا الأسبوع صار في ضرب حجار أنا ظليت أتفرج، لأن إيدي كانت مكسورة "، مضيفًا "فجأة هجم الجيش، وقوات خاصة، ومسكوا ابن خالي ومسكوني وصار الجندي يضربني على مكان الكسر، فبدأت بالصراخ، وجاءت أمي وقريباتي وخلصوني".
وأكملت الأم "فجأة لقيت ابني تحت الجندي، ابني كان مصاب قبل أربع أيام ومكسور، فهجمت أنا وأخته وعمته وخلّصناه"، وأشارت إلى أن "الجندي كان يصرّ على اعتقال محمد، لكن الحمد لله بإرادتنا وقوتنا نجا من الاعتقال (..) ابني الأصغر أصيب بعد ذلك برصاصة مطاطية، كما تم الاعتداء على ابنتي عهد".

عائلة التميمي تحاول تخليص نجلها بعد الاعتداء عليه
وتعرضت أسرة التميمي، كغيرها من الأسر الفلسطينية، للقمع على أيدي الاحتلال، فالوالد تم اعتقاله تسع مرات، فيما استشهدت شقيقته داخل المحكمة العسكرية "الإسرائيلية" إثر إصابتها بأزمة قلبية حزناً عليه.
كما تشارك العائلة في مسيرات مقاومة الجدار والاستيطان منذ العام ألفين وتسعين، بعد قرار احتلالي بمصادرة خمسين دونماً من أرضها.
يقول الأب "إنه ومنذ العام 2002، ومنذ اقتراب الجدار من بيتنا انقلبت حياتنا رأساً على عقب، فيومياً هناك اقتحام للمنزل، زوجتي اعتُقلت خمس مرات، وأصيبت مرتين، المرة الأخيرة كانت إصابتها بالغة، حيث ظلت لمدة 8 أشهر غير قادرة على الحركة، وشقيقها استشهد أمامها، كما استشهد ابن عمي مصطفى على مرأى منا، وبيتي معرض للهدم بحجة أنه يقع في المناطق المصنفة (ج) الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية".

عائلة التميمي الصابرة
وأضاف الأب " أولادي جميعهم اعتقلوا، ابنتي عهد مثلاً أصيب أكثر من مرة، وتم التنكيل بها مرات ومرات"، مؤكّدًا أن ما جرى مع نجله والمشاهد غير الإنسانية للهجوم عليه جزء صغير مما يجري مع كثير من الفلسطينيين، قائلاً "نحن لا نستطيع إلا أن نكون مقاومين لأجل فلسطين الوطن، وفلسطين القضية".
وأثارت المشاهد التي بثتها قنوات التلفزة للاعتداء، غضباً في أوساط المتطرفين "الإسرائيليين" الذين طالبوا باعتقال النساء الفلسطينيات، بدلاً من محاسبة الجندي الذي نكل بالمصاب الأعزل.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018