ارشيف من :أخبار لبنانية
العاصفة الرملية تبلغ ذروتها اليوم وتحذيرات من تداعياتها على الصحة العامة
"العهد" ـ مراسلو المناطق
بلغت العاصفة الرملية التي تضرب لبنان ذروتها اليوم الثلاثاء، حيث امتدت لتطال معظم المناطق ومن ضمنها العاصمة بيروت. وقد أفادت غرفة التحكم المروري "العهد"، بأن الرؤية سيئة على الطرقات لا سيما في الجبال وضهر البيدر.
في البقاع، يزيد تأثير العاصفة الخطر على أبناء المنطقة، لا سيما المسنين والأطفال ومرضى التحسس الرئوي وتحسس العيون والجهاز التنفسي والقلب.

سوء الرؤية على الطرقات البقاعية
وقد تسببت الأجواء الضبابية والغبار الناعم، الذي رافق العاصفة بانعدام الرؤية، فضلًا عن عشرات حالات الإغماء والاختناق وضيق التنفس، نقلت الى مستشفيات رياق العام، دار الامل الجامعي، البتول، المرتضى، يونيفرسال.
وحوصر الأهالي في المنازل بعدما أحكموا إغلاق الابواب والنوافذ تفاديًا للاختناق.

سيارات المواطنين يعلوها الغبار السميك

الطرقات البقاعية في قلب العاصفة
وتقليصًا للأضرار الناتجة عن العاصفة، عمدت بعض إدارات المستشفيات إلى تخصيص مسعفين لإرشاد المرضى والوقاية من هذه الحالات الطارئة، بعدما تحولت المنطقة إلى جوٍّ شبيهة بالطقس الصحراوي.
وطال ضرر الغبار المتراكم السيارات والمنازل وأوراق الأشجار المثمرة.

العاصفة طالت الجنوب أيضًا
وكانت العاصفة الرملية الصحراوية التي تضرب المناطق البقاعة اللبنانية، اتجهت جنوبًا، لتصل إلى كافة القرى والمناطق، حيث حجبت الرؤية بينها وغطت الجبال والاودية محولة لون سمائه الى الاصفر القاتم.

العاصفة اللبنانية تغزو المناطق اللبنانية
وفي السياق نفسه، أُفيد عن دخول عشرات الحاﻻت الى مستشفى دار الأمل الجامعي من جراء اﻻختناق وضيق التنفس بسبب العاصفة الرملية، كما سجل دخول أكثر من 70 حالة اغماء إلى مستشفى رياق، وضعت 3 منها في العناية المركزة، و10 إصابات أخرى دخلت المستشفى الحكومي.
أما الهرمل، فشهدت دخول عدد كبير من حالات الاختناق ومرضى الجهاز التنفسي منذ يوم أمس الى مستشفيات المدينة جراء استمرار العاصفه الرملية وكثافة الغبار والاتربة التي تدخل الى المنازل رغم اقفالها باحكام.
وبدت الحركة في الشوارع خجولة وتقتصر على شراء اﻷهالي حاجيات الضرورية.
وقدأجلت بعض المدارس الخاصة افتتاح العام الدراسي الذي كان مقررا اليوم الى موعد يحدد لاحقا.
البقاع الغربي كما سائر المناطق اللبنانية، شهد طقسًا محمّلًا بالرمال، وقد اتشحت بلداته وقراه باللون اﻷصفر، الرمال والغبار اجتاحت المنازل رغم الاحتياطات التي اتخذها أبناء البلدات، وقد تسبب الطقس بحالات ضيق للتنفس تم نقل بعضها الى مستشفيات المنطقة.

العاصفة ترخي بظلالها على البقاع الغربي
وشهدت المناطق العكارية الجردية عاصفة رملية، في بلدات الدريب الاعلى، وتحديدًا في البيرة والقبيات والبلدات المجاورة.
مستشفيات ومستوصفات طرابلس استقبلت بدورها 40 حالة اختناق، مع اشتداد العاصفة الرملية وانعدام الرؤية بين مناطق المدينة، في حين أقفلت معظم المحالّ أبوابها، وانعدمت الحركة التجارية منذ صباح اليوم الثلاثاء.
هذا وحذرت جهات طبية من أن "موجة الغبار التي تضرب لبنان، قد تنقل معها فيروسات، أو تحمل مواد تصيب الناس الأكثر عُرضة للتأثر بالتقلبات المناخية"، حسب اختصاصي جهاز تنفسي في مستشفى الروم الدكتور فادي أبو رزق.
وفسّر أبو رزق أنَّ "هذا الغبار المسمى Hazard exposure، قد يصل إلى داخل الرئتين، ما يؤدي إلى الإصابة بالربو أو التهابات داخلهما، تصل إلى حد التسمم".

المزروعات ارتدت الغبار ثوبًا
ومن المحتمل أن تنتقل بعض الفيروسات أو الالتهابات عبر الهواء، مسببةً إسهالًا حادًا، وتقيؤًا وارتفاعًا في درجة حرارة الجسم، وغالبًا ما تعود أسبابها إلى فيروسات Enterovirus (فيروسات معوية)، ويعتقد أنها مرتبطة بمسألة النفايات المتراكمة وتكاثر الحشرات حولها والروائح المنبعثة منها، وحتمًا سيحمل الغبار بعض هذه الميكروبات المُنبعثة التي قد تنتقل من منطقة إلى أخرى.
وينصح الاطباء للوقاية من تلك العاصفة الرملية، باللجوء إلى الأساليب التالية:
- استعمال الكمامات، خصوصًا لمن يعاني من مشاكل صدرية.
- تجنب الخروج من المنزل إلا في الحالات القصوى والضرورية.
- إحكام إغلاق الأبواب والنوافذ لمنع دخول الغبار إلى المنزل.
- تجنب حرق النفايات لأنَّ المواد المنبعثة منها، خصوصًا المواد البلاستيكية مضرة للجهاز التنفسي.

وصول العاصفة إلى العاصمة بيروت
وقد أفادت الأرصاد الجوية لـ"العهد" أن "العاصفة الرملية التي تضرب لبنان هي نتيجة منخفض جوي يضرب العراق آتياً من مصر" وأضافت "ستشهد منطقة بعلبك والهرمل وعكار هطولا للامطار، مع برق ورعد خلال الليل ومن الممكن ان تمتد الى مساء الغد".

الغبار الكثيف في سماء بيروت
وأشارت الارصاد لموقعنا الى أن الطقس "سيتحسن في لبنان ابتداءً من مساء الثلاثاء".
ودعت غرفة التحكم المواطنين الى التروي في القيادة والانتباه على الطرقات الجبلية بشكل خاص والاستعانة بمصابيح السيارات عند الضرورة.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018