ارشيف من :أخبار عالمية

هل يتمدد إرهابيو ’داعش’ في أوروبا بحجة ’اللجوء’؟

هل يتمدد إرهابيو ’داعش’ في أوروبا بحجة ’اللجوء’؟

بعدما ذاقت القارة الأوروبية طعم إرهاب وإجرام "داعش" عبر سلسلة هجمات إرهابية شنها التنظيم في بعض دولها، وقعت الآن في فخ "اللجوء" الذي نصبه الإرهابيون ليتسللوا إلى أراضيها، حيث تشهد القارة العجوز هجرة عكسية الآن من الشرق الأوسط، يتسلل عبرها عشرات الإرهابيين للقيام بهجمات أكثر تركيزا، بعدم تتالت تحذيرات قادتها ومسؤوليها من احتمال تسلل عناصر منضوين في صفوف تنظيم "داعش" ضمن موجات اللاجئين.

وقد اعلنت صحيفة "Sunday Express" البريطانية أن أكثر من 4000 من إرهابيي تنظيم "داعش" تمكنوا من التسلل إلى دول الاتحاد الأوروبي على شكل لاجئين، مشيرة إلى ان عملية انتقال هؤلاء تمت بنجاح.

ونقلت الصحيفة عن مصادر في "داعش" إن "مقاتليه انضموا إلى جموع اللاجئين المتزاحمة في ميناءي مدينتي أزمير ومرسين من حيث ينطلقون عبر المتوسط إلى إيطاليا"، مضيفةً أن "مقاتلي التنظيم سيتوجهون بعد ذلك إلى دول أخرى، خاصة إلى السويد والمانيا".

هل يتمدد إرهابيو ’داعش’ في أوروبا بحجة ’اللجوء’؟

حشود من اللاجئين على الحدود المقدونية اليونانية

وأشارت الصحيفة البريطانية إلى أن هذه المعلومات أكدها اثنان من المهربين المحليين، حيث نقلت عن أحدهما قوله إنه " ساعد في دخول أكثر من 10 إرهابيين إلى أوروبا، بعضهم قال إنه يريد زيارة أسرته، وآخرون كي يكونوا على استعداد!".

وقال المصدر للصحيفة البريطانية إن "تسلل الإرهابيين هو بداية الانتقام من الضربات الجوية التي يقوم بها" التحالف الدولي" بقيادة الولايات المتحدة"، مضيفا "نحن نريد إقامة الخلافة ليس فقط في سوريا بل في كل العالم"، على حد تعبيره.

وذكرت صحيفة "Sunday Express" أن مصدرها في "داعش" أكد أن الهجمات ستستهدف حكومات الدول الغربية لا المدنيين.

وفي أول تعليق على ما نشرته الصحيفة البريطانية، أكد رئيس الاستخبارات الفدرالية الألمانية غيرهارد شيندلر إمكانية أن يحاول الإرهابيون التسلل الى بلدان الاتحاد الاوروبي بين صفوف اللاجئين.

وقال شيندلر في حوار مع صحيفة بيلد "لا توجد لدينا في الوقت الراهن معلومات عن وجود إرهابيين بين اللاجئين من الشرق الأوسط وإفريقيا، لكن لا يمكن استبعاد أن يستعمل الإرهابيون الإمكانات التي بحوزتهم للتسلل إلى أوروبا".

ومن جهة أخرى، شكك رئيس الاستخبارات الألمانية في "إمكانية أن يخاطر هؤلاء بحياتهم للوصول إلى بلدان الاتحاد الأوروبي في عداد اللاجئين بحرا"، مشيرا إلى أنه "من الأسهل عليهم بكثير فعل ذلك بشراء تذكرة سفر على الخطوط الجوية باستخدام وثائق مزورة أو مسروقة".

وفي هذا الصدد، حذر الأمين العام لحلف شمال الأطلسي "الناتو" ينس شتولتنبرغ، من خطر أن يؤدي تمدد "داعش" إلى تسلل أفراده إلى أوروبا من خلال الهجرة غير الشرعية وعبر التخفي وسط جموع اللاجئين الغفيرة.

وأضاف شتولتنبرغ أن "خطر دفع تنظيمات مثل "داعش" ببعض الإرهابيين للتسلل إلى أوروبا بين صفوف موجة المهاجرين الهائلة يعد خطرا مقدرا بحجم الإشارات السياسية التي تنبه إليه"، لافتا إلى ان "الأمر أشبه بهجرة عكسية الآن من الشرق الأوسط إلى أوروبا للقيام بهجمات أكثر تركيزا وكثافة من ذي قبل، وهذا الأمر يتطلب يقظة استثنائية من كل الأجهزة الأمنية والاستخبارية وحتى العسكرية".

وأشار الأمين العام لحلف "الناتو" لتوضيح مخاوفه إلى أنه "ما إن يدخل الوافدون الجدد إلى منطقة شنغن حتى يصبح من حقهم السفر عبر 26 دولة دون قيد أو شرط، والكثير من هؤلاء الوافدين من دول مثل سوريا والعراق حيث يتمتع "داعش" بالنفوذ في مناطق شاسعة".

وشدد شتولتنبرغ على أن "وصول الإرهابيين مع اللاجئين إلى الاتحاد الأوروبي أمر خطير للغاية"، مشيرا إلى "صعوبة التثبت من انتماء الأشخاص الوافدين إلى تنظيمات إرهابية"، لافتا إلى أن مثل هذه المهمة تتطلب "قدرات استخبارية عالية جدا، أو مستحيلة".

2015-09-08