ارشيف من :أخبار لبنانية
الوزير فنيش: حوار الرئيس بري فرصة جديدة لانتخاب رئيس وتفعيل عمل البرلمان والحكومة
قال وزير الدولة لشؤون مجلس النواب محمد فنيش إن "ما ندعو إليه دوما، هو ثقافة الحوار مقابل ثقافة عدم الإعتراف وتهميش الآخر والسيطرة وسلب إرادة الآخرين، لأننا ننتمي إلى رسالة تقوم على الإعتقاد المبني على الدلائل"، مؤكدا ان "حاجتنا لهذه الثقافة مبنيةٌ على عدم إمكانية التغلب أو الاستئثار بالقرار من قبل اي جهة"، مشيرا إلى "اننا لا نخشى من محاورة الآخرين".
واضاف فنيش خلال رعايته حفلا تكريميا في بلدة جبشيت الجنوبية، أنه "ثَبُت من خلال التجربة، أن كل جنوح نحو التفرد بالقرار وكل جنوح نحو تهميش الآخر، ينعكس سلباً على اللبنانيين جميعًا، وعلى استقرار الوطن والأوضاع المعيشية للناس"، لافتا إلى أن "ما سبق يعد المسبب الأول لكل ما نعيشه اليوم من تراكم للمشاكل، كما يشكل دفع إلى عدم الإصغاء للرأي الآخر في السياسات التي اتُّبعت طيلة السنوات الماضية بعد الحرب الأهلية".

وزير الدولة لشؤون مجلس النواب محمد فنيش
وأكد ترحيب "حزب الله ودعمه لأي تحرك يطالب بمعالجة أية مشكلة"، وقال إننا "لا نقر لأي ممارسة قمعية بحق المعترضين، فهذا حق كفله القانون، وننظر إليه بإيجابية بغض النظر عن مواقف بعض الجهات التي نعرف خلفياتها، وبغض النظر عما يرتكبه البعض من أخطاء إن في الموقف أو في التعميم"، وتابع "إننا ننظر إلى هذا التحرك بإيجابية، لأننا نريد للناس أن تؤكد حضورها ودورها ومسؤوليتها في إظهار كلمة الحق في تعميم ثقافة رفض تجاوز القانون ورفض الفساد والمفسدين".
وفيما يتعلق بمبادرة رئيس مجلس النواب نبيه بري الحوارية، أمِلَ الوزير فنيش في "أن تشكلُ فرصةً جدية، يشارك الموافقون على الحوار بإرادة صادقة من أجل إيجاد الحلول والمخارج لانتخاب رئيس للجمهورية وإعادة إحياء المجلس النيابي وتفعيل عمل الحكومة لتؤدي دورها".
وإذ "حذر من الوضع المعقَّد الذي يمر به لبنان والمنطقة"، دعا إلى "تحصين الإستقرار الداخلي والسلم الأهلي، وعدم إفساح المجال أمام الجماعات التكفيرية التي أبعدت المقاومة بتضحياتها ووفق معادلة الجيش والشعب والمقاومة خطرها عنا بنسبة عالية"، مشيرا إلى أن "هذه الجماعات المجرمة ما كانت لتنمو وتنتشر لولا رعاية دول راهنت على دور هذه الجماعات لغاياتها السياسية، فأصاب هذا الرهان مجتمعاتنا بالشرذمة والتمزق والاقتتال، وأصاب شعوبنا بالهجرة والآلام والنزوح"، معتبرا أن "ما نشهده من حركة تهجير للسوريين يتحمل مسؤوليته بوضوح كل الذين دعموا هذه الجماعات".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018