ارشيف من :أخبار عالمية

مزيد من التخبط الأوروبي في التعاطي مع أزمة اللاجئين السوريين

مزيد من التخبط الأوروبي في التعاطي مع أزمة اللاجئين السوريين

تعيش أوروبا تخبطاً واضحاً في تعاطيها مع تدفق أعداد كبيرة من النازحين السوريين إلى أراضيها في غياب سياسة واضحة في التعاطي مع هذا الموضوع، ما يطرح أسئلة عن أسباب عدم إيجاد الفارين من الحرب المأوى المناسب والأقرب إلى موطنهم، وبالتحديد في دول الخليج الثرية، والتي يمكنها تحمل كلفة استضافتهم، حيث إنه يوجد أكثر من 4 ملايين لاجئ سوري، لكن بحسب "منظمة العفو الدولية"، فإن 6 دول خليجية من بينها السعودية والإمارات والكويت ترفض عرض مسكن لهم.

مزيد من التخبط الأوروبي في التعاطي مع أزمة اللاجئين السوريين

لاجئون سوريون

فقد اقترح رئيس الحكومة البريطانية دايفيد كاميرون استقبال بلاده 20 ألف سوري على دفعات خلال خمس سنوات، مشيراً إلى أنها تزمع أخذ اللاجئين من مخيمات لبنان والأردن وتركيا.

ولفت كاميرون إلى أنه لا بد من إسهام بريطانيا في حل مشكلة اللاجئين، قائلاً إن بلاده قدمت مساعدات كبيرة للاجئين السوريين.

ألمانيا تكثف جهودها لاستيعاب تدفق اللاجئين

يأتي هذا في وقت كشف المتحدث باسم شرطة ميونيخ، توماس باومان، أن السلطات المحلية في ميونيخ تجري اجتماعات مكثفة لإيجاد سبل لاحتواء الأعداد المتزايدة من اللاجئين على المدينة.

وتدرس السلطات توزيع اللاجئين الذين وصلوا إلى ميونخ على مدن أخرى في إقليم بافاريا أو أقاليم ألمانية أخرى، حيث أكد باومان أن عدد اللاجئين الذين وصلوا إلى ألمانيا حتى هذه الساعة يتراوح بين 4 و5 آلاف.

وشهدت الساعات الأخيرة، تدفق آلاف المهاجرين على ألمانيا حيث عبر كثير منهم النمسا قادمين من هنغاريا بعد أن جرى احتجازهم هناك لعدة أيام. وغادرت قافلة من نحو 140 سيارة وعربة "فان" محملة بالغذاء والماء فيينا لمساعدة المهاجرين المنهكين، ومعظمهم من السوريين، الذين بدأوا قطع مسافة تمتد لنحو 170 كيلومترا تحت الأمطار من العاصمة الهنغارية بودابست وحتى الحدود النمساوية حيث يواصل كثير منهم الرحلة الطويلة إلى داخل ألمانيا.

وقد وصل إلى ألمانيا 14 ألف لاجئ من النمسا، أغلبهم سوريون فروا من الحرب، وفق ما ذكرت الشرطة الألمانية، التي توقعت وصول 3 آلاف آخرين.

وطوال النهار استقبلت محطات القطار في بافاريا مئات الرجال والنساء والأطفال المنهكين بعد رحلتهم الشاقة، وحال وصولهم يوجهون إلى طاولات ملئت طعاما وملابس ثم يتم اقتيادهم إلى مراكز الاستقبال الأولي.        
وفي فرانكفورت غربي ألمانيا، وقفت جموع لتحية كل قطار يصل بالهتاف والترحيب، في حين كانت لجنة استقبال تردد "هذا هو التضامن الدولي" و"قلها بصوت عال، قلها بوضوح، اللاجئون مرحب بهم هنا".

وفيما ينقسم الاتحاد الأوروبي على كيفية التعامل مع أسوأ ازمة لجوء منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، قللت ألمانيا من قواعد الاستقبال بالنسبة للسوريين، متخلية عن قاعدة طردهم إلى نقطة دخولهم أوروبا.

وفي هنغاريا عادت حركة النقل في القطارات تماما إلى وضعها الطبيعي، الأحد، بالنسبة للاجئين الذين لم يعودوا مجبرين على السير مشيا باتجاه النمسا.

وفي المتوسط استمر وصول مئات اللاجئين إلى جزر إيجه اليونانية قادمين من السواحل التركية القريبة. وتم نشر تعزيزات من الجيش والشرطة الأحد في جزيرة ليسبوس، حيث استهدف هجومان بالمولوتوف ليلا سوريين.

قبرص تفضل استقبال "لاجئين مسيحيين"

من جهتها، أبدت قبرص العضو في الاتحاد الأوروبي، استعدادها لاستقبال ما يصل إلى 300 مهاجر هارب من الاضطرابات في الشرق الأوسط وفقا لنظام توزيع اللاجئين الجديد في الاتحاد الأوروبي، لكنها تفضل أن يكونوا مسيحيين.

وقال وزير الداخلية سوكراتيس هاسيكوس، إن صغر حجم اليونان يفرض عليها قدرة استيعاب محدودة.

وقال هاسيكوس المسؤول عن سياسة الهجرة للإذاعة الرسمية: "سبق أن أعلنا أننا نستطيع استقبال ما بين 260 الى 300 كحد أقصى.. يتعين على الجميع (الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي) أن يشارك". وأضاف "نسعى لأن يكونوا مسيحيين أرثوذكس.. الأمر لا يتعلق بأن نكون غير إنسانيين أو عدم مد يد العون إذا دعينا إلى ذلك لكن لنكون صادقين. نعم هذا ما نفضله."

وأوضح مصدر في الاتحاد الأوروبي أن المفوضية الأوروبية وضعت خططا جديدة لتوزيع اللاجئين ستستقبل بموجبها الدول الأعضاء 160 ألف طالب لجوء في الإجمالي سيعاد توطينهم من إيطاليا واليونان والمجر.

وجزيرة قبرص، التي يقطنها نحو مليون شخص هي الدولة الأوروبية الأقرب إلى سوريا، إذ إنها تبعد عنها نحو 100 كيلومتر شرقا.

جزيرة "ليسبوس" اليونانية "على وشك الانفجار"

في غضون ذلك، أعلن وزير الهجرة اليوناني يانيس موزالاس ان جزيرة ليسبوس "على وشك الانفجار" بعد تدفق اكثر من 15 الف مهاجر اليها معظمهم من السوريين، مسببين ضغوطا شديدة على موارد الجزيرة.

وصرح الوزير لاذاعة "تو فيما" ان القوارب التي تنقل اللاجئين الى الجزر اليونانية الرئيسية ستستخدم قريبا ميناء ثانيا لتخفيف الضغط على الجزيرة التي لا يتجاوز عدد سكانها 85 الف نسمة.

وقال ان عاصمة الجزيرة "ميتيلين فيها الان ما بين 15 و17 الف لاجئ، وهذا هو العدد الرسمي من جميع الاجهزة". واضاف: "نحن نركز على هذه الجزيرة لأن الوضع فيها على وشك الانفجار".

الدنمارك تنبه اللاجئين الى صعوبة الهجرة اليها

يأتي هذا في وقت نشرت وزارة الهجرة الدنماركية اعلانا في عدد من الصحف اللبنانية تنبه فيه اللاجئين الى صعوبة الهجرة اليها خصوصا بعد ان شددت القوانين المتعلقة باللجوء في اراضيها.

وجاء في الاعلان إنه "قررت الدنمارك تشديد القوانين المتعلقة باللاجئين في مجالات متعددة".

واوردت بعض القرارات الصادرة اخيرا عن البرلمان الدنماركي وفيها "تقليص المساعدات الاجتماعية الى حد كبير، وتخفيض المساعدات الاجتماعية للاجئين الواصلين حديثا بنسبة قد تصل الى 50 في المئة".

وبحسب الاعلان، فإن القيود تتضمن "عدم احقية الاجانب الحاصلين على حق الحماية المؤقتة باستدعاء عائلاتهم الى الدنمارك خلال العام الاول" من وصولهم. كذلك "يحصل الاجانب على حق الاقامة الدائمة بعد مرور خمس سنوات كحد ادنى، وانهم قد يواجهون خطر فقدان حق الاقامة في تلك الفترة".

’’يونيسيف’’: 106 آلاف طفل سوري يحلمون باللجوء إلى أوروبا

في الأثناء، حذرت اليونيسيف من "الحجم الخطير" لأطفال سوريا الفارين من الحرب أملا في الوصول إلى أوروبا كلاجئين، ليتجاوز عددهم الـ 106 آلاف منذ بداية عام 2015.

ودعت المنظمة إلى تسريع إجراءات النظر في طلبات اللجوء لاستيعاب الحجم الكبير للأطفال الذين يشكلون قرابة ربع الحالمين بالوصول إلى الدول الأوروبية، بزيادة 75 بالمئة خلال النصف الأول من العام الحالي، مقارنة بالعام الماضي.

2015-09-07